خبر : لا حاجة للجنة تيركل / بقلم: د. شلومو تصادوق / معاريف 26/1/2011

الأربعاء 26 يناير 2011 11:34 ص / بتوقيت القدس +2GMT
لا حاجة للجنة تيركل / بقلم: د. شلومو تصادوق / معاريف  26/1/2011



 إن تقويم حرج لجنة تيركل بقضية غالنت قد يكون إفضالا على الديمقراطية الاسرائيلية. كيف؟ ربما يوجد هذه المرة احتمال نقاش حقيقي، قاطع صادق مستقيم لضرورة لجان التعرّف ولجان التصديق، ولجان التأهيل ولجان التعيين لمسؤولين أمنيين كبار، ورؤساء واعضاء مجالس ادارة في الشركات الحكومية والاتحادات العامة، ورؤساء مجالس الادارة من قبل الجمهور في الشركات البلدية. أُنشيء الكثير من اللجان كي لا يتم تمكين منتَخَبو الجمهور من القيام بتعيينات سياسية في المكاتب والشركات ومنظمات الأمن.             يمكن أن نجد بين هذه اللجان لجنة تيركل لاصدار شهادة إحلال لتعيينات رفيعة المستوى مثل رئيس هيئة الاركان والقائد العام للشرطة، ورئيس الموساد ورئيس "الشباك" ومحافظ بنك اسرائيل ومن أشبههم؛ ولجنة شيفنيتس للفحص عن أهلية رؤساء واعضاء مجالس الادارة في الشركات الحكومية؛ ولجنة كوهين للفحص عن أهلية مجالس ادارة خارجية في شركات بلدية وغيرها.             كانت ولادة هذه اللجان سفاحا: لمنع منتَخَبي الجمهور القيام بتعيينات سياسية في الخدمة العامة. فرضت نقطة انطلاق مبدعي الفكرة ان التعيينات السياسية تعبير عن فساد سياسي – سلطوي، ولهذا ينبغي اعلان حرب جهاد عليها. إن حقيقة ان دولا "ظلامية" كثيرة، وعلماء سياسة واجتماع سياسي كثيرين يرون تعيينات سياسية ما تعبيرا أخلاقيا عن اللعبة السياسية في كل ديمقراطية لم يؤثر في اعضاء اللجان ورُعاتهم: المراقب، والمستشار القانوني للحكومة وغيرهما.             جاءت قوة لجان الأهلية على خلفية الضعف الفظيع لمنتَخَبي الجمهور عن حماية حقهم في القيام بتعيينات سياسية. بالمناسبة، إن محاولات منتَخَبي جمهور مختلفين (أردان وكابل وغمليئيل وآخرين) إدخال شيء من السلامة الديمقراطية في مسار التعيينات لقيت انتفاضة اعلامية وقانونية وبيروقراطية شديدة، وانتهوا الى التخلي عن اقتراحاتهم الاصلاح.             لجنة تيركل حائرة في اجازة أهلية غالنت. ويُسوغ اعضاء اللجنة ذلك لانفسهم بدعوى انهم لا يحققون وانهم ليسوا من المباحث. اذا كان الامر كذلك فاننا نسأل: ما الذي حققوا فيه وفحصوا عنه بالضبط؟ أرقم بطاقة هوية غالنت؟ أرقم نعليه؟ ولما كان يمكن ان نفترض ان اللجنة غير قادرة على إبداء رأي في قدرات غالنت العملياتية والتخصصية فان السؤال الذي يصرخ صراخا عاليا هو ما هي الحاجة الى اللجنة؟ أليس أقل الموظفين شأنا في ديوان رئيس الحكومة قادرا على الفحص عن وثائق غالنت الأساسية.             ثم من سيقولون انه طُلب الى اللجنة أن تفحص هل كان غالنت تعيينا سياسيا. لكن لهذا أجوبة ايضا أولها ان هذا ليس من شأنها. والثاني ان من حق ومن واجب نتنياهو وباراك أن يُعينا للولايات الامنية ضباطا ذوي ميل عملياتي – عقائدي تقبله الحكومة. في هذا التوجه منطق ديمقراطي واخلاقي. يريد كثيرون التجاهل لكن النزيهين يعلمون ان تعيين دغان رئيس الموساد نبع هو ايضا من برنامج عمل عملياتي وسياسي ما.             وجدنا اذا ان اللجنة لا حاجة لها. ويجب ان نطبق هذا التوجه ايضا على سائر اللجان. ينبغي الغاؤها وان نُعيد الى مُنتَخَبينا حرية القيام بتعيينات سياسية ما – حتى لمناصب رئيس الاركان والقائد العام للشرطة ورئيس "الشباك" ورئيس الموساد. إن الفحص عن الصلة السياسية بهذه التعيينات هو بمنزلة أمر غير ديمقراطي مولود سفاحا.   عالم اجتماع سياسي