غزة / سما / دعت النائب المستقل في المجلس التشريعي راوية الشوا، الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاتخاذ قرار تاريخي، يقضي بإعادة موظفي القطاع العام من أبناء قطاع غزة المستنكفين في بيوتهم إلى أماكن عملهم، وكذلك جميع الموظفين المفصولين من عملهم أو الموقوفة رواتبهم على خلفية الانتماء السياسي، مساهمةً في إيجاد تربة خصبة للمصالحة الوطنية على المستوى المجتمعي، واستفادةً من الطاقات المعطلة منذ وقوع الانقسام المرير. وقالت في بيان لها وصل (سما) نسخه عنه :"إنها تدرك صعوبة اتخاذ مثل هذا القرار، خاصة بعد تعمق الانقسام والإجراءات الإدارية والمالية والأمنية التي نجمت عنه داخل الوزارات والمؤسسات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنّ هؤلاء الموظفين تحولوا بالفعل إلى عبء اجتماعي حقيقي ناجم عن الفراغ، على الأسرة الفلسطينية المثقلة أصلاً بالمشاكل والهموم، إضافة إلى أن أموال الدول المانحة التي تخصص لرواتب هؤلاء الموظفين قد لا تستمر في التدفق طالما أنهم مستنكفين بتعليمات من السلطات العليا". وطالبت الشوا حكومة حماس في غزة باتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها تشجيع هؤلاء الموظفين على العودة إلى أماكن عملهم بكرامة ودون المساس بحقوقهم المعنوية والمادية، -هذا إن أرادت- حماس أن تثبت جديتها إزاء المصالحة الوطنية على ما سواها من اعتبارات وحسابات. وشددت على دقة اللحظة التاريخية الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية في ظل المواقف الإسرائيلية المتعنتة بشأن استحقاقات عملية السلام والتهديد المستمر لغزة واستمرار الاستيطان في الضفة وتهويد وأسرلة القدس، وهو ما يتطلب من قيادات الشعب الفلسطيني وخاصة حركتي فتح وحماس، البدء فوراً في تصحيح الأمور العملية الحقيقية، وتهيئة الأجواء لإعادة اللحمة الوطنية .