خبر : مسيرات تأييد للرئيس عباس بالضفة وآخرى منددة بالمفاوضات والمفاوضيين بغزة

الجمعة 28 يناير 2011 02:17 م / بتوقيت القدس +2GMT
مسيرات تأييد للرئيس عباس بالضفة وآخرى منددة بالمفاوضات والمفاوضيين بغزة



رام الله / سما /  شارك مئات الفلسطينيين الجمعة في مسيرة تأييد للرئيس محمود عباس وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية, احتجاجا على ما بثته قناة الجزيرة من وثائق سرية حول المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وشهدت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية تظاهرات حاشدة تاييد للرئيس عباس وتنديدا بما بثته قناة الجزيرة.وحمل عشرات الشبان صور الرئيس الفلسطيني وهتفوا ضد قناة الجزيرة, فيما علقت صورة عملاقة لعباس بالقرب من مكتب الجزيرة كتب في اسفلها "سحقا لقناة الجزيرة ومن يقف خلفها". وكان عباس ادى صلاة الجمعة في مسجد جمال عبد الناصر الذي يقع وسط رام الله, وواكبه عدد من الشبان والشابات بالهتافات لدى خروجه من المسجد, من دون ان يدلي باي تصريح للصحافيين. وخصصت خطبة الجمعة في المسجد لما بثته قناة الجزيرة, ووجه الخطيب وزير الاوقاف الفلسطيني محمود الهباش دعوة الى الفلسطينيين لمقاطعة قناة الجزيرة التي وصفها ب"المشبوهة". ونصبت حركة فتح خيمة اعتصام بالقرب من مكتب القناة القطرية, فيما انتشر عددكبير من عناصر الشرطة عند المدخل الرئيسي للمبنى الذي يقع فيه المكتب لمنع اي محاولة اعتداء عليه. واتهمت اللجنة المركزية لحركة فتح الخميس قناة الجزيرة بتنفيذ "مؤامرة خططت لها اطراف عربية واقليمية" ضد الشعب الفلسطيني وقيادته بعد بثها لوثائق سرية حول "تنازلات" قالت ان المفاوضين الفلسطينيين قدموها لاسرائيل في محاولة للتوصل لاتفاق سلام. وكشف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات, الذي ورد اسمه في الكثير من الوثائق, ان السلطة الفلسطينية طلبت رسميا من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة مساعدتها للتحقيق مع ثلاثة اشخاص يحملون جنسية هذه البلدان يشتبه بتورطهم في تسريب الوثاثق للجزبرة. وفي غزة خرج المئات  في مسيرات عدة  بدعوة من حركتي حماس والجهاد عقب صلاة الجمعة تنديدًا بـما اسموه "تنازلات" السلطة الفلسطينية في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية عن الحقوق والثوابت الفلسطينية والتي كشفتها وثائق قناة الجزيرة. وأكد القيادي بحركة حماس إسماعيل رضوان أن أي اتفاقيات موجودة لا تمثل الشعب الفلسطيني ولن تكون ملزمة له، داعيًا إلى رفع الغطاء عن المفاوضين لتقديمهم إلى محاكم شعبية ووطنية لما ارتكبوه من تفريط في حق الشعب. ودعا إلى تشكيل جبهة وطنية للحفاظ على الثوابت ومحاسبة المفرطين في القضية مع الاحتلال، مؤكدًا على ضرورة تأسيس محاكم لمحاسبة المفرطين. وطالب رضوان "شرفاء حركة فتح رفع الغطاء التنظيمي عن المفاوضين إزاء هذه المؤامرة"، مؤكدًا على ضرورة استمرار تنظيم الفعاليات ضد المؤامرة بالتنازل. ودان القيادي بحماس إساءة السلطة الفلسطينية وفتح لدولة قطر، معبرًا عن وقوف الفصائل الفلسطينية بجانب دولة قطر لما تتعرض له من قبل  من وصفهم بـ"المفرطين والمتسوقين". بدوره قال القيادي بحركة الجهاد محمد الهندي في كلمة باسم فصائل الممانعة والقوى الوطنية "اليوم نقف معكم أمام الحقيقة المجردة، حقيقة نهج التفريط والمساومة وما نشر من وثائق وما لم ينشر من مسلسل الذي لم يصل إلى نهايات طبيعة". وأضاف "اليوم نتساءل هل بقى للمفاوض خطوط حمر هل بقي له ثوابت يدافع عنها، والذي يحدث ليس خطأً جديدًا بل هو نهج يقترب من الإيمان وكأنه عقيدة أنه لا بديل أمام شعبنا عنه". وتابع "ومن يبدأ بالتنازل ب80% ويعتبرها أنها إسرائيل فليس بعيدًا عليه بأن يفرط ب 20% الباقين". أردف الهندي "السلطة لم تنكر أنها فرطت ولم تنكر أنها نسقت ولكن كانت تقول إنها تقوم بالالتزامات التي وقعت عليها، وليس غريباً أن نشجب ونستنكر". وأكد على أن هناك جهات تريد إضعاف الموقف الفلسطيني خلال المفاوضات، مشيرًا إلى أن على المفاوضين أن يقفوا وقفة جادة ويطلعوا الشعب على حقيقة ما حدث بديلاً عن التحدث عن وجود مؤامرات وغيرها. وقال الهندي: "المستهدف الرئيس من هذه المفاوضات هو حركة فتح التي انطلقت من أجل فلسطين"، معربًا عن استنكاره من تبرير المفاوضين ملاحقة المساجد والمؤسسات الخيرية في الضفة الغربية. وأكد على أن المفاوضين الفلسطينيين غير مؤتمنين وغير مخولين للتفاوض باسم الشعب الفلسطيني، وأن أي اتفاقيات يتوصلون إليها لا تلزم الشعب الفلسطيني لأن الحقيقة قد ظهرت وتبريراتهم لم تعد موجودة. وشدد الهندي على ضرورة وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، مؤكدًا تمسك فصائل المقاومة بالثوابت الفلسطينية والمقاومة التي حافظت على الثوابت الفلسطينية.