القدس المحتلة / سما / اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان ما حدث اليوم في الحلبة الحزبية في اسرائيل ادى الى تقوية الحكومة وزيادة استقرارها مؤكدا انه من الاهمية بمكان ان يعرف العالم ان هذه الحكومة ستبقى سنين عديدة ويمكن اجراء مفاوضات السلام معها اذ ان هذه الحكومة تريد اجراء مفاوضات ودفعها على اساس المصالح الوطنية والامنية. وقال نتنياهو انه يكن التقدير لوزراء العمل الذين قدموا استقالاتهم رغم اختلاف المواقف بينه وبينهم. وتوقعت مصادر في الليكود اجراء تعديل وزاري محدود على خلفية استقالة الوزراء الثلاثة وكان الوزير بنيامين بن اليعيزر - وزير الصناعة والتجارة اعلن انه ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو باستقالته من الحكومة لينضم الى وزيرين اخرين من حزب العمل قدما استقالتهما ظهر اليوم. وكان وزير شؤون الاقليات في الحكومة الاسرائيلية يهواشواع برافيرمان قداعلن عن استقالته من منصبه موضحا انه سيقدم اليوم كتاب الاستقالة الى نتانياهو. واضاف في تصريحات له انه سيتنافس على رئاسة حزب العمل موضحا انه طلب من الوزير بنيامين بن اليعيزر ان يتولى مؤقتا منصب رئيس حزب العمل. وظهر اليوم تلتئم كتلة كديما في الكنيست فيما يعود 4 اعضاء كنيست من حزب العمل الى الاجتماع لمناقشة خطوتهم المقبلة في اعقاب الخطوة التي اقدم عليها باراك وهم كل من عمير بيرتس وغالب مجادلة ودانيال بن سيمون وايتان كابل. وكان اجتماعهم الصباحي اليوم قد انتهى دون قرار. وكان الوزير من حزب العمل يتسحاق هيرتصوغ - وزير الرفاه الاجتماعي قد اعلن ظهر اليوم عن استقالته من الحكومة داعيا نظراءه في حزب العمل الى ان يحذوا حذوه. وقال هيرتصوغ في سياق مؤتمر صحفي انه يأمل في أن يدرك جميع اعضاء حزب العمل انه يجب انقاذ الحزب باعتباره بيتا سياسيا له جذور عميقة في الحركة الصهيونية. واكد وزير الرفاه المستقيل ان حزب العمل تخلص اليوم من الحدبة التي كانت على ظهره مشيرا الى انتهاء "الحفلة التنكرية" من قبل ايهود باراك ومعتبرا انه تمت هنا حياكة صفقة سياسية مظلمة. وأوضح هيرتسوغ انه أبلغ نتانياهو باستقالته من الحكومة معربا عن ثقته بان زميليه الوزيرين بنيامين بن اليعيزر وافيشاي برافرمان سيحذوان حذوه ويستقيلان من الحكومة. وكانت لجنة الكنيست صادقت رسميا قبل ظهر اليوم على الطلب الذي تقدم به اليها إيهود باراك و-4 نواب من حزب العمل للانشقاق من الحزب وإقامة كتلة حزبية جديدة تحمل اسم (عتسماؤوت - استقلال) فيما تمت المصادقة باغلبية 11 عضوا ومعارضة 3 وامتناع واحد عن التصويت وذلك بعد نقاش حاد. وكان زعيم حزب العمل وزير الحرب ايهود باراك فجر صباح اليوم قنبلة سياسية من العيار الثقيل هزت الحلبة الحزبية في اسرائيل عندما اعلن في بيان صحافي دراماتيكي عن شق صفوف حزب العمل واقامة كتلة حزبية جديدة تحمل اسم (استقلال) تضم بالاضافة اليه 4 نواب أخرين انسحبوا اليوم من حزب العمل وهم كل من نائبه في وزارة الدفاع متان فيلنائي ووزير الزراعة شالوم سيمحون واوريت نوكيد وعينات وولف. وأوضح باراك انه قدم صباح اليوم طلبا رسميا الى لجنة الكنيست للاعتراف به وبزملائه الاربعة بصفتهم كتلة مستقلة جديدة في المجلس التشريعي تتحول لاحقا الى حزب سيكون حزبا مركزيا وصهيونيا وديمقراطيا داعيا كل من يؤمن بنهج الكتلة الجديدة الى الانضمام. واكد باراك في بيانه اننا نقدم اليوم على سلوك طريق جديد ومستقل مشيرا الى ان دولة اسرائيل تواجه محنا ليست بهيّنة - سياسية وأمنية واجتماعية مضيفا انه وزملاءه توصلوا الى الاستنتاج انه يجب وضع حد للوضع الشاذ غير الطبيعي داخل حزب العمل اذ انه اصبح في الواقع يتألف من اكثر من كتلتين كما ان الحزب أخذ ينجر الى اليسار ويتمسك بآراء تمثل ما بعد الحداثة وما بعد الصهيونية. وقالت مصادر سياسية ان هذا الخبر وقع الصاعقة على المحافل الحزبية والمحللين السياسيين. وقالت المصادر ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو كان على علم مسبق بسرّ الخطوة الدراماتيكية التي اعلن عنها ايهود باراك. وقال مصدر كبير في ديوان رئيس الوزراء انه لا يساوره أدنى شك في ان تكون هذه الخطوة تهدف الى تثبيت الاوضاع داخل الائتلاف الحكومي وتمكينه من مواصله عمله بصورة منتظمة. ويشار الى ان الكتلة الحزبية الجديدة التي تضم 5 من الأعضاء المنشقين من حزب العمل تشكل أكثر من ثلث الاعضاء فيما بقي 8 أعضاء في حزب العمل بالذات. وفي اعقاب الانقسام الحاد داخل حزب العمل اعلن عيران حرموني مستشار براك للشؤون السياسية عن استقالته وسبق لحرموني ان ترأس الجيل الناشىء في حزب العمل. واعلن المحامي الداد يانيف انه سيسجل حركته اليسار الوطني لدى مسجل الاحزاب ليتسنى له التنافس في الانتخابات القادمة