خبر : أبو مغلي: تقرير جيش الاحتلال حول استشهاد أبو رحمة "كاذب"

الخميس 20 يناير 2011 12:36 م / بتوقيت القدس +2GMT
أبو مغلي: تقرير جيش الاحتلال حول استشهاد أبو رحمة "كاذب"



رام الله / سما / قال وزير الصحة د. فتحي أبو مغلي إن تقرير جيش الاحتلال الذي إدعى أن الطاقم الطبي الفلسطيني هو المسؤول عن استشهاد المواطنة جواهر أبو رحمة،"كاذب ولا يستحق ثمن الحبر الذي كتب به، وهو تعبير عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتخبط في تقاريره في محاولة للخروج من الإحراج الذي سببه عنف جنوده بقتل المواطنين الفلسطينيين بدم بارد". وكانت لجنة تحقيق عسكرية إسرائيلية حققت في ظروف استشهاد جواهر أبو رحمة قبل نحو أسبوعين خلال مظاهرة (بلعين الأسبوعية) ضد جدار الفصل العنصري المقام على أراضي البلدة، وادعت صباح اليوم الخميس، أن وفاتها نجمت عن أخطاء طبية لدى تلقيها العلاج في أحد مستشفيات رام الله. وادعت اللجنة أن أبو رحمة قد أصيبت جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي استخدمه جيش الاحتلال لتفريق المتظاهرين، وأن تدهورا حصل في صحتها في مستشفى رام الله ’بسبب أخطاء في التشخيص وتلقيها أدوية غير مناسبة’. وأضاف أبو مغلي في تصريحات لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) جواهر أبو رحمة توفيت بسبب تعرضها لغاز مسيل للدموع بشكل كبير جدًا، أدى إلى دخولها في حالة غيبوبة، نعم المستشفى استخدم مادة الأتروبين التي تستخدم في حالات مشابهة لحالة جواهر وعند ظهور أعراض مرضية تشبه التسمم بمبيدات الفسفور الطبيعية، ولكن الاتروبين كان بجرعة دوائية مقبولة وليس كما يزعم جيش الاحتلال’. وقال أبو مغلي ’الإسرائيليون لم يكونوا موجودين في المستشفى ونحن من عالج المريضة، أنا استغرب حديث جيش الاحتلال عن جرعة دوائية كبيرة، ونحن من أشرف على علاج المريضة بالكامل، وأنا هنا أذكر أن الكذب الإسرائيلي بدأ مع وفاة جواهر عندما زعم الاحتلال أنها ماتت في بيتها في حين تبين أنها ماتت في المستشفى، ثم تراجعوا عن الإعلان الأول وقالوا إنها مصابة بالسرطان وعندما اكتشفوا أن المريضة ليست مصابة بالسرطان تراجعوا أيضا واليوم يخرجون بتقرير جديد يتحدث عن وفاة بسبب إهمال طبي... تعودنا على الأكاذيب الإسرائيلية’. واستغرب أبو مغلي قيام جيش الاحتلال بإصدار تقرير حول حالة المريضة رغم أنه لم ير الجثة ولم يقوم بتشريحها، قائلا ’هذا التقرير دليل على تخبط جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي أصبح يصدر فتوى وتصاريح متناقضة تمامًا مع الوضع وعندما يثبت كذب تقريره يبحث عن تقرير آخر’. وأضاف ’أن العالم شاهد في الفترة الأخيرة على ازدياد العنف الإسرائيلي الممارس بحق المواطنين، ابتداءا بجواهر ومرورا بكثير من الشهداء على رأسهم المسن الذي جرى قتله في سريره في مدينة الخليل بدم بارد وهو نائم، وكانت عقوبة الجندي الذي قتله أن جيش الاحتلال عبر عن أسفه وعاقب الجندي فقط بالتسريح من الجيش، وهي عقوبة غير منطقية لقاتل’. وأضاف أبو مغلي ’مرجعيتنا في التعامل مع هذه القضايا هي المؤسسات الصحية الوطنية الدولية، وقد أصدرنا تقريرًا يتعلق بجواهر أبو رحمة، وبلغنا كل المرجعيات الدولية برأينا بشكل واضح ومكتوب، وأهالي الشهيدة رفعوا دعوة ضد جيش الاحتلال في المحافل الدولية وسوف يخرج أطباؤنا الفلسطينيون للشهادة أمام العالم في الجرائم المرتكبة بحق أبناء شعبهم’. من جانبه، قال عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين راتب أبو رحمة  ’قتلت جواهر من على مسافة نحو خمسين متر من الجدار جراء استنشاقها غاز مسيل للدموع أطلقه جيش الاحتلال على المتظاهرين ضد جدار الفصل العنصري في البلدة. وكان في المكان شهود عيان قدموا لها الإسعاف الأولي ونقلوها إلى سيارة الإسعاف. حتى ولو كانت تعاني من قبل من أمراض، لكن سبب وفاتها هو استنشاق الغاز’. وأضاف ’بصفتي أحد أفراد عائلة الشهيدة قمنا برفع دعوى ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام المحافل الدولية من أجل وضع حد للجرائم المرتكبة ضد أبناء قريتي من قبل جيش الاحتلال الذي يواصل منذ 8 سنوات استهداف القرية بشكل متواصل بالتزامن مع مواصلة بناء جدار الفصل العنصري هناك’.