القاهرة / وكالات / اكدت مصادر اليوم الإثنين إن مصر شكلت حكومة جديدة بدون رجال اعمال شملت تغيير وزير المالية الذي كان يحظى بشعبية بين المستثمرين الأجانب ووزير الداخلية الذي هاجمه المحتجون بسبب أسلوب تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين. واحتفظ كل من وزير الخارجية احمد ابو الغيط بمنصبه كوزير للخارجية والفريق حسين طنطاوي كوزير للدفاع واسندت حقيفة الثقافة الى جابر عصفور وسمحية فوزي وزير للتجارة. واشارت تكهنات الى أن جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يتمتع بشعبية واسعة بسبب حملته على الفساد محل يوسف بطرس غالي وزيرا للمالية فيما نفى الاخير لقناة العربية ان يكون قد اختير وزيرا للمالية. واكدت المصادر تعيين سمير رضوان وزيرا للمالية. وأضاف هذا المصدر ومصدر آخر أن اللواء محمود وجدي رئيس ادارة البحث الجنائي ومدير مصلحة السجون سابقا عين وزيرا للداخلية بدلا من اللواء حبيب العادلي . من جهتها قالت صحيفة اليوم السابع المصرية اليوم الاثنين أنه تم تعيين اللواء مراد محمد موافى رئيسا للمخابرات العامة المصرية، خلفا لعمر سليمان نائب رئيس الجمهورية الحالى بعد فراغ منصبة. واوضحت المصادر ان وزير التجارة رشيد محمد رشيد رفض تسلم وزارة التجارة في الحكومة الجديدة. وكان موافى يشغل منصب مدير المخابرات الحربية بعد توليه منصبه كمحافظ لشمال سيناء والتى تولاها اللواء عبد الوهاب مبروك قائد قوات حرس الحدود. في يلي التشكيلة الجديدة التي اعلن التلفزيون الرسمي انه ينقصها وزيرا السياحة والتعليم اللذان لم يتم اختيارهما بعد:- احمد محمد شفيق: رئيسا لمجلس الوزراء (جديد)- المشير محمد حسين طنطاوي سليمان: نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرا للدفاع والانتاج ا لحربي (لم يتغير).- امين سامح سمير فهمي: وزيرا بترول (لم يتغير).- حسن احمد يونس: وزير الكهرباء والطاقة (لم يتغير).- فايزة ابو النجا: وزيرة التعاون الدولي (لم تتغير).- احمد ابو الغيط: وزير خارجية (لم يتغير).- ماجد جورج الياس غطاس: وزير دولة لشؤون البيئة (لم يتغير).- انس أحمد نبيه الفقيه: وزير اعلام (لم يتغير).- فتحي عبد العزيز البرادعي: وزير الاسكان والمرافق والتنمية العمرانية (جديد).- محمود وجدي محمد: وزير الداخلية (جديد).- سميحة السيد فوزي ابراهيم: وزيرة للتجارة والصناعة (جديد).- سمير محمد رضوان: وزير المالية (جديد).- إبراهيم احمد مناع: وزير الطيران المدني (جديد).- عاطف عبد الحميد مصطفى: وزير النقل (جديد).- جابر احمد السيد عصفور: وزير ثقافة (جديد).- احمد سامح حسني فريد: وزير الصحة (جديد).- حسين احسان العاطفي: وزير الموارد المائية والري (جديد).- ايمن فريد ابو حديد: وزير الزراعة واستصلاح الاراضي (جديد).- طارق محمد كامل محمود: وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (لم يتغير).- على السيد على المصليحي: وزير التضامن الاجتماعي (لم يتغير).- هاني محفوظ هلال: وزير التعليم العالي ووزير دولة للبحث العلمي (لم يتغير).- عائشة عبد الهادي: وزيرة القوى العاملة والهجرة (لم تتغير) .- ممدوح محي الدين مرعي: وزير العدل (لم يتغير).- عبد الله الحسيني أحمد هلال: وزير اوقاف (جديد).- مشيرة محمود خطاب عبد الله: وزيرة دولة للاسرة والسكان (لم تتغير).- يحيي أحمد عبد المجيد مصطفى: وزير دولة لشئون مجلس الشورى (جديد).- محسن النعماني محمد حافظ: وزير دولة للتنمية المحلية (جديد).- زاهي عباس عبد الوهاب حواس: وزير دولة لشئون الآثار (جديد)- مفيد محمود محمد شهاب: وزير دولة للشئون القانونية وشؤون مجلس الشعب (لم يتغير)- عبده مصطفى مشعل: وزير دولة للانتاج الحربي (لم يتغير). من جهته اتهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، محمد بديع الرئيس حسني مبارك بالمسؤولية عن كل ما يحدث في مصر، مؤكدا أن أوامر استهداف المتظاهرين صدرت من الرئاسة مباشرة، ووصف ما حدث بأنه "إرهاب دولة منظم". وقال بديع في تصريحات له الرئيس حسني مبارك يتحمل شخصيا كل ما يحدث في مصر"، وأضاف أن هذا النظام مارس ما سماه القمع والقهر والاستبداد والفساد طوال ثلاثين سنة من الحكم، "واليوم حانت ساعة الحساب". ودعا الشعب المصري إلى الاستمرار في انتفاضته وثورته، معتبرا أن هذا الشعب عادت له العصمة وعاد له القرار أخيرا. من جهة أخرى، أعلن محمد بديع أن جماعة الإخوان ترفض رفضا كليا التغييرات التي أجراها الرئيس حسني مبارك، منها تعيين نائب، له وهو رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان وتكليف الفريق أحمد شفيق بتشكيل حكومة جديدة. واعتبر أن هذه التغييرات هي محاولة من قبل النظام للالتفاف على مطالب الشعب الذي يتظاهر منذ الثلاثاء الماضي. وبخصوص دور الإخوان المسلمين في هذه المرحلة الحرجة التي تشهدها مصر، قال محمد بديع إن الإخوان يتواجدون بين الشعب ويتبنون كل مطالبه، وكشف أنهم شكلوا لجانا شعبية في جميع المحافظات المصرية، ومنها لجان للتغذية وأخرى للأمن والصحة. وقال إن هذه التحركات تأتي بعدما تخلى الأمن المصري عن دوره في حماية المواطنين وتفرغ لقتلهم، وأكد أنه يلاحق الناس في بيوتهم وفي الشارع وأنه يستخدم الرصاص الحي والمطاطي. وأكد الرجل الأول لجماعة الإخوان للجزيرة أن عدد القتلى هو أكثر من أربعة أضعاف المعلن عنه، وقال إن الجماعة بصدد جمع المعلومات عن عدد القتلى من جميع المحافظات. من جهة أخرى دعا محمد بديع إلى ضرورة توحد الجماعة وكافة القوى السياسية ضد النظام الذي وصفه بالفاسد، مشيرا إلى أن الإخوان ينسقون مع هذه القوى مثل الجمعية الوطنية للتغيير. وقال إنهم ملتفون مع الشعب وقد ضحوا من أجل الوصول إلى هذه اللحظة. وكشف في السياق نفسه أن جماعة الإخوان أعلنت عدة بيانات تدعو فيها إلى الوحدة بين جميع القوى السياسية، وحدد جملة من المطالب هي: المطالبة بإلغاء حالة الطوارئ في مصر وحل مجلسي الشعب والشورى، إضافة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء انتخابات نزيهة تحت إشراف القضاء. واعتبر محمد بديع للجزيرة أن كل القوى السياسية مخولة بأخذ هذه المطالب، ولكن المرحلة هي لحماية الشعب المصري. من جهة أخرى دعا بديع الجيش المصري إلى أن يكون في خدمة الشعب، "ولا يستخدمه أحد ولا يطيع أحد وأن يكون موقفه مشرفا..".