خبر : انجاز للمجتمع المدني/هآرتس

الأحد 30 يناير 2011 11:35 ص / بتوقيت القدس +2GMT
انجاز للمجتمع المدني/هآرتس



 قضية اللواء يوآف غالنت تعبر عن نقطة انعطاف هامة في تطور الديمقراطية الاسرائيلية وحماية حقوق المواطن. جيران غالنت، الذين تضرروا من غزو اللواء للاراضي العامة في قريتهم ولم يسلموا بالغطاء الذي منحته السلطات للضابط الكبير، انطلقوا للكفاح في سبيل حقوقهم. وقد اشركوا الى جانبهم "حراس الجبهة"، الصحافة المحققة، حركة سياسية من خارج البرلمان، محكمة العدل العليا، مراقب الدولة ووزير وقف ضد زملائه – ونجحوا في طرح تعيين غالنت رئيس أركان العشرين للجيش الاسرائيلي لبحث متجدد، عشية تسلمه مهام منصبه.  وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اللذان رغبا في ترفيع غالنت تجاهلا الادعاءات ضده. وقد حظيا باسناد من لجنة تيركل لفحص تعيينات كبار المسؤولين، والتي اقيمت كي تفرض على القيادة السياسية معايير طهارة المقاييس والنظام السليم، وأهملت في اداء رسالتها العامة. تعيين غالنت اقر في الحكومة ولكنه اوقف في اعقاب التماس من الحركة الخضراء لمحكمة العدل العليا وتوجه الوزير ميخائيل ايتان الى مراقب الدولة.  باراك ونتنياهو عينا رئيس للاركان الضابط الذي ايد موقفهما الحازم حيال ايران، ولم يأبها ابدا بمسألة اذا كان غالنت جديرا بان يشكل قدوة اخلاقية وقيمية للجنود الذين سيقودهم في ميدان المعركة. الجيش الاسرائيلي ليس مجرد مقاول تنفيذي لعمليات رئيس الوزراء ووزير الدفاع، بل مؤسسة مركزية في المجتمع الاسرائيلي، يجند شبانه للخدمة الالزامية ويطالبهم بالتضحية بحياتهم باسم الدفاع عن الوطن. في رأس هذه المنظمة يجب أن يقف ضابط نظيف من كل شائبة. فتوى مراقب الدولة تقرر بان غالنت لا يستجيب لهذا المطلب. في صالح الجيش الاسرائيلي من الافضل ان يسحب ترشيحه ويخلي مكانه لضابط أجدر منه. لا خوف من أن يردع فحص ماضي مرشحين للمناصب العليا القادة من أخذ المسؤولية والتقدم في الرتب. لا يوجد سبيل آخر للحفاظ على المعايير الاساسية للادارة السليمة. باراك ونتنياهو فشلا في اداء مهمتهما وحسنا أن اوقفا. المجتمع المدني في اسرائيل اثبت حصانة وقدرة على الوقوف عند موقفه حيال سياسيين ذوي نزعة قوة. هذا انجاز كبير للديمقراطية الاسرائيلية التي تتعرض في السنتين الاخيرتين الى هجوم عنيد.