خبر : يحصنون بيروت../ يديعوت

الجمعة 21 يناير 2011 11:30 ص / بتوقيت القدس +2GMT
يحصنون بيروت../ يديعوت



 التوتر في بيروت بلغ نقطة الغليان: القصر الرئاسي ومبنى رئيس الوزراء محوطان بالتحصينات، عشرات الجنود المسلحين يقومون بأعمال الدورية خارج فروع البنوك ومجنزرات تقف في المفترقات الرئيسة في قلب العاصمة اللبنانية. التوتر في لبنان تصاعد في الاونة الاخيرة، بعد أن أسقط حزب الله حكومة سعد الحريري وبعد أن رفعت مسودة لائحة الاتهام ضد قتلة ابيه الى المحكمة الخاصة في لاهاي. تقرير تحقيق الامم المتحدة في القضية، الذي لا يزال سريا، يتهم أغلب الظن محافل رفيعة المستوى في حزب الله، في سوريا وفي ايران بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.  وينفي حزب الله كل دور في تصفية الحريري الاب ويتهم بذلك اسرائيل. رؤساء المنظمة اوضحوا بان حزب الله لن يتجلد اذا ما اتهم رجاله بالاغتيال. التخوف في لبنان هو أن يرد حزب الله باضطرابات دموية بل وربما كفيل بان يحاول السيطرة على بيروت – الخطوة التي من شأنها ان تؤدي الى حرب أهلية.  وأمس بلغ التوتر نقطة الغليان: في أعقاب السعودية أعلنت أمس قطر وتركيا أيضا بانهما تهجران محاولات التوصل الى حل وسط يمنع انفجار محتمل مع نشر نتائج التحقيق. وهذا هو السبب الذي جعل قوات الجيش والشرطة اللبنانية تبدأ بالانتشار منذ أول أمس في شوارع بيروت وتحرس بقوات معززة مواقع الحكم والاقتصاد. في الاحياء الشيعية في بيروت يجمعون الغذاء خشية ان يؤدي الاشتعال الى النقص. وعمال أجانب بدأوا يهربون من الدولة.  سعد ا لحريري، الذي كان في الولايات المتحدة عندما أسقط وزراء حزب الله حكومته وعاد الى لبنان رغم تحذيرات خصومه، أوضح أمس انه لن يخضع للضغوط. واتهم قائلا: "يريدون ان يفعلوا بي ما فعلوه لابي. نصرالله أفشل كل المحاولات للتوصل  الى تسوية. سأتنافس مرة اخرى على رئاسة الوزراء".  يوم الاثنين القريب القادم يعقد الرئيس اللبناني ميشيل سليمان اجتماعا لقادة الاحزاب واللجان للتشاور قبيل تشكيل الحكومة الجديدة. وعندها سيتبين اذا كان للحريري ما يكفي من المؤيدين لاختياره لمهمة تشكيل الحكومة ورئاستها.