غزة / سما / نفت وزيرة الخارجية الفرنسية (ميشال أليو ماري) ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية من تصريحات نسبت إليها والتي قيل أنها قالت ان احتجاز حماس للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط يعتبر جريمة حرب مؤكده انها لم تتطرق الي قضية "شاليط" وان تصريحاتها تم تحريفها. ودعت الوزيرة الفرنسية إلى رفع الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة. وتعرض موكب وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال أليو ماري لدى عبوره إلى قطاع غزة صباح الجمعة عبر معبر بيت حانون (ايريز) الي الرشق بالأحذية من قبل أهالي الأسرى . ونظم أهالي الأسرى اعتصاما بالقرب من معبر بيت حانون احتجاجا على زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية للقطاع. وقال الشهود لوكالة (سما) ان الوزيرة الفرنسية تعرضت كذلك الي الرشق بالاحذية والبيض لدى زيارتها الى مستشفى الهلال الاحمر بمنطقة تل الهوى غرب مدينة غزة. وعقبت الوزيرة بعد التظاهرة الاولى التي كانت قرب معبر بيت حانون (ايريز): "هناك أمهات من بين المتظاهرين الذين أشعر معهم وأتفهم حزنهم، ولكن كان هناك ايضا من لديهم خطط أخرى، يجب أن نحافظ على هدوئنا، كان هناك بين ثلاثين إلى خمسين متظاهرا.. لم يكن الأمر خطيرا". ونقل أحد المتظاهرين عبر مكبر الصوت تصريحات نسبت إلى إليو-ماري، وتفيد بأن احتجاز الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، الذي يحمل الجنسية الفرنسية، من حركة حماس، يعد "جريمة حرب"، قائلا إن شاليط كان وقت احتجازه جنديا اسرائيليا وليس مواطنا فرنسيا . ونسبت عدة وسائل اعلام، ومنها إذاعة إسرائيل الناطقة بالعربية إلى وزيرة الخارجية الفرنسية، تصريحات حول وصفها احتجاز شاليط من حركة حماس بـنها "جريمة حرب"، إلا أن هذه التصريحات لم تصدر عنها، بل عن والد الجندي نوعام شاليط الذي التقته الخميس في القدس. ولم تشفع للوزيرة الفرنسية التصريحات التي أطلقتها خلال لقائها مسؤولين إسرائيليين ودعت فيها الى رفع الحصار عن قطاع غزة، مضيفة ان الاتحاد الاوروبي يعتبر حدود 1967 اساس المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. وفي وقت لاحق، سعى الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برناد فاليرو الى التقليل من شأن التظاهرات ضد الوزيرة، مشيرا الى ان ما حصل نجم عن «اقوال غير دقيقة» نسبتها الاذاعة الاسرائيلية للوزيرة قبل ان تعمد الاذاعة الى تصحيحها لاحقا. وقال ان أليو - ماري توجهت الى غزة في زيارة هي الاولى لوزير فرنسي منذ عام 2005 لتأكيد التزام فرنسا الى جانب «الغزيين»، وهو التزام قال انه يظهر ايضا من خلال وجود مركز ثقافي فرنسي في القطاع، اضافة الى التمويل الفرنسي لاعادة اعمار مستشفى القدس. وهذه ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها وزير فرنسي الى الاهانة في الاراضي الفلسطينية، اذ سبق ان رشق طلاب جامعة بيرزيت رئيس الحكومة الفرنسية ليونيل جوسبان بالحجارة عام ألفين احتجاجاً على موقفه من المقاومتين الفلسطينية واللبنانية. رغم ذلك، يذكر الفلسطينيون الحفاوة التي استقبلوا بها الرئيس السابق جاك شيراك لدى زيارته غزة قبل عشر سنوات تقديرا للسياسة الخارجية ازاء قضيتهم في عهده. ومن المقرر ان تلتقي أليو - ماري الرئيس محمود عباس اليوم، موضحة انها ستؤكد له مجددا «الدعم الحازم لفرنسا ورئيسها نيكولا ساركوزي لاقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وقابلة للعيش وديموقراطية من الأن وحتى نهاية عام 2011 وفقا للهدف الذي حددته اللجنة الرباعية». document.title="Dar Al Hayat - غزة تستقبل أليو ـ ماري بالأحذية والبيض"; $(document).ready(function(){ $(’#menu-int’).find(’a[href$=1442]’).css(’color’, ’#fff’); $(’#menu-int’).find(’a[href$=1442]’).css(’background-color’,’#464646’); }); وقالت الوزيرة في خطاب في المركز الثقافي الفرنسي، إن "حصار غزة يولد الفقر ويؤجج العنف؛ باسم قيم الحرية والكرامة التي نتشاطرها، تدعو فرنسا إسرائيل إلى رفعه". وأضافت: "إن فرنسا لن تتخلى عن غزة، وفرنسا تعمل من أجل السلام وتنمية فلسطين؛ السلام يتم عبر إقامة دولة فلسطينية تكون غزة جزءً لا يتجزأ منها، مثل الضفة الغربية". وتابعت وزيرة الخارجية: "لقد تم اتخاذ اجراءات لتخفيف الحصار، إنها إيجابية، لكن يجب القيام بأكثر من ذلك؛ يجب من الآن وصاعدا السماح باستيراد مواد البناء والمواد الأولية، والسماح بالتصدير وحرية تنقل الأشخاص". وحتى الآن تفرض إسرائيل قيودا على التصدير من قطاع غزة، وتسمح فقط بتصدير الزهور والخضار والفواكه. والتقت إليو-ماري في زيارتها مع مسؤولين بوكالة الغوث الدولية (الأونروا)، إلا أنها لن تلتقي مع أي مسؤول من حركة حماس، والتي لا تزال مقاطعة من المجتمع الدولي. من جانبه أكد خليل أبو شماله مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان بغزة ان استمرار اعتقال الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 8000 آلف أسير فلسطيني في سجونه هي جريمة حرب أيضا حيث ان هؤلاء ليسو مجرمين وهم معتقلون بسبب مقاومتهم المشروعة للاحتلال ، وفقا للقانون الدولي . جاء ذلك خلال لقاء الوزيرة الفرنسية بغزة صباح اليوم مع مجموعة من ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص وقد رد ابو شماله على انتقاداتها للمتظاهرين الذي احتجوا على تصريحات نسبت إليها حول ظروف اعتقال جلعاد شاليط قائلا:" ان هؤلاء من حقهم ان يحتجوا عندما يروا الازدواجية بالتعاطي مع الفلسطينيين والإسرائيليين (..) حيث أنها ليست المرة الأولي التي يزور فيها مسئول اروربي رفيع المستوى الأراضي الفلسطينية ودوما يحرصون على الالتقاء بأسرة شاليط ويتجاهلون أباء وأمهات وزوجات وأبناء أكثر من 8000 أسير فلسطيني معتقل في السجون الإسرائيلية. وطالب أبو شماله الوزيرة الفرنسية بضرورة التوضيح بشكل رسمي. وتعد زيارة إليو-ماري للقطاع، الأولى لمسؤول فرنسي كبير، منذ زيارة قام بها وزير الخارجية آنذاك، فيليب دوست-بلازي، عام 2005. وغادرت إليو-ماري غزة إلى مدينة سديروت الاسرائيلية شمال القطاع، ومنها تتوجه إلى مصر المدرجة ضمن جولتها، وبعدها إلى الأردن.