خبر : اﻹسرائيليون ﻻ يريدونه في المفاوضات.. عريقات يلمح إلى إمكانية استقالته بسبب "وثائق الجزيرة"

الإثنين 31 يناير 2011 09:00 ص / بتوقيت القدس +2GMT
اﻹسرائيليون ﻻ يريدونه في المفاوضات.. عريقات يلمح إلى إمكانية استقالته بسبب



رام الله / سما / لمّح الدكتور صائب عريقات، مسؤول شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، إلى امكانية استقالته من منصبه على خلفية تسريب وثائق سرية متعلقة بالمفاوضات مع اسرائيل إلى قناة الجزيرة، اذا ما ثبت ان الوثائق فعلا سربت من مكتبه . ولم يقل عريقات ذلك صراحة، لكنه رد على سؤال لصحيفة "الشرق اﻷوسط" حول امكانية استقالته، بقوله :"ﻫذﻩ التسريبات مسألة امن قومي، وانا قلت لكن سابقا واقول اﻻن، اذا ما ثبت ان الوثائق سربت فعلا من مكتبي فأنا الوحيد المسؤول عن ذلك، وسأتحمل مسؤوليتي كاملة، ورجل مثلي يعرف ماذا يعني ان يعلن انه سيتحمل المسؤولية".  وكان عريقات قدم في لقاء مع الصحافيين، اعتذاره للشعب الفلسطيني عما سببت هذه التسريبات له من أضرار، "رغم ما حدث فيها من تزوير"، وقال "من العيب أن ﻻ أتحمل مسؤولية التسريبات حال كان مصدرها الدائرة التي أترأسها، علي تحمل مسؤولياتي، وأنا أتحملها كاملة" .  ويبقى القرار في حال قرر عريقات ذلك فعلا بيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) اﻟذي يعرف ايضا ان اﻻسرائيليين ﻻ يريدون عريقات في المفاوضات، ومن المستبعد ان يوافق على استقالته اذا تمت . وكان الرئيس المصري حسني مبارك ابلغ ابو مازن في اخر لقاء بينهم اﻻسبوع الماضي، نقلا عن رئيس الحكومة اﻻسرائيلية بنيامين نتنياهو بان عريقات غير مرغوب فيه اذا ما ارد الفلسطينيون فعلا التوصل إلى اتفاق . وﻻ يزال التحقيق مستمرا في رام اﷲ لمعرفة كيف تسربت الوثائق، وقال عريقات انه طلب من الوﻻيات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكندا السماح للسطة بالتحقيق مع مواطنين تابعين لهذه الدول . واكد عريقات انه اتصل فعلا بهذه الدول وطلب تمكين السلطة من توجيه اسئلة مباشرة إلى كل من كلاينتن سويشر، الموظف اﻻمني السابق في الخارجية اﻷميركية ومراسل الجزيرة اﻵن (اميركي)، ورئيس المخابرات البريطانية في الضفة الغربية، الستر كروك (بريطاني)، وزياد كلو، الموظف في قصر أمير قطر، ومسؤول ملف الﻼجئين في دائرة المفاوضات سابقا (فرنسي من اصل فلسطيني)، ومواطنين كنديين كذلك، لكن عريقات شدد على انهم غير متهمين، وقال نريد فقط توجيه اسئلة لهم والمتهم بريء حتى تثبت ادانته . وفي اﻻثناء تجري السلطة مراجعة شاملة لكل الوثائق التي بحوزتها والتي عرضت، ومراجعة اخرى للطريقة التي تعاطت بها قناة الجزيرة مع هذه الوثائق، لعرضها على اﻻتحاد الدولي للصحافيين، ومن ثم رفع قضية ضد القناة . وقال عريقات، سنتوجه إلى اﻻتحاد الدولي للصحافيين، سنعرض عليه ما نشرته الجزيرة وسنسأله اذا كان هذا يتفق مع العمل الصحافي وشرف المهنة ونرى ماذا سيقولون وما هو موقفهم من الجزيرة . اما فيما يخص رفع قضية على الجزيرة، فأكد عريقات ان فريقا من المحامين الدوليين يراجع كل البرامج التي بثتها القناة، "التزوير والتحريف، وموسيقى مطاردة اﻻرواح، وطريقة المذيعين واسئلتهم، وشكل ومضمون ولون الحملة التي بثتها الجزيرة، والى أي مدى عرضوا أمني الشخصي وحياتي وحياة اسرتي إلى الخطر" . واردف "ما عرضوه كان بمثابة ارهاب فكري وتحريض على القتل، وسنحاكمهم على ﻫذا". وطلب عريقات من الجميع زيارة موقع الجزيرة اﻻلكتروني للوقوف على مدى تحريف الوثائق، وقال "ادعو الجميع من خلال الشرق اﻷوسط زيارة موقع الجزيرة وقراءة الوثائق المعروضة هناك، لمعرفة إلى أي مدى تم تأليف جمل وتحريف اخرى واقتطاع الباقي من سياقه في الوثائق التي يعرضونها هم" .  وتابع، "ما حدث غير معقول، فيه تأليف غير عادي، نسبوا كﻼما لي اقول فيه ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس احضر ٠٥ مليون دوﻻر لتمويل إذاعة للمعارض اﻹيراني الموسوي، ونحن ﻻ نجد ٠٠٢ دوﻻر لدعم اﻻذاعة الفلسطينية". واردف "ايضا نقلوا على لساني قولي لجيم جونز ان اﻷمير القطري يتصل هاتفيا بعزمي بشارة وعبد الباري عطوان ليشتموا أبو مازن، هل هذا معقول؟ هل يعرف جونز من هما بشارة وعطوان" .  ووصف عريقات ما قامت به "الجزيرة"، بأنه اكبر عملية تحريف في التاريخ، "الحملة أديرت باستنتاجات مسبقة بإدانتي وفريق التفاوض الفلسطيني، وكأنهم يقولون أنت مدان ويجب إعدامك الآن". ويرى عريقات ان الجزيرة فشلت في حملتها، اذ رد عليها الفلسطينيون بطريقتهم، كما انها لم تنل من العﻼقات الفلسطينية مع دول عربية، وأوضح " نعم تحدثت عن تخلي الدول العربية عنا فيما يخص تقرير غولدستون، ولكني لم اهاجمهم كما حاولت الجزيرة القول" . ومن جهتها، اعتبرت، حركة حماس قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بتشكيل لجنة تحقيق في تحديد الجهة المسؤولة عن تسريبات الوثائق التي وصلت إلى قناة الجزيرة بمثابة "دليل قاطع على صحة تلك الوثائق، وأن كل محاوﻻت السلطة لنفيها تعتبر باطلة" . وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم حماس في تصريح صحافي "إن تشكيل هذه اللجنة يجعل وصف الرئيس محمود عباس للوثائق بأنها أكاذيب استمرارا لسياسة الكذب والتضليل الذي تمارسه السلطة ضد الشعب الفلسطيني". ووصف أبو زهري محاوﻻت ستر ما قال إنها "الفضيحة (ببعض المسيرات بأنه ) مسرحية هزلية لن تفلح في ستر هذه الفضيحة".  واستغرب عريقات منطق حماس، وقال "استغرب هذا الموقف من حماس، وتعاطيها السلبي مع هذه الحملة .على أي حال نحن عرضنا عليهم وﻻ زلنا اﻻحتكام للشعب الفلسطيني عبر انتخابات رئاسية وتشريعية، لكنهم يرفضون ذلك" .  واضاف "ما يحدث نسخة عما حدث ضد الرئيس الشهيد ياسر عرفات، في تلك الفترة تم فرض أكثر من حصار على أبو عمار، واﻵن الهدف هو التحريض على القيادة الفلسطينية، ووصفها بأنها مجموعة من الخونة والمفرطين ويجب إطﻼق النار عليهم، والتخلص منهم".