خبر : الوثائق الحقيقية: المنظمة طالبت بـ "عدالة حقيقية" للاجئين، ولا دولة بدون القدس الشرقية عاصمة لها

السبت 29 يناير 2011 10:58 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الوثائق الحقيقية: المنظمة طالبت بـ "عدالة حقيقية" للاجئين، ولا دولة بدون القدس الشرقية عاصمة لها



رام الله / سما /  أكدت ورقة موقف قدمتها منظمة التحرير الفلسطينية قبل شهور للحكومة الاسرائيلية بشأن الأمن في مفاوضات الوضع الدائم على أن إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية إنما يكون من خلال الانسحاب الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية، ومن مجالها الجوي ومياهها الإقليمية. وشددت الورقة على "عدم بقاء أي تواجد أو سيطرة إسرائيلية عليها شرطاً أساسياً لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، ولحلّ النزاع القائم وتعزيز الاستقرار على المستوى الإقليمي". وشددت منظمة التحرير على أن حل قضية اللاجئين يجب أن "يحقق العدالة الحقيقية" لهم وان دولة فلسطينية قابلة للحياة لا يمكن ان تقوم من دون أن تكون القدس عاصمة لها، بحسب وثائق حصلت عليها فرانس برس. وجاء هذا الموقف في وثائق رسمية قدمتها منظمة التحرير في حزيران 2010 في إطار المفاوضات مع اسرائيل وسلمها مسؤول فلسطيني كبير لفرانس برس. ويأتي الإفصاح عنها بعد قيام قناة الجزيرة القطرية بنشر مئات الوثائق السرية المتعلقة بالمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والتي تتهم المفاوضين الفلسطينيين بتقديم تنازلات كبيرة لاسرائيل، لا سيما في ما يتعلق بالقدس واللاجئين، في محاولة للتوصل الى اتفاق سلام. والوثائق التي حصلت عليها فرانس برس "معدة لغرض النقاش فقط ولا يتم الاتفاق على شيء حتى يجري الاتفاق على كل شيء". وبحسب المسؤول الفلسطيني الذي رفض الكشف عن اسمه "تضم هذه الوثائق الأصلية الرؤية الفلسطينية للحل حول قضايا اللاجئين والقدس والأمن والحدود والمياه والاستيطان والأسرى ورفات الشهداء المحتجزة لدى اسرائيل". وقال "انها قدمت رسمياً الى الولايات المتحدة باعتبارها الوسيط والراعي للمفاوضات كما تم تسليمها الى الأمين العام للجامعة العربية (عمرو موسى) والى رئيس لجنة المتابعة العربية الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر والى كل من مصر والأردن". الوثائق الحقيقية:وبحسب الوثيقة التي تتطرق للاجئين، فان منظمة التحرير تعتبر ان "اعتراف اسرائيل بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم يجب ان يشكل نقطة انطلاق لعملية تفضي الى خلق واقع اجتماعي وسياسي واقتصادي لا يقوم على أساس الاضطهاد والقمع وحرمان الناس من حقوقهم والتمييز بينهم". وتضيف الوثيقة ان "هذا الاعتراف لن يخلق أزمة دائمة بالنسبة لاسرائيل ومن الأهمية بمكان ألا يوفر الحل المرتقب لقضية اللاجئين مجرد تسوية سياسية رفيعة المستوى بل يتوجب ان يكفل هذا الحل العدالة الحقيقة للاجئين أنفسهم لأنهم يحتاجون الى عقود للتعافي من التجربة المريرة التي خاضوها". وحذرت منظمة التحرير في الوثيقة من انه "من غير المحتمل ان تكتب الاستدامة لأية اتفاقية سلام تعجز عن معالجة قضية اللاجئين لان من شأن ذلك ان ينزع الصفة الشرعية عن اية جهود تبذل في سبيل التوصل الى السلام او التسوية المنشودة فلا يمكن ان نصل الى السلام على حساب الضحايا". وفي محاولة لطمأنة اسرائيل أكدت الوثيقة ان اعتراف الدولة العبرية بحق اللاجئين بالعودة "لن يتمخض عنه إعادة تشكيل الواقع الاجتماعي والاقتصادي في الشرق الاوسط بين عشية وضحاها، ولن يترتب عليه حال وضعه موضع التنفيذ إعادة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في الشرق الأوسط الى ما كانت عليه قبل ستين عاماً" اي قبل قيام اسرائيل. وأوضحت الوثيقة ان المنظمة تسعى للتوصل "الى حل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين بموجب القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة المستند الى مبادرة السلام العربية التي تدعو الى حل عادل متفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين". وترى القيادة الفلسطينية ان "اعتراف اسرائيل بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم سوف يفتح الطريق للتفاوض حول طريقة تنفيذ هذا الحق ويعتبر الاختيار عنصراً محورياً في هذه العملية حيث يتعين السماح للاجئين الفلسطينيين باختيار كيفية إنفاذ حقهم وتسوية أوضاعهم". وتابعت "يجب ان تنحصر الخيارات المتاحة للاجئين الفلسطينيين بالعودة الى اسرائيل او إعادة التوطين في الدولة الفلسطينية العتيدة او دمجهم في الدول المضيفة او إعادة توطينهم في دول أخرى". كما تتطرق الوثيقة الى قيام اسرائيل بـ"جبر الضرر" الذي وقع باللاجئين من خلال الاعتراف بمسؤوليتها عن مأساتهم ورد أملاكهم او تعويضهم، اضافة الى تعويضهم الضرر المعنوي الذي لحق بهم. ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا لدى قيام دولة اسرائيل في العام 1948 والمتحدرين منهم نحو خمسة ملايين شخص. وفي ما يتعلق بموقف الوفد الفلسطيني من القدس، وبحسب هذه الوثائق، فإن المفاوضين الفلسطينيين يطالبون بان تكون "القدس الشرقية بموجب حدودها البلدية التي كانت قائمة قبل احتلالها في عام 1967 عاصمة دولة فلسطين، وتكون القدس الغربية عاصمة دولة اسرائيل". وبحسب ما ذكرت الوثيقة التي تعبر عن الرؤية الفلسطينية للحل النهائي "يتمتع المواطنون الفلسطينيون المقدسيون بكافة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية التي اكتسبوها وهم خاضعون للاحتلال الاسرائيلي". وجاء في الوثيقة ان "الاعتراف بالقدس الشرقية بصفتها عاصمة لدولة فلسطين أمر لا غنى عنه، فلن تقوم من دون هذا الاعتراف دولة فلسطينية قابلة للحياة". وجاء أيضاً في الوثائق ان المفاوضين الفلسطينيين وافقوا على تبادل "طفيف" للأراضي في حال توقيع أي اتفاق سلام مع اسرائيل، شرط "ان يكون في ذات المنطقة الجغرافية للأراضي المتفق على التبادل فيها وبنفس النسبة".