خبر : محكمة العدل العليا سمحت للدولة بمواصلة تفعيل المعتقل 1391، من أكثر المعتقلات سرية في اسرائيل../هآرتس

الجمعة 21 يناير 2011 11:30 ص / بتوقيت القدس +2GMT
محكمة العدل العليا سمحت للدولة بمواصلة تفعيل المعتقل 1391، من أكثر المعتقلات سرية في اسرائيل../هآرتس



سمح قضاة محكمة العدل العليا للدولة بمواصلة الاحتفاظ بمنشأة التحقيقات السرية رقم 1391، التي تقع في القاعدة العسكرية السرية للاستخبارات. وقد كشف ملحق "هآرتس" النقاب عن مكان المنشأة في تقرير نشره في 2003، في أعقاب شكاوى رفعت الى مركز حماية الفرد "هموكيد". وعملت المنشأة على اعتقال فلسطينيين في فترة حملة "السور الواقي" في الانتفاضة الثانية وكانت قبل ذلك تستخدم اساسا كمعتقل للمشبوهين من لبنان. وحسب المعلومات التي نقلت الى علم محكمة العدل العليا، ففي سنوات 1993 – 2004، مكث في المنشأة 271 معتقلا معظمهم لفترات قصيرة. ثلاثة معتقلين، بين الشيخ عبيد ومصطفى ديراني اللذين اختطفا من لبنان لغرض المساومة على تحرير مساعد الطيار رون أراد، احتجزوا هناك لفترات طويلة. كما أنه جرى في المنشأة التحقيق موضع الخلاف مع ديراني، الذي ادعى بان محققا يدعى "جورج" عذبه واغتصبه. الالتماسات في قضية المنشأة رفعها مركز "هموكيد" لحماية الفرد والنائبة في حينه زهافا غلئون. وطلب "هموكيد" اصدار أمر للدولة الغاء وجود المنشأة وطلبت غلئون اصدار الامر لوزير الدفاع السماح لها، بصفتها نائبة في الكنيست، بزيارتها.وانتظر الالتماس سنوات طويلة الحسم، وأمس نشرت رئيسة المحكمة العليا، دوريت بينش، والقاضيتان استر حايوت ومريم ناؤور قرارا قضائيا يرد الالتماسين. ومع ذلك، في ترتيب سري نقل الى علم المحكمة العليا أخذ جهاز الامن على عاتقه التزاما بشأن الاعتقال والتحقيق مع المشبوهين في المنشأة. ضمن امور اخرى وافقت الدولة على حصر مدة الاعتقال في المنشأة؛ على تسليم تفاصيل معينة عن مكانه للمعتقلين؛ عن استخدام المنشأة فقط تبعا لمصادقة القيادات العليا؛ نقل بلاغ لكل متوجه عن أن المعتقل يوجد في المنشأة 1391؛ عن اعطاء عائلات المعتقلين ومحاميهم عنوانا للتوجه اليه، واطلاع المستشار القانوني للحكومة على استخدام المنشأة. كما تعهدت الدولة الا يعتقل في المنشأة سكان اسرائيل او سكان المناطق. وحسب بيان الدولة لمحكمة العدل العليا، فانه منذ 2006 لم يعتقل ولم يحقق مع أحد في المنشأة. كما رد القضاة المقارنة مع منشآت اعتقال سرية في اماكن اخرى في العالم، وذلك لان الدولة لا تنفي وجوده وهو خاضع للرقابة. وكتبت بينش في قرارها تقول ان "الناس لا يختفون حين يؤتى بهم الى المنشأة". كما رد القضاة طلب غلئون وقبلن موقف الدولة في ان السماح للنواب بزيارة المنشأة قد تمس بسرية مكانها. ومع ذلك أمرن بالسماح لاعضاء اللجنة الفرعية للاجهزة السرية بزيارة المكان. المديرة العامة لمركز "هموكيد" داليا كيرشتاين أعربت عن خيبة أملها من قرار المحكمة ومن تجاهل القضاة عمليا السلوك الفاسد للدولة على مدى سنين في استخدام المنشأة. وقالت ان "القرار لا يتناول الاحداث التي أدت الى الكشف، محاولات الاخفاء للمنشأة ولحقيقة ان الناس بالفعل اختفوا ولم تكن هناك وسائل رقابة على هذه المنشأة". وانضمت غلئون الى الانتقاد وقالت ان "محكمة العدل العليا خضعت لاملاءات جهاز الامن. سبع سنوات استغرقت المحكمة كي تحسم الامر الذي يجعل رقابتها غير ناجعة. فقد أعطى القرار شرعية لاعتقالات سرية وخلق مكانتين للنواب".