رام الله / سما / ترى وزارة الإعلام في الدور الذي تقوم به قناة الجزيرة، استهدافًا خطيرا للمشروع الوطني ولنضالات شعبنا وتخوينا لقادته ورموزه، وانعطافا حادًا خرج عن احتماء القناة القطرية بشعار’الرأي والرأي الآخر’.وجاء في بيان صحفي للوزارة، اليوم الاثنين، إن التوقيت الذي أشعلت فيه الجزيرة، ما أسمته بـ ’سجلات التفاوض’ وكشفها المفترى عليه لوثائق لا سند لها، يُقدّم دليلاً دامغًا على أن المحطة ذائعة الصيت، تبحث عن ’مغامرة إعلامية’ تحاكي وثائق ’ويكليكس’ ذائعة الصيت، وتُبقي على القناة بوقًا سياسياً لا يتسلح بالمهنية المطلوبة، ومحط أنظار دائم بأي ثمن.وتتساءل الوزارة، على وقع ما ادعت به ’الجزيرة’ عن التوقيت الذي خرجت به، وفي ظل ضغوطات أمريكية تسعى لإحباط الجهد السياسي الفلسطيني بالذهاب إلى المرجعيات الدولية لإدانة الاستيطان، وبالتوازي مع مخططات اليمين المتطرف في إسرائيل، واقتراح ليبرمان بخريطة مؤقتة للدولة الفلسطينية.وإذ تؤكد الوزارة، أن موقف قيادتنا وسلطتنا المعلن، والذي يصر على رفض فكرة التفاوض في ظل الاستيطان، وتنسيقها الدائم مع الأشقاء العرب في كل شاردة وواردة بهذا الملف، لا يمكن أن ينقلب 180 درجة، ويتوج بـ’تنازل’ عن القدس والثوابت، في وقت لاقت اقتراحات إسرائيلية أكثر سخاءً رفضًا فلسطينياً في مفاوضات ’كامب ديفيد’.وحثت الوزارة، الأشقاء في الدوحة على البحث عن مفردات تساهم في تدعيم صلابة موقفنا الفلسطيني، والوقوف في وجه ما تتعرض له قضيتنا من أخطار، والمساهمة في إعادة اللحمة إلى شطري الوطن، والتسلح بـ ’المسؤولية الوطنية’ و’المهنية والموضوعية’، ودعم حملة الاعتراف العالمي بالدولة الفلسطينية.وإذ تجدد الوزارة دعوتها لمن يقف وراء الجزيرة، ألا يتناسى الحقائق المعلنة، والتي تغمض القناة عينها عنها، وإن أرادت التخلي عن بقايا مهنيتها، فعليها أن تكشف وقائع لا تبعد عين الجزيرة عنها سوى عدة أمتار، ومن واجبها الاستئناس بقاعدة ’لم يبق لنا غير التسول والاستجداء من الولايات المتحدة’، فـ’الأقربون أولى بالمعروف’وختامًا، تنصح الوزارة الأشقاء في ’الجزيرة’، الابتعاد عن الإثارة وأساليب ’الصحافة الصفراء’، وأن تعلن عن حسن نواياها تجاه شعبنا وعدالة قضيته، وإذا أرادت عكس ذلك فيمكنها الاهتمام بحمى استضافة الدوحة لكأس العالم 2022 وتقليعاته وأسراره، أو بأسباب خروج المنتخب القطري من منافسات كأس آسيا 2011، وليس قضيتنا ودمنا وجرحنا النازف وسجلات تضحياتنا الطويلة.