في الوقت الذي تغرق فيه المفاوضات على التسوية الدائمة بين اسرائيل والفلسطينيين في سبات، تأخذ المكانة الدولية لاسرائيل في الغرق. عملية الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 67 - دون اعتراف مسبق من جانب اسرائيل – والتي بدأت في امريكا اللاتينية، وصلت هذا الاسبوع الى روسيا. فقد أعلن الرئيس ديمتري مدفديف في ختام لقاء في أريحا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بان روسيا ملتزمة بقرار الاتحاد السوفييتي، الذي اعترف قبل 22 سنة، الى جانب كتلة دول عدم الانحياز، بدولة فلسطينية في حدود 67. وأول أمس رفع لبنان الى مجلس الامن مشروع قرار لشجب المستوطنات والاعلان عن ان اقامتها تتعارض والقانون الدولي. من الصعب التقليل من أهمية انضمام روسيا الى الدول التي اختارت الاعراب عن استيائها من سلوك حكومة نتنياهو – ليبرمان – باراك في القناة الفلسطينية، من خلال اعتراف دبلوماسي بكيان يقع تحت الاحتلال الاسرائيلي؛ روسيا هي عامل ذو نفوذ كبير على مسائل ذات اهمية عليا، مثل الضغط الدولي على ايران وكبح جماح سوريا. كما أن روسيا هي عضو في الرباعية، التي تدعم مساعي الولايات المتحدة لتطبيق المبادىء المقررة قبل سبع سنوات في خريطة الطريق. ويسود الرأي بانه لولا اصرار الادارة الامريكية على ايقاظ المفاوضات على تسوية الدولتين من سباتها، لكانت دول مركزية في الاتحاد الاوروبي سارت في اعقاب موسكو. ادارة اوباما – التي يصورها اليمين كـ "مقتلعة لاسرائيل" – هي التي صدت أيضا المبادرة في الامم المتحدة في موضوع المستوطنات. حكومة نتنياهو تعتمد على الولايات المتحدة في أن تستخدم حق النقض الفيتو في التصويت، فيما تشجع هي توسيع المستوطنات، ترسيخ البؤر الاستيطانية وتعميق التسلل الى الاحياء العربية في شرقي القدس. حتى لو استخدمت الولايات المتحدة الفيتو فانه في ظل غياب التقدم في المسيرة السياسية – فان اعادة المستوطنات الى جدول الاعمال الدولي سيعرض اسرائيل كاحتلال يفشل التسوية السياسة. بدلا من تركيز كفاءاته الاعلامية على ادانة "العالم" بـ "نزع الشرعية" عن اسرائيل، يجمل برئيس الوزراء ان يستثمر جهودا لانقاذ مكانة اسرائيل كدولة ديمقراطية، يهودية ومحبة للسلام.