خبر : غالنت بدون سحابة/هآرتس

الجمعة 28 يناير 2011 12:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
غالنت بدون سحابة/هآرتس



 المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين، يهضم في نهاية هذا الاسبوع المادة التي تجمعت في مكتبه في قضية تعيين اللواء يوآف غالنت رئيسا للاركان: نتائج جمعها في شهر آب مساعده، ملكيئيل بلاص، ملاحظات قضاة محكمة العدل العليا الذين بحثوا في الالتماس ضد تعيين غالنت؛ وتقرير مراقب الدولة ميخا ليندنشتراوس الذي سمع رواية غالنت. على المستشار القانوني ان يبلور في غضون يومين رده الى محكمة العدل العليا.  الفرضية الشعبية هي أن قرار فينشتاين سيحسم مصير غالنت، لان محكمة العدل العليا لا تكثر من الغزو لمجال المعقولية في اعتبارات المستشار. اذا ما صادق على تعيين غالنت، فسينزعج القضاة ولكنهم سيصادقون على قراره، واذا أعلن بانه في اعقاب مراجعة للمادة تراجع عن دفاعه عن التعيين – فسيوافقون على ذلك ايضا (ولن يمنحوا مساعدة لغالنت، او لوزير الدفاع ايهود باراك ، المسؤول الرئيس عن التعيين، اذا ما التمس أي منهما الى محكمة العدل العليا ضد قرار المستشار).  هذا دارج التفكير، ولكن لا الزام في أن هكذا يكون تسلسل الامور. ليس دوما يكون ممكنا اخفاء سلوك اشكالي لاصحاب مناصب عليا خلف الظهر  العريض  للمستشار . ميخائيل بن يئير، مثلا، في ولايته كمستشار قانوني للحكومة، دافع عن المفتش العام للشرطة رافي بيلد ولكن المحكمة العليا وضعتهم في مكانهم ودفعت بيلد الى الاستقالة. الافعال التي نسبت الى بيلد والتي بلغت ظاهرا فقط ايضا الى مستوى المخالفة الانضباطية، خلافا للجنائية، لم تكن أخطر من تلك التي تورط فيها غالنت. فينشتاين ملزم بان ينظر ايضا في المس بمكانة المستشار، اذا ما رفضت المحكمة العليا موقفه.  من هنا يتبقى امام غالنت عائقان عاليان، بل ربما أربعة، وليست واحدة فقط: المستشار ومحكمة العدل العليا، وبالتأكيد، وربما ايضا لجنة تيركل والحكومة، اذا ما طُلب من هؤلاء اعادة البحث في التعيين. من اجل أن يتولى منصب رئيس الاركان بصفة مصداقة وناجعة، فان عليه أن يقفز بوضوح وبشكل لا لبس فيه عن كل هذه العوائق.  غالنت ليس مثابة متدرب يشكك قادته في تخويله كضابط وهو يتبوأ رتب القائم باعمال ضابط، حتى الحسم النهائي. يمكنه ان يؤدي منصبه كرئيس للاركان فقط اذا ما ازيحت تماما تلك السحابة السميكة، او على الاقل السحابة القاتمة، التي تحوم فوقه.