رام الله / سما / تعهد الاتحاد الأوروبي، بتمويل السلطة الوطنية بحوالي 300 مليون يورو لدعم الموازنة العامة لها والمشاريع التطويرية خلال العام 2011، ودعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ’الأونروا’. جاء ذلك خلال اجتماع عقد للمشاورات السنوية التي تجريها وزارة التخطيط والتنمية الإدارية مع الاتحاد الأوروبي، والتي ترأسها وزير التخطيط والتنمية الإدارية د.علي الجرباوي، ورئيس التعاون الأوروبي سيرجيو بيكولا. وخلال افتتاحه المشاورات الثنائية شكر الجرباوي المفوضية الأوروبية على الدعم المتواصل الذي تقدمه للسلطة الوطنية وللشعب الفلسطيني على الصعيدين المادي والمعنوي، مؤكدًا أهمية إجراء المشاورات السنوية مع الاتحاد الأوروبي لكونها تشكل الأساس الذي ستبنى عليه مساعدات المفوضية الأوروبية للسنوات القادمة. وأضاف الجرباوي أنه يجري التحضير لهذه المشاورات منذ قرابة الشهرين، مشيرًا إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الإدارية دأبت على التنسيق والتحضير المسبق لإنجاح هذه المشاورات بالتعاون مع المؤسسات الحكومية ذات العلاقة، مؤكدًا في السياق ذاته أهمية اعتماد هذه المشاورات سنويًا، وذلك لضمان انسجام المساعدات والبرامج الدولية مع الأهداف والأولويات الوطنية الفلسطينية، ولكي تستهدف المجالات الضرورية والحيوية التي تساهم في إنهاء الاحتلال واستكمال بناء مؤسسات الدولة. وشدد على أهمية التنسيق الكامل ما بين الوزارات والمؤسسات المختلفة وتوحيد الجهد التنموي الفلسطيني في مسار واحد، مؤكدًا في السياق ذاته ضرورة توحيد التمثيل الفلسطيني تجاه الدول والهيئات العاملة في فلسطين من خلال اعتماد سياسية الباب الواحد لتمويل المشاريع التطويرية. من جانبه، أشاد بيكولا بالتعاون المثمر مع وزارة التخطيط والتنمية الإدارية، وبالخطوات التي انتهجتها الوزارة في تطوير إدارة وتنسيق المساعدات الدولية. وخص بالذكر البرنامج الإلكتروني الذي أطلقته وزارة التخطيط والتنمية الإدارية (DARP) لتوثيق الدعم المالي للمشاريع التطويرية، كما أشاد بالجهود التي تقودها لإعداد خطة التنمية الوطنية العامة للأعوام 2011- 2013. وخلال المشاورات، تم استعراض المشاريع الممولة من قبل الاتحاد الأوروبي وفقًا للقطاعات المختلفة، حيث تم مناقشة المشاريع الأساسية التي يجري تنفيذها حاليًا، وتلك المشاريع التي سيتم الاستمرار في تمويلها، إضافةً إلى المشاريع الجديدة التي سيتم إطلاقها خلال العام المقبل. وتم بحث آليات الدعم الأوروبي المخصص للقطاعات الحيوية، والتي تشمل على: سيادة القانون والأمن، والقطاع الخاص، والمياه، والمياه العادمة، والحماية الاجتماعية ودعم مدينة القدس المحتلة. يذكر أن المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي للسلطة الوطنية منذ 1994 تقدر بأكثر من 4.5 مليار يورو، ويعتبر الاتحاد الأوروبي من الداعمين الرئيسيين لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، كما يقدم الاتحاد الأوروبي دعمًا إنسانيًا مهمًا وخصوصًا لقطاع غزة. وبالإضافة إلى الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لفلسطين وتديره المفوضية الأوروبية تقدم الدول الأوروبية الأعضاء، كل على حدة، دعمًا إضافيًا تقوم على إدارته تلك الدول ممثلة بوكالاتها العاملة لدى السلطة الوطنية. شارك في المشاورات عدد من الكوادر المختصة في وزارة التخطيط والتنمية الإدارية، ومسؤولون رفيعو المستوى من الوزارات والمؤسسات الرسمية ذات العلاقة، وأيضًُا مسؤولون رفيعو المستوى من الاتحاد الأوروبي. وخلال المشاورات، أبدى ممثّلو الوزارات والمؤسسات الحكومية ملاحظاتهم واقتراحاتهم حول توزيع الموارد المخصّصة للدعم التنموي، وتوضيح الأولويات المتعلّقة بالمشاريع التنموية للعام الجاري.