رام الله / سما / اتهم صائب عريقات، رئيس دائرة شئون المفاوضات فى منظمة التحرير الفلسطينية في لقاء مع الاعلامي احمد منصور في برنامج "بلا حدود" قناة ’الجزيرة’ بالتحريف والكذب وتجزئة الوثائق على طريقة ’ولا تقربوا الصلاة’، فيما اتهمه منصور كمسؤول فلسطيني بقتل فلسطينيين حيث قرأ له وثيقة يقول فيها عريقات ’لقد اظطررنا لقتل فلسطينيين’.وحول استفتاء اللاجئين الفلسطينيين في الشتات على اتفاقيات الحل النهائي ومن ضمنها قضية اللاجئين قال عريقات ’نحن نرغب في عمل الاستفتاء في الاردن ولبنان وسورية ولكن سيعتبر هذا تدخلا في سيادة هذه الدول’، وعندما قال له منصور ان التعويض الذي طلبته السلطة هو 90 مليار دولار، اجاب عريقات: نعم ولكن مع حق العودة، وقال ان اللاجئين سوف يخيرون بين العودة او البقاء في الدول التي هم فيها مع التعويض في كل الاحوال. واعلن أن التحقيق بكيفية تسريب الوثائق الخاصة بمحاضر المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من دائرته لنشرها بقناة الجزيرة بدأت بالفعل، رافضا الخوض فى تفاصيل الشبهات وهوية المتورط فى عملية التسريب. وحول التسريبات المتعلقة بالتنسيق الأمنى، قال" إن الوثيقة التى اتهمت نصر يوسف مزورة باحتراف، ونصر يوسف مظلوم ولا يوجد لدينا فى دائرة المفاوضات أى وثيقة تتعلق بالتنسيق الأمنى". وأضاف عريقات بأنه وفى حال ثبوت أى مصداقية للمعلومات المسربة فى الوثائق سيتحمل "وحده" المسئولية، واعتبر أن الجميع تحت القانون الفلسطينى ولا أحد فوقه. وحول ما نسبته الوثائق لعريقات من اعترافات بقتل فلسطينيين لحماية السلطة والسلاح الواحد، قال عريقات "هذا أمر أخرج عن سياقه وأنا لا أنكره وكل ماورد من معلومات سأقوله خلال التحقيق الجارى، هذه الجملة قيلت فى معرض حوار كنت أتحدث فيه عن مقتل فلسطينيين فى قلقيلة". واظهرت الوثائق التي كشفت عنها قناة ’الجزيرة’ ان صائب عريقات اشتكى في لقاء عقده مع جيمس جونز مستشار الامن القومي في البيت الابيض في 21 تشرين الاول (اكتوبر) 2009 من المصريين الذين ’اعتبرناهم حلفاءنا وطلبنا نصحهم في كل شيء ثم جاء وزير الخارجية احمد ابو الغيط ليقول لنا ’انتهيتم’. واتهم المصريين بانهم مارسوا لعبة مزدوجة حول ورقة المصالحة من اجل الخروج من الورطة. وفيما يتعلق بالاردنيين قال ’شاركناهم وشاورناهم في كل شيء ثم جاء وزير الخارجية الاردني قائلا ان المملكة الاردنية الهاشمية لن تقبل او تتسامح باتفاق مبادئ حول القدس’. وجاء دور السعوديين حيث شكر جونز على معونة 200 مليون دولار ’فقد اتهمنا السعوديون باننا مهربون’، مؤكدا ان ’السعوديين باتوا يساوونا بحماس’. واتهم عريقات امير قطر بدعوة مثقفين للهجوم على ابو مازن مذكرا الامريكيين بوجود القيادة المركزية هناك ومصالحها في المنطقة.وفي محضر لقاء تم بين المبعوث الامريكي، جورج ميتشل وديفيد هيل وان رودمان وجوناثان شوارتز من الجانب الامريكي، صائب عريقات ورامي دجاني وخالد الجندي من الجانب الفلسطيني في 2 تشرين الاول (اكتوبر) 2009 ناقش فيه الطرفان موضوع الانتخابات ووضع غزة حيث حذر عريقات ميتشل ’كن حذرا فقد عمل مشعل جهده في القاهرة’. وفي لقاء تالٍ في 21 تشرين الاول (اكتوبر) اكد فيه عريقات ان الجانب الفلسطيني سيعاقب نتنياهو اذا ظل يعتقد انه يستخدمهم يفاوض من جهة ويبني مستوطنات من جهة اخرى وتدخل انه في حالة التمسك بهذا الموقف يعني انه لا مفاوضات. وتمسك عريقات بما اسماه قرار القيادة انه ’لا مفاوضات مباشرة بدون التجميد’.وعندما دعا عريقات الجانب الامريكي لاتخاذ قرارات بعد استنفاد كل الجهود خلال 19 عاما الماضية ذكره ميتشل قائلا ’قلت لا مفاوضات’. وخلال النقاش وموجات الغضب وانه لا مفاوضات بدون تجميد، عاد ميتشل وذكره قائلا ’ما هو رهانك هل تعتقد ان امريكا تعطيك هكذا’ ولم يجد عريقات الا القول ’انها ساعة الحقيقة، احمدي نجاد في غزة ولبنان، باكستان ستنهار، والصومال والسودان دولتان فاشلتان والدول العربية لا تفعل شيئا. هل تعرف ان ابو مازن اقنع رجل اعمال من اجل فتح اذاعة لموسوي’ واكد ميتشل ان ابو مازن لا يمثل كل العرب بل الفلسطينيين.