خبر : اسرائيل تقول للعالم: حافظوا على استقرار مبارك../هآرتس

الإثنين 31 يناير 2011 11:17 ص / بتوقيت القدس +2GMT
اسرائيل تقول للعالم: حافظوا على استقرار مبارك../هآرتس



 نقلت اسرائيل في نهاية الاسبوع رسالة الى الولايات المتحدة ولعدة دول في اوروبا، بموجبها يوجد للغرب مصلحة في الحفاظ على استقرار النظام في مصر. في اتصالات هادئة مع الدول سعت اسرائيل الى الايضاح بأن استقرار النظام في مصر يفيد الاستقرار في الشرق الاوسط بأسره، وعليه ينبغي لجم الانتقاد العلني على الرئيس حسني مبارك. وقد نُقلت الرسالة في ضوء بلاغات صدرت في نهاية الاسبوع عن عدة عواصم في الغرب، يُفهم منها بأن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ملوا حكم مبارك. في القدس يسعون الى الحفاظ على موقف متواضع في كل ما يتعلق بالاحداث في القاهرة، بل ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر الوزراء بالامتناع عن الحديث في الموضوع بشكل علني. ومع ذلك، فان موظفين اسرائيليين كبار رووا بأنه في منتهى السبت بعثت وزارة الخارجية في القدس بتعليمات في هذا الشأن لنحو عشرة سفراء في دول أساسية: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، كندا وعدة دول اوروبية. وطُلب الى السفراء التوجه الى المسؤولين في وزارات الخارجية ومكاتب الرؤساء أو رؤساء الوزراء ونقل رسالة اليهم حول أهمية الاستقرار في مصر. في البرقية السرية التي أُرسلت الى السفارات ورد صراحة انه ينبغي "استدعاء" السفراء الى الممثليات في نهاية الاسبوع لنقل الرسالة بالسرعة اللازمة. كما طُلب الى السفراء التصرف بالمعلومات بحساسية شديدة جدا، وحبذت وزارة الخارجية عدم التعقيب على النبأ. اليوم ينعقد في بروكسل مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بحث خاص في الوضع في مصر. وحسب المعلومات التي وصلت الى القدس فان بيان وزراء الخارجية الاوروبيين سينسجم في خطه مع تصريحات الرئيس الامريكي براك اوباما ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في نهاية الاسبوع. وكان الرئيس اوباما دعا الرئيس مبارك الى "اتخاذ خطوات عملية" لحث حقوق الانسان والديمقراطية في مصر، وكذا الامتناع عن المس بالمتظاهرين. وأُجريت أمس مقابلة مع كلينتون لخمس وسائل اعلام. في المقابلة مع "سي.ان.ان" رفضت وزيرة الخارجية الاعراب عن تأييدها لمبارك وقالت: "لا أريد أن ارسل أي رسالة تأييد لأحد". وفي المقابلة مع "سي.بي.اس" رفضت القول اذا كان يتعين على مبارك برأيها ان يترك منصبه وقالت: "أنا لا ادخل في تخمينات من يترك ومن يبقى". وتحدث اوباما أمس مع اربعة زعماء: نتنياهو، عبد الله ملك السعودية، رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان ورئيس الحكومة البريطانية كاميرون. وقال للاربعة انه يقف خلف تصريحات كلينتون في ان الولايات المتحدة تؤيد انتقالا مرتبا لحكومة تكون منصتة للشعب المصري. في القدس يسود عدم رضى شديد من الخط العلني الذي تتخذه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. وقال موظف اسرائيلي كبير ان "الامريكيين والاوروبيين ينجرون وراء الرأي العام ولا يفكرون بمصالحهم الحقيقية. حتى لو كان هناك انتقاد على مبارك يجب اعطاء الاصدقاء الاحساس بأنهم ليسوا وحدهم. في الاردن وفي السعودية يرون رد الفعل في الغرب، كيف ان الجميع يهجر مبارك، وسيكون لذلك آثار شديدة جدا". هذا وواصل رئيس الوزراء نتنياهو أمس المشاورات حول الوضع في مصر، ومن المتوقع ان يحتل الموضوع قسما هاما من لقائه اليوم مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في القدس. وأعلن نتنياهو أمس في اثناء جلسة الحكومة بأن المجلس الوزاري السياسي الامني سينعقد يوم الثلاثاء للبحث في الوضع في مصر. وتحدث نتنياهو في منتهى السبت مع اوباما وكلينتون بالنسبة للتحولات في القاهرة، وكبار مكتبه يعقدون اتصالات مستمرة سواء مع البيت الابيض والخارجية الامريكية أم مع محافل رفيعة المستوى في الحكم المصري. "السلام بين اسرائيل ومصر استمر أكثر من ثلاثة عقود وهدفنا ان نضمن بأن تبقى هذه العلاقات مستمرة". وأضاف رئيس الوزراء في بداية جلسة الحكومة ان "اسرائيل تتابع عن كثب المجريات في مصر وفي المنطقة بأسرها وتبذل جهودا للحفاظ على الاستقرار والامن في المنطقة. من واجب اسرائيل إبداء المسؤولية وضبط النفس". والى ذلك، شددت وزارة الخارجية تحذير السفر للاسرائيليين الى مصر. ودعت الاسرائيليين المتواجدين في مصر الى النظر في استمرار زيارتهم للدولة. للاسرائيليين الذين يقررون البقاء في مصر دعت وزارة الخارجية الى الاستماع لتعليمات السلطات، ولا سيما بالنسبة لساعات حظر التجول.