خبر : دلياني: العام الماضي شهد زيادة حادة في هدم المنشآت الفلسطينية

الأربعاء 26 يناير 2011 11:05 ص / بتوقيت القدس +2GMT
دلياني: العام الماضي شهد زيادة حادة في هدم المنشآت الفلسطينية



رام الله / سما /  قال ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري لحركة فتح، إن العام الماضي شهد زيادة حادة في هدم المنازل والمنشآت الاقتصادية من قبل سلطات الاحتلال، في استهداف واضح لمقومات المجتمع الفلسطيني.وأوضح في تصريح صحفي، أن حقد حكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو تجاه شعبنا، يظهر جلياً في عدد المنازل الفلسطينية التي قامت هذه الحكومة بهدمها في مناطق الضفة الغربية خلال العام الماضي، والذي وصل إلى ثلاثة أضعاف ما تم هدمه في العام الذي سبقه في نفس المنطقة، بحسب الإحصائية التي نشرتها مؤسسة ’بتسيلم’ الإسرائيلية صباح اليوم الأربعاء.وأكد دلياني أن هدم المنازل الفلسطينية من قبل دولة الاحتلال عمل مناف للقوانين الدولية، ويأتي في إطار العقاب الجماعي، ويهدف الى تفريغ الأرض الفلسطينية المحتلة من أصحابها، والاستيلاء على أكبر قدر ممكن من هذه الأراضي لصالح مشاريع استيطانية استعمارية.وأضاف دلياني أن سياسة هدم المنازل الفلسطينية غير مقتصرة على حكومة الاحتلال الحالية مع التأكيد على زيادة وتيرتها خلال فترة حُكم نتنياهو وائتلافه المتطرف، حيث تم هدم 24813 منزلاً فلسطينياً منذ عام 1967 حتى منتصف العام الماضي، بما فيها 4170 منزلاً خلال انتفاضة الأقصى، ما يؤكد أسس العقاب الجماعي المقترنة بعمليات هدم المنازل ويثبت أن هذا الخرق للحقوق الفلسطينية هو سياسة معتمدة من قبل حكومات الاحتلال اليمينية واليسارية على حد سواء.ولفت دلياني إلى أن حكومات الاحتلال المتعاقبة تهدم المنازل والمنشآت الاقتصادية، تحت ثلاثة ذرائع جميعها منافية للقوانين الدولية، وهي: الحاجة الأمنية التي من خلالها يقوم جيش الاحتلال بإزالة منشآت دون ذكر أية أسباب سوى أن هذه الانتهاكات تمثل حاجة أمنية، وعادةً لا يملك أصحاب هذه المنازل وقتاً كافياً لنقد قرار هدم منازلهم او حتى جمع أغراضهم وحاجياتهم قبل تنفيذ عملية الهدم حتى وإن كانوا حاصلين على تصاريح ورخص بناء. وأضاف أن الذريعة الثانية، هي البناء دون تراخيص والتي تقع تحت مسمى قرارات إدارية وتتمركز في مدينة القدس المحتلة والمناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية، مشيراً الى أن أنضمة وقوانين البناء الإسرائيلية مُصممة أصلاً للحد من البناء الفلسطيني والتضييق قدر الإمكان على أبناء شعبنا بهدف تهويد مدينة القدس وإحلال مستعمرين مكان المقدسيين، وكذلك الأمر في باقي مناطق الضفة الغربية المصنفة (ج) حيث تسعى دولة الاحتلال بشكل دائم لتوسيع المستوطنات الاستعمارية وتوفير مخزون إستراتيجي من الأراضي الفلسطينية غير المأهولة تنسجم مع مخططات الاستيطان الاستعماري.وأشار إلى أن الذريعة الثالثة أوضح مثال على سياسة العقاب الجماعي وهي هدم منازل مقاومين فلسطينيين، حيث تسارع دولة الاحتلال فور شكها أو تيقنها من مشاركة شخص ما في عمل مقاوم يندرج تحت تصنيفات يحددها الاحتلال لتهدم المنزل الذي يقيم فيه مع عائلته. كما أن عدداً من هذه المنازل تم قصفه بالطائرات بهدق اغتيال مقاوميين دون محاكمة.وشدد دلياني على أن سياسة هدم المنازل لا تخرج عن سياق الحرب التي تشنها دولة الاحتلال على الحياة الفلسطينية بكافة جوانبها، وأن دولة الاحتلال تقوم بشكل مستمر بتطوير أنظومة تشريعات منافية لحقوق الانسان بهدف رفع وتيرة انتهاكاتها بحق الإنسان الفلسطيني تحت غطاء تسميه بالقانوني، وهو في واقع الأمر يتعارض مع القانون الدولي الانساني والمواثيق الدولية المتعلقة بتعامل دولة الاحتلال مع الشعوب المحتلة.