خبر : بيت المفتي..هذه عدالة تاريخية/ بقلم الياكيم هعتسني/ يديعوت

الإثنين 17 يناير 2011 12:26 م / بتوقيت القدس +2GMT
بيت المفتي..هذه عدالة تاريخية/ بقلم الياكيم هعتسني/ يديعوت



 ‏"كرم المفتي" تسمى الارض في الشيخ جراح التي بملكية الحاج امين الحسيني في 1929 – في السنة ‏التي أدى بها الى قتل 118 يهوديا بنى له في هذه السنة معماريان يهوديان – يكاد يكون تطوعا، بيتا فارها. ‏ الحاج امين، صاحب فكرة ربط الاسلام بحرب الابادة لليهود والصهيونية وأبو الارهاب ‏الفلسطيني، كان أيضا نازيا ايديولوجيا، في الحرب العالمية أدار الدعاية النازية للشرق الاوسط من داخل ‏ألمانيا. كان له بابا مفتوحا لدى هتلر وهملر، وبنى في البوسنه فرق اس اس وحصل على "امتياز" لابادة ‏يهود بلاد اسرائيل على أيدي العرب المحليين، مع احتلال المنطقة من قبل رومل، كما توقعوا. كما أن المفتي ‏منع انقاذ أطفال يهود مقابل اسرى حرب ألمان وحرص على ابادتهم في اوشفيتس.‏ بعد الحرب، البريطانيون ليس فقط لم يحاكموه كمجرم حرب بل سمحوا له بمواصلة قتاله ضدنا حتى ‏يومه الاخير. ‏ الان مستوطنون يهود في كرم القاتل النازي وفي بيته ستكون كنيس في ذكرى الكارثة: فهل يوجد ‏عدالة تاريخية أكبر من هذه؟ ‏ المفتي أجر البيت للمؤرخ العربي – المسيحي جورج انطونيوس، مخترع الاسطورة الفلسطينية ‏الزائفة. فقد جند الحاج امين التزمت الديني في خدمة "القضية الفلسطينية" وانطونيوس وفر للغرب المثقف ‏رواية فلسطينية، علمية زائفة، لمناكفة الصهاينة. وبالهام من زوجته كيتي عمل البيت كصالون اجتماعي ‏التقيت فيه الطبقة النبيلة الفلسطينية مع القيادة البريطانية العليا. وهناك تبادل هؤلاء مع اولئك نفورهم ‏العميق من اليهود ومشروعهم. أما سريرها فتقاسمته كيتي، ضمن آخرين، مع الجنرال باركر سيء الصيت ‏والسمعة، قائد القوات البريطانية في بلاد اسرائيل وصاحب شعار "اضرب اليهود بجيبهم". ومع الايام، ‏وجد رجال الهغناة رسائل الحب خاصته في البيت.‏ مستوطنون يهود في عرش الوطنية الفلسطينية واللاسامية الاجتماعية في بلاد اسرائيل: فهل يوجد ‏عدالة تاريخية أكبر من هذه؟ في 13 نيسان 1948 تعرضت قرب "بيت المفتي" للهجوم القافلة الى جبل المشارف. وخرق ‏البريطانيون تعهداتهم في الدفاع عنها، وعلى مدى ست ساعات، في وضح النهار، قتل بوحشية د. يسكي، ‏مدير مستشفى هدايا، د. موشيه بن دور، مدير مدرسة الطب، الباحث اللغوي د. بنيامين كلار، د. ‏ابراهيم فرايمن، خبير القانون العبري، اطباء، بروفيسوريين، ممرضات، مرضى. في بيت المفتي مكثت في تلك ‏الساعة سرية بريطانية ولم تحرك ساكنا. ‏ ومثلما في الخليل في 1929 وضع البريطانيون حدا للمذبحة بعيار واحد، ولكن فقط بعد أن سفك ‏دماء 68 يهوديا، هكذا قرب بيت المفتي لم يضعوا حدا للفظاعة الا بعد 78 قتيلا. بل العكس، منعوا ‏البلماخ من الوصول لنجدة المذبوحين. ‏ على حدود "بيت المفتي" بنى البريطانيون مبنى قنصلية جميل، يستخدم، والا ماذا؟ - مركزا لمعارضة ‏القناصل في ان تكون القدس عاصمة اسرائيل. ‏ الان، بريطانيون معادون لا يمكنهم أن يفتحوا نافذة دون أن يروا خلالها، قريبا قريبا، مستوطنون ‏يهود: فهل يوجد عدالة تاريخية اكبر من هذه؟ ‏"بيت المفتي" يقع في مفترق مركزي، في نقطة التقاء القدس التاريخية. سلطات رام الله، وزارات ‏الخارجية الامريكية والاوروبية ومتعاونوهم اليهود يدعون بان "مستوطنة" يهودية في هذا المكان ستمنع ‏تقسيم المدينة وتحبط اقامة عاصمة فلسطينية في داخلها. يا ليت!‏ مسألة واحدة فقط تبقى معلقة في الهواء دون جواب: ماذا حصل لنا، إذ نفقد القدرة على ان ‏نستمتع برضى الانجاز، براحة النجاح وبفرحة النصر؟ ‏