رام الله / سما / أصيب اليوم الجمعة، العشرات بحالات الاختناق الشديد جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، اثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان في قرية بلعين غرب رام الله. وشارك في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، اليوم، تضامنا مع الاسير الإسرائيلي جوناثان بولاك (28 عاما) الناشط ضد الاحتلال والاستيطان والجدار، العشرات من أهالي القرية، إلى جانب العشرات من نشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب. وكانت المحكمة الإسرائيلية حكمت على الناشط بولاك بالسجن الفعلي لمدة ثلاثة شهور بتهمة مشاركته في مظاهرة ضد الحصار على غزة في وسط تل أبيب، واعتقل مرات عديدة في بلعين ونعلين، وأصيب عدة مرات في المظاهرات المناهضة للاستيطان والجدار. ورفع المشاركون في المسيرة، الأعلام الفلسطينية وصور الشهيدين جواهر وباسم أبو رحمه، ورايات صفراء عليها صور الاسير مروان البرغوثي، وصور الأسير عبدالله أبورحمه منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، وصور الاسير الإسرائيلي جوناثان بولاك. وجاب المتظاهرون شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الوطنية الداعية إلى الوحدة ونبذ الخلافات، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية،ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين، وردّدوا هتافات تندّد بالعدوان على القدس، وسياسة الإبعاد والترحيل. وتوجهت المسيرة نحو الجدار، حيث كانت قوة عسكرية من جيش الاحتلال الإسرائيلي تكمن لهم خلف الجدار وتنتشر على مساره، وعند محاولة المتظاهرين العبور نحو الأرض الواقعة خلفه قام الجيش بإطلاق قنابل الصوت والرصاص المعدني المغلف بالمطاط والقنابل الغازية وملاحقة المتظاهرين بين حقول الزيتون، ورش المشاركين بالمياه العادمة النتنة الممزوجة بالمواد الكيماوية، مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات الاختناق والتقيؤ الشديدين. وفي هذا السياق، جددت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين تأكيدها على أن المسؤول الأول والأخير عن استشهاد جواهر أبورحمه هو جيش الاحتلال الاسرائيلي نتيجة استنشاقها الغاز السام الممزوج بالفسفور الذي اطلقه وبكثافة على المشاركين في مسيرة انطلاقة الثورة الفلسطينية بتاريخ 31/12/2010، وأنه دائما كاذب ومتخبط في تقاريره للخروج من الاحراج الذي سببه عنف جنوده بقتل الفلسطينيين بدم بارد، فكان اول تقرير له بان ابورحمه توفيت في البيت ونقلت الى المشفى وهي متوفية، وثاني تقرير ان ابورحمه كانت مصابة بمرض خطير وهو السرطان، وعندما اثبتت هذه لتقارير بانها كاذبة ومضللة، خرج جيش الاحتلال بتحميل المستشفى بوفاتها وأنها توفيت نتيجة إهمال طبي. وناشدت اللجنة الشعبية في بلعين المؤسسات المحلية والدولية القانونية والاجتماعية والطبية لعمل دراسات طبية ونفسية حول آثار الغاز السام والمياه النتنة الممزوجة بالمواد الكيماوية وأنواع الاسلحة المختلفة على أهالي القرية خلال الستة أعوام الماضية، وملاحقة إسرائيل قانونيا امام المحافل الدولية باستخدمها اسلحة خطيرة ومحرمة دوليا في المظاهرات الشعبية السلمية.