خبر : أمريكية تدعو أوباما للتشدد.. مصر تشغل اﻹعلام العالمي :صحف بريطانية تحذر من وﻻدة نظام متطرف

الأحد 30 يناير 2011 08:45 ص / بتوقيت القدس +2GMT
أمريكية تدعو أوباما للتشدد.. مصر تشغل اﻹعلام العالمي :صحف بريطانية تحذر من وﻻدة نظام متطرف



القاهرة / وكالات / شغلت مصر الصحافة العالمية في اليومين الماضيين؛ فقد صدرت أهم الصحف الغربية امس، وعلى صدر صفحاتها اﻻولى عناوين مثل "ثورة على النيل" ..."مصر على الحافة" ..."المحتجون يتحدون القمع في مصر" ...مصحوبة بصور للقاهرة تحترق، ولمتظاهرين يحتمون من الشرطة . وامتﻸت الصحف البريطانية واﻷميركية بتغطية ميدانية واسعة للتطورات على اﻻرض، وتحليلات حول مستقبل مصر، في وقت كانت المواقع اﻻلكترونية للصحف البريطانية واﻷميركية، تتابع التطورات مباشرة طوال يوم أمس حتى ساعات متأخرة من الليل . وصدرت صحيفة "التليغراف" البريطانية أمس بقصة خاصة حول تمويل واشنطن لجماعات معارضة للحكم في مصر، بشكل سري .واتهمت الصحيفة الدعم اﻷميركي، بأنه خلف الثورة التي تشهدها مصر سعيا لتغيير النظام . وﻗﺎﻟت "التليغراف" انها اطلعت على وثيقة سرية، تتحدث عن دعم السفارة اﻷميركية في القاهرة لمنشق شاب، أبقت اسمه مخفيا كي ﻻ تعرضه للخطر، كان يرسم خططا طوال السنوات الثﻼث الماضية لـ"تغيير النظام". وفي مقال للرأي، وصفت الصحيفة اليمينية، اعتقاﻻت المتظاهرين واغﻼق شبكات التواصل، بأنها "سياسة قصيرة النظر" .وقالت بأن نظام حسني مبارك قد يﻼقي مصير الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، اذا استمر باعتماد "موقف التحدي" . ولكنها حذرت من ان دعم الغرب لﻼصﻼحات في العالم العربي، رغم أنه "صحيح، يجب ان يتم بحذر". وكتبت :"في مصر، مثل بلدان عربية اخرى تقودها حكومات استبدادية، فان المتشددين اﻻسﻼميين باﻻنتظار ﻻستغﻼل اي فرصة قد تأتي أمامهم". وذﻛّرت الصحيفة بالثورة اﻻيرانية التي بدأت كحركة علمانية وانتهت بتأسيس ما وصفته بانه "أكثر دولة متشددة اسﻼميا في العالم" . واستنتجت الصحيفة ان على الغرب ان يكون حذرا من "اطﻼق العنان عن غير قصد لقوى التطرف اﻻسﻼمي، عبر دعمه قضية الديمقراطية في العالم العربي". وحتى الصحف اليسارية مثل "اﻻندبندنت"، كتبت تحليﻼت شبيهة بما تحدثت عنه "التليغراف".وقال روبرت كورنويل في تحليل تحت عنوان "الوﻻيات المتحدة قد تندم قريبا على اجندة الحريات في الشرق اﻷوسط" :"تشكل اﻻضطرابات العميقة في مصر وفي أماكن أخرى في الشرق اﻷوسط مثﻼ ثاقبالمعضلة قديمة تواجهها الوﻻيات المتحدة :كيف نعزز التغييرات اﻻجتماعية والسياسية التي تحتاجها المنطقة بشكل يائس، من دون فتح أبواب السلطة من دون قصد ﻻنظمة عدائية في منطقة حيوية من الناحية اﻻستراتيجية". ومثل "التليغراف"، ذكرت "اﻻندبندنت" بالثورة اﻻيرانية، وقالت ان ايران "تطارد واشنطن في وقت تحاول فيه اﻻخيرة التعاطي من ازمة مصر" . وأضافت :" المثالي بالنسبة إلى واشنطن، هو ان يحل مكان مبارك رئيس علماني ديمقراطي اصﻼحي، ولكن ليس هناك ضمانات إلى ان هذا سيحصل .اﻻكثر احتماﻻ، هو ان واشنطن ستجد نفسها عليها ان تتعاطى مع اﻻخوان المسلمين ...ليس هناك اشارات إلى ان لدى الخارجية اﻷميركية خطط طوارئ للتعاطي مع هكذا نتيجة" . وكتب روبرت فيسك، مراسل الصحيفة في الشرق اﻷوسط منذ عشرات السنين، في تغطية ميدانية من القاهرة :"ربما هذه هي النهاية .ولكنها حتما بداية النهاية" .وقال فيسك ان عشرات آﻻف المصريين كانوا يتظاهرون بشكل سلمي بمعظمهم، ووضع اللوم على رجال الشرطة الذين يرتدون لباسا مدنيا، باثارة القﻼقل . وكتب :"كانوا شجعانا، معظمهم مسالمون، هؤﻻء العشرات اﻻﻻف، ولكن التصرف الذي يصدم لرجال مبارك باللباس المدني ...الذين ضربوا وحطموا واعتدوا على المتظاهرين في وقت كانت الشرطة تشاهد من دون ان تقوم باي شيء، كان عارا".  اما في صحيفة "الغارديان" التي لم تتوقف منذ ثﻼثة أيام عن تغطية احداث مصر دقيقة بدقيقة عبر موقعها على اﻻنترنت، حتى بعد منتصف الليل، فقد كتب ايان بﻼك، محرر شؤون الشرق اﻷوسط، بعد كلمة مبارك :"ركز مبارك على التنازﻻت اﻻقتصادية والتي من المرجح ان تبقي على الدعم الحكومي ﻻبقاء اﻻسعار منخفضة، ورفع الحد اﻻدنى لﻼجور، أو خطوات للحد من البطالة .ولكن هذه الخطوات، من غير المرجح ان تخفف من الشهية الشعبية على التغيير .اﻻصﻼحات السياسية ستكون ضرورية اذا اراد النظام ان يبقى على قيد الحياة". وأضاف :"خطابه أظهر انه يحاول شراء الوقت، ولكنه قد يكون نجح باظهار ضعفه" . ووصفت صحيفة "نيويورك تايمز" أيضا خطاب مبارك بأنه دليل ضعف، وكتبت :"لقد واجه المظاهرات المتصاعدة بكبت متصاعد .وفي دليل ضعف أغلقت الحكومة اﻻنترنت وخدمات الهواتف الجوالة .ولكن ذلك لم يثنِ المتظاهرين" . وأضافت :"أمر مبارك وزراءه باﻻستقالة وقال ان حكومته الجديدة ستعجل في ادخال اﻻصﻼحات .ولكنه ليكون اكثر اقناعا لو رفع الحظر على اﻻتصاﻻت، وسحب قواته اﻻمنية، وسمح لمرشحين موثوق فيهم بالترشح في اﻻنتخابات الرئاسية المقبلة، وتأكد من ان اﻻنتخابات عادلة وحرة". وأشارت الصحيفة إلى ان وثائق ويكيليكس كانت أظهرت ان ادارة اوباما تضغط على مبارك سرا ﻻطﻼق سجناء الرأي وادخال اﻻصﻼحات، ولكن "ﻫذﻩ النصائح لم تذهب إلى حد بعيد" . ووصلت الصحيفة إلى حد اقتراح وقف المساعدات اﻷميركية نهائيا لمصر، وقالت :"على اوباما ان يكون مستعدا لقطع المساعدات اذا حول مبارك المظاهرات إلى حمام دم وفشل بفتح النظام السياسي في مصر". وفي قصة منفصلة، تناولت "نيويورك تايمز" دور الجيش المصري في اﻻزمة، وقالت ان هذا الجيش "وهو العاشر من حيث الحجم في العالم، هو جيش قوي وله شعبية، ولكنه يتمتع بالغموض" . ووصفت قرار مبارك بنشر دبابات للجيش على الطرقات، بانه دليل ﻋﻠﻰ اليأس، وكتبت :"يدفع هذا القرار إلى السؤال ما اذا كان الجيش قد يبدأ بالشك في قدرة مبارك على اﻻستمرار" . وأضافت الصحيفة ان اﻻمور قد تتدهور في حال بدأ الجيش يطلق النار على المتظاهرين، مشيرة إلى ان هذا اﻻمر سيؤثر بشكل حتمي على العﻼقة مع الوﻻيات المتحدة .وذﻛرت الصحيفة بان الوﻻيات المتحدة قدمت ٥٣ مليار دوﻻر مساعدات للجيش منذ ان وقعت مصر اتفاقية السﻼم مع اسرائيل عام ٨٧٩١ . أما صحيفة "واشنطن بوست" اﻷميركية فقد ركزت في أكثر من قصة على قطع اﻻتصاﻻت في مصر .وكتبت :"اﻻحداث اﻻخيرة في مصر جعلتنا نطرح السؤال :هل وصلت المجتمعات إلى حد باتت فيه اﻻنترنت احد حقوق اﻻنسان اﻻساسية؟". وقرأت الصحيفة في رفض السلطات المصرية اعادة فتح اﻻتصاﻻت تحديا مباشرا لمحاوﻻت ادارة اوباما الترويج لحرية اﻻنترنت. وانتقدت الصحيفة في افتتاحيتها، الموقف اﻷميركي من اﻻحداث في مصر، ونصحت اﻻدارة اﻷميركية بالتواصل مع محمد البرادعي، احد ابرز وجوه المعارضة المصرية، عوضا عن تشجيع مبارك على ادخال اصﻼحات . وكتبت :"انه امر بعيد المنال، ان نفترض ان رجﻼ كبيرا في السن - ينظر اليه معظم المصريين على انه ديكتاتور – سيوافق على ان يبدأ حوارا جديا مع معارضيه، أو تبني اصﻼحات رفضها لسنوات .ومن الخطير ان نفترض ان الشعب المصري المليء بالحيوية والغاضب، سيتم اغراؤه بالتوقف اثر اي وعود يتقدم بها مبارك". وأضافت :"عوضا عن دعوة حاكم متصلب ﻻدخال اصﻼحات، على اﻻدارة اﻷميركية ان تحاول التحضير لتطبيق سياسة المعارضة )التي يقودها البرادعي (بشكل سلمي .عليها ان تتواصل مع البرادعي وقادة اخرين في المعارضة .ويجب ان تقول للجيش المصري، ان كبت الثورة بعنف سيقطع عﻼقاتها بالوﻻيات المتحدة".