خبر : السراج وأبو شهلا: فياض جند تأييدا أميركيا ودوليا لمبادرة تفتح معابر غزة قامت إسرائيل بإجهاضها

الخميس 27 يناير 2011 12:20 م / بتوقيت القدس +2GMT
السراج وأبو شهلا: فياض جند تأييدا أميركيا ودوليا لمبادرة تفتح معابر غزة قامت إسرائيل بإجهاضها



غزة / سما /  كشفت شخصيتان بارزتان في قطاع غزة النقاب عن مبادرة لترتيب خاص لإعادة فتح المعابر في قطاع غزة نجح رئيس الوزراء د.سلام فياض في الحصول على موافقة أميركية وأوروبية ومن اللجنة الرباعية الدولية عليها، فضلاً عن موافقة حركة حماس على انتهاج الصمت الإيجابي تجاهها، غير أن الحكومة الإسرائيلية أجهضتها برفضها لها. وروى د.إياد السراج، رئيس برنامج غزة للصحة النفسية، في تصريحات لوكالة (وفا) الرسمية أنه قبل نحو العامين التقى ومجموعة من الشخصيات من قطاع غزة رئيس الوزراء في رام الله وقال، ’في أثناء الاجتماع كشف د.فياض لنا أن لديه مشروعا لإعادة فتح معابر قطاع غزة وأخبرنا أنه تحادث بشأن هذا المشروع مع اللجنة الرباعية الدولية ممثلة بتوني بلير وأيضا مع الولايات المتحدة الأميركية ممثلة بوزيرة الخارجية الأميركية آنذاك كونداليزا رايس وأنه تمكن من الحصول على موافقة هذه الأطراف على مشروع لإعادة فتح المعابر، وطلب منا أن نتدخل لدى حركة حماس من أجل انتهاج الصمت الإيجابي تجاه هذا المشروع بمعنى ألا يعلنوا موافقتهم أو رفضهم للمشروع كي لا يكونوا هم السبب في تعطيله، وقد كان د.فياض حريصا جدا على الموضوع من أجل أن يتم إعادة فتح المعابر المغلقة’. وأضاف السراج، ’بالفعل قمنا بنقل الصورة تماما كما هي إلى قيادة حركة حماس في غزة وقد وعدونا بأن يستجيبوا لهذا الموضوع وألا يقوموا بالإدلاء بأي تصريحات بهذا الشأن، بمعنى التزامهم بالصمت الإيجابي، غير أن إسرائيل أعلنت لاحقا رفضها للمشروع وصدرت أيضا تصريحات عن قياديين من حركة حماس’. وكانت الحكومة الإسرائيلية أغلقت المعابر في قطاع غزة منذ سيطرة (حماس) على القطاع وشددت من حصارها على هذه المعابر ولم تسمح بإدخال إلا الجزء القليل من المساعدات الإنسانية إلى القطاع ما تسبب بأزمة إنسانية متواصلة خفف من حدتها قيام الحكومة الإسرائيلية بالتخفيف من حدة الحصار المفروض على القطاع. وفي وقت كانت ترفض فيه الحكومة الإسرائيلية التخفيف من الحصار باعتبار هذا الأمر ورقة مساومة للضغط باتجاه الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليت وذلك في وقت كانت ترفض فيه (حماس) عودة السلطة الفلسطينية لتولي المعابر في القطاع. ويقول رجل الأعمال الفلسطيني في قطاع غزة مأمون أبو شهلا، أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، أن الفكرة التي طرحها د.فياض كانت ’تشكيل إدارة جديدة للإشراف على المعابر في قطاع غزة لها صفة استقلالية تكاد تكون شركة خاصة فيها موظفون، تماما مثل الشركات التي تتولى إدارة المعابر حاليا في مناطق مختلفة في العالم’. ويشير أبو شهلا الذي تواجد أيضا في الاجتماع مع د.فياض في رام الله إلى أنه ’في الاجتماع فاجأنا د.فياض بأن كشف لنا عن جهد قام به مع وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك والأوروبيين ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية وذلك من أجل إعادة فتح المعابر المغلقة في قطاع غزة وقد أشار أيضا إلى أنه تحدث في هذا الأمر مع وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك’. وقال أبو شهلا، ’اتفقنا على أن نقوم بعرض هذه الفكرة على الأخوة في حركة حماس، وبالفعل عرضناها عليهم وطلبنا منهم ألا يصدروا أي تصريحات بهذا الشأن لا بالرفض ولا بالقبول حتى لا نعطي المبرر للجانب الإسرائيلي لإحباط الفكرة ورفضها’. وأضاف، ’بالفعل فإن الإخوة في حماس تمتعوا بمسؤولية عالية ولم يصدروا أي بيانات سلبية أو إيجابية غير أن الجانب الإسرائيلي، وكما عودنا دائما، أعلن رفضه لهذا المشروع الذي جاء بعده مشروع من هولندا والنرويج يضمن انسحاب حماس إلى خط شارع صلاح الدين من أجل فتح المعابر وقد وافقت حماس، غير أن الجانب الإسرائيلي رفض الفكرة’. وأشار السراج إلى أن وفد قطاع غزة الذي كان التقى فياض في رام الله نقل الفكرة إلى قياديين في حركة حماس في غزة من بينهم د.باسم نعيم وجمال أبو هاشم.إلى ذلك فقد استغرب أبو شهلا ما قال إنها ادعاءات في قناة الجزيرة بأن فياض طالب بإغلاق معابر غزة وقال، ’من كثرة اهتمامنا بموضوع إعادة فتح المعابر في غزة فقد كنا دائما نرصد اللقاءات التي يعقدها د.فياض مع المسؤولين الدوليين وكنا نعلم أنه دائما يتحدث عن إعادة فتح المعابر في غزة وكذلك الأمر في لقاءاته الخارجية سواء في واشنطن أو بروكسل أو غيرها’ وأضاف، ’ لقد علمنا من المسؤولين الدوليين الذين زاروا قطاع غزة بأن د.فياض تحدث إليهم عن إعادة فتح المعابر في غزة’.