رام الله / سما / أكد رئيس الوزراء د.سلام فياض، اليوم الأربعاء، في حديثه الإذاعي الأسبوعي، أن صمود أبناء شعبنا سيبقى شوكة في خاصرة الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي الذي سيزول عن أرضنا في نهاية المطاف. وأضاف ’اتسم مشهد الصراع في الأعوام الماضية، بصورة واضحة، بين إرادة الحياة والبقاء والثبات على الأرض، والشجاعة التي يبديها أبناء شعبنا لتحقيق ذلك، وبين ممارسات الاحتلال وإرهاب مستوطنيه ضد شعبنا ومصادر رزقه لدرجة تحولت فيها شجرة الزيتون التي تشكل رمزا للحياة والسلام إلى هدف معلن لإرهاب المستوطنين’. وتابع فياض ’رغم مأساوية هذا المشهد إلا أن الصراع يظهر على حقيقته بين شعب أعزل مصمم على الحياة والحرية والاستقلال، وبين احتلال يستهدف بممارسات إرهاب مستوطنيه النيل حتى من مصادر رزق المواطنين، التي تمثل شجرة الزيتون والزراعة في فلسطين عنوانا هاما لها’. وقال فياض ’لقد أكدت دوما أن الصراع على البقاء بالنسبة لشعبنا يعني الإصرار على البناء وتعزيز مقومات الصمود، وبأنه إذا اقتلع المستوطنون شجرة فسوف نزرع عشرة وإن دمروا أعدنا البناء، فهذا هو ردنا، ونحن على ثقة بأن إرادة الحياة هي التي ستنتصر في النهاية’. وأشار فياض، إلى أن الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه في إطار الرؤية الاستراتيجية للسلطة الوطنية في مجال الزراعة، يتمثل في الإدارة المستدامة للأرض وزيادة مساحتها واستصلاحها والاستخدام المستدام للتنوع الحيوي الزراعي. وقال ’كما تعلمون فقد تم البدء بتنفيذ مشروع تخضير فلسطين في الموسم الزراعي 2009/2010، حيث تمت زراعة حوالي 2,5 مليون شتلة وبمساحة لا تقل عن 41 ألف دونم’. وأوضح أن استراتيجية التخضير هذه ترتكز على الاستمرار في زراعة الأشتال، وإعطاء الأولوية لزيادة إنتاج أعداد أشتال الفاكهة والغابات والمراعي، وبما يساهم في خلق فرص عمل وتحسين دخل المزارع من خلال تزويده بأشتال أشجار الفاكهة، وزيادة كفاءة المراعي من خلال زراعة الشجيرات العلفية، لما لذلك من أهمية في سد جزء من الاحتياجات العلفية لقطاع الثروة الحيوانية، وبالتالي المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي. وأضاف، أن هذا يأتي بالإضافة إلى تطوير التشريعات والأنظمة الخاصة بالحراج والمراعي والمحميات الطبيعية، وكذلك إشراك المجتمع المحلي، والمؤسسات الشبابية والتطوعية في تنفيذ هذه الاستراتيجية، ومن المتوقع أن يتم خلال عام 2011 توزيع ما يزيد عن 3 مليون شتلة مثمرة وحرجية على المزارعين. وأكد فياض أن القطاع الزراعي، يشكل إحدى أهم الركائز الرئيسية للاقتصاد الوطني، وقال ’باستطاعة هذا القطاع أن يُشغل عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل، وبما يساهم في التخفيف من البطالة والحد من الفقر، سيما إذا أخذنا في الاعتبار أيضا جودة المنتجات الزراعية الفلسطينية، والتي وصلت إلى درجة تمكنت فيها من الوصول إلى الأسواق العالمية، وخاصة الأعشاب الطبية، التي تم تصديرها لأول مرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وحديثاً دخلت هذه الأعشاب إلى أسواق بريطانيا المنظمة’. وأضاف ’هناك منتجات غذائية وزراعية دخلت أسواق دول الخليج العربي وأميركا وأوروبا، ولذلك تعمل السلطة الوطنية على تطوير وتأهيل البنية التحتية للزراعة، وتطوير المناطق الريفية، وخاصة في الأغوار التي تشكل سلة الغذاء الفلسطينية’. وشدد رئيس الوزراء على أن المبادرات والمشاريع المختلفة التي تقوم السلطة الوطنية بتنفيذها يومياً تهدف إلى تعزيز صمود شعبنا وتمكينه من البقاء على هذه الأرض ليوم آخر، وقال ’هذا هو عنوان النضال، وهو المربع الأول لإنهاء الاحتلال، نعم فالبقاء مقاومة، وهذا هو جوهر برنامج عمل الحكومة في سياق تحقيق الجاهزية الوطنية لإقامة دولة فلسطين’. وأضاف ’إن ما تقومون به يؤكد دوماً أن أصغر زيتونة في بلادنا تظل أكثر تجذراً من جدران الاحتلال الواهية الأساس ومستوطناته’. وأشار فياض إلى أن السلطة الوطنية تمكنت حتى الآن من إنجاز حوالي ألفي مشروع استهدفت جميعها تعزيز قدرة شعبنا على الصمود والبقاء، وضمان حقه في العيش الكريم على هذه الأرض، وقال ’المشاريع التنموية التي تنفذ في كافة المناطق ستبقى شوكة في خاصرة الاحتلال والاستيطان حتى زواله، وهي تتكامل مع المقاومة الشعبية السلمية التي تقودها اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، وكلاهما يعزز ويساند الجهد السياسي الذي تقوده منظمة التحرير لإنهاء الاحتلال ونيل حقوقنا الوطنية’، وأضاف ’نحن على ثقة بحتمية إنجاز هذه الحقوق. وهذه الثقة نستمدها من عدالة قضيتنا، ومن تصميم شعبنا وتعاظم الالتفاف الشعبي حول هذه الاستراتيجية’. وختم فياض حديثه بالقول: ’نحن مصممون على التغلب على كل التحديات والصعوبات والعراقيل التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وكلنا ثقة بأن فجر الحرية سيبزغ قريبا من سهول ووديان وجبال وتلال بلادنا وفي مقدمتها القدس الشريف العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، ولنا مع الحرية موعد قريب بإذن الله’.