الدوحة / وكالات / طرحت قناة الجزيرة الليلة الماضية، وضمن سلسلة تغطياتها المعنونة بـ "كشف المستور"، والتي تتناول فيها وثائق ومستندات ومحاضر جلسات وخرائط سرية متعلقة بالفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، حصلت عليها من مصدر لم تصرّح عنه، طرحت الوثائق المتعلقة بقضية عودة اللاجئين، وكيف تعامل معها المفاوض الفلسطيني خلال المفاوضات، والردود الاسرائيلية على العروض الفلسطينية. وكشفت الوثائق التي تمّ تناولها اليوم بهذا الخصوص، عن أن الجانب الفلسطيني قدّم عرضًا للجانب الاسرائيليّ، بإعادة 10 آلاف لاجئ فلسطينيّ سنويّا، ولمدّة 10 سنوات، وذلك يعني عودة 100 ألف لاجئ فلسطيني فقط من أصل حوالي 5 ملايين لاجئ. حيث قالت القناة:" إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قال في اجتماع عقد في شهر اذار مارس من عام 2009 انه من غير المنطقي ان يُطلب من اسرائيل استيعاب خمسة ملايين لاجئ فلسطيني بل مليون منهم لان ذلك يعني القضاء على دولة اسرائيل". وأوضحت القناة أنه ظهر في بعض اللقاءات ان الجانب الفلسطيني استخدم قضية اللاجئين ورقة مساومة لا قضية محورية قائمة بذاتها. وكشفت احدى الوثائق التي نشرتها ايضا صحيفة غارديان البريطانية أن الجانب الفلسطيني قبل باقتراح رئيس الوزراء انذاك اهود اولمرت يقضي بعودة عشرة آلاف فلسطيني على مدى عشر سنوات. وجاء ذلك بعد ان رفض الرئيس عباس اقتراح اولمرت بعودة خمسة الاف لاجئ على مدى خمس سنوات. أولمرت عرض عودة 5 آلاف لاجئ فقط.. وليفني:"عدد اللاجئين المسموح عودتهم هو صفر" وتبيّن الوثائق أنّ الجانب الاسرائيليّ رفض هذا الاقتراح تمامًا، وأنّ أولمرت ردّ عليه باقتراحٍ بديل، وهو أن تسمح إسرائيل بعودة ألف لاجئ سنويّا على مدار خمس سنوات، أي خمسة آلاف لاجئ فقط، ولظروف إنسانيّة، وهو أقصى ما قدّمه الجانب الاسرائيليّ من تنازلاتٍ في هذا الملفّ وفق الوثائق. أمّا تسيبي ليفني، فقالت إنّ كلام أولمرت يعتبر موقفًا شخصيّا لا يمثّل سوى أولمرت، وأضافت: " لا أريد أن أخدع أحدًا، ليس هناك مسؤول في إسرائيل يمكن أن يوافق على عودة اللاجئين لإسرائيل"، وقالت أيضا في مقابلة مع الجوروزاليم بوست: "عدد اللاجئين المسموح بعودتهم هو صفر". المفاوض الفلسطينيّ: العودة ستكون لأراضي الـ 67، ولن يعود كلّ اللاجئين وتظهر الوثائق أنّ رؤية السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة حول قضيّة اللاجئين لا تتمثّل في إعادة الفلسطينيين إلى أراضي عام 1948، إنّما إلى أراضي الضّفّة الغربيّة وقطاع غزّة، بل ومع تحديد أعداد اللاجئين الذي سيعودون إلى الأراضي المحتلّة عام 1967، وذلك بما يتلاءم مع "الاستيعاب السّنوي" وفق المفاوضين الفلسطينيين. فقد قال صائب عريقات في أحد الاجتماعات للجانب الاسرائيليّ، وهو مؤرّخٌ بتاريخ 2 أبريل/نيسان 2008: "لقد ذكرت سابقا أنّ إقامة الدولة الفلسطينية تشكل إجابة لخمسة ملايين لاجئ فلسطينيّ؛ وهذا الأمر لا يعني أنّه يتوجّب عليكم تقليص حجم هذه الدّولة"، ويقول أيضًا: "على الفلسطينيين أن يعلموا أنّ 5 ملايين لاجئ فلسطينيّ لن يعودوا" جميعًا، مبيّنا أن من سيعود منهم، فسيكون للضّفّة الغربيّة وقطاع غزّة، ووفقا لقدرة الاستيعاب السّنويّة للأراضي المحتلّة عام 1967. ضمن سلسلة تغطياتها المعنونة بـ "كشف المستور"، والتي تتناول فيها قناة الجزيرة وثائق لمستندات ومحاضر جلسات وخرائط سرية متعلقة بالفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، تناولت القناة اليوم قضية عودة اللاجئين، وكيف تعامل معها المفاوض الفلسطيني خلال المفاوضات، والردود الاسرائيلية على العروض الفلسطينية. صائب عريقات: الاستفتاء حول حقّ العودة سيعقد في غزة والضفة الغربية والقدس، لا في الشّتات وتظهر الوثائق أنّ المفاوض الفلسطينيّ قدّم أفكارا واقتراحاتٍ للجانب الاسرائيليّ لحلّ قضيّة اللاجئين، من بينها إجراء استفتاءٍ حول حقّ العودة، وهو أمرٌ عارضه الجانب الاسرائيليّ خشية من نتائج التّصويت، الأمر الّذي جعل صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين يقول إنّ الاستفتاء لن يكون في دول الشّتات، إنّما فقط بين المواطنين الفلسطينيين في الضّفّة الغربيّة وقطاع غزّة. وقال عريقات:" لم أقل أبدا إنّ فلسطينيي الشّتات سيدلون بأصواتهم (أي في الاستفتاء)، ذلك لن يحدث، فالاستفتاء سيكون للفلسطينيين في غزّة والضّفّة الغربيّة والقدس الشّرقيّة.. لن نستطيع إجراءه في لبنان، كما لن نستطيع طرحه في الأردن". هذا وفي لقاءٍ عقده صائب عريقات مع بتاريخ 23 مارس/آذار 2007، قال عريقات إنّ الجانب الفلسطينيّ لن تفرّط بقضيّة اللاجئين حتّى تصل المفاوضات إلى مراحل الوضع النّهائيّ. ليفني وكونداليزا رايس: مسؤوليّة تعويض اللاجئين تقع على المجتمع الدّوليّ وليس إسرائيل وحول المسؤوليّة الأخلاقيّة والتاريخيّة التي تتحمّلها إسرائيل تجاه اللاجئين وقضيّتهم، فتبيّن الوثائق وفقًا للجزيرة، أنّ الجانب الاسرائيليّ سعى جاهدًا للتحرّر من المسؤوليّة التي يتحمّلها تجاه اللاجئين، وأنّ ذلك لاقى دعمّا أمريكيّا. فقد قال تسيبي ليفني بتاريخ 24 مارس/آذار 2008، إنّ "التّعويض مسألة دوليّة، من الخطأ الإشارة إلى المسؤوليّة (مسؤولية إسرائيل)." هذا وألقت وزيرة الخارجيّة الأمريكيّة حينها، كونداليزا رايس، مسؤوليّة اللاجئين على المجتمع الدّولي وليس على إسرائيل، فقال بتاريخ 16 يوليو/تمّوز 2008، وفق ما تظهر الوثائق: "إذا كنتم تريدون الحديث عن المسؤوليّة، فهي مسؤولية المجتمع الدولي، والمجتمع الدوليّ هو من أوجد إسرائيل، ربّما بإمكاننا إيجاد دول تساهم عينيا: تشيلي، الأرجنتين، وما إلى ذلك."