خبر : موشيه آرنس..تحية صغيرة / بقلم: آفي بنيهو/ يديعوت

الإثنين 17 يناير 2011 12:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
موشيه آرنس..تحية صغيرة / بقلم: آفي بنيهو/ يديعوت



قبل وقت قصير اطلعت على المنتوجات الاولية للقمر الصناعي العسكري "اوفيك 9" الذي اطلق ‏الى الفضاء يدخل الى المسار ويبدأ بالبث الى المحطة الارضية. في نفس الوقت تذكرت وزير الدفاع الاسبق، ‏المواطن موشيه آرنس الذي احتفل الاسبوع الماضي بـ 85 سنة. البروفيسور في مجال علم الطيران، ذو ‏اللهجة الامريكية الثقيلة، ذو الهالة والفخار البيتاري، الذي وصل الى منصب وزير الدفاع بعد سنوات من ‏الخدمة في الصناعات الجوية، في السلك الدبلوماسي وكوزير للخارجية. كان آرنس هو الذي فرض على ‏الجيش الاسرائيلي تخصيص مصادر مالية لتطوير وانتاج قمر صناعي عسكري. ‏سلاح الجو وشعبة الاستخبارات في حينه، اللذان كان يفترض أن يكونا الزبونين المركزيين لمنتجات ‏القمر الصناعي، عارضا بشدة ولكن الوزير الغريب أصر على موقفه وقضى بان يكون قمر صناعي! من ‏الصعب جدا أن نتصور اليوم اسرائيل، الجيش الاسرائيلي واسرة الاستخبارات يوجدون في ظلام ‏استراتيجي، دون قمر صناعي عسكري يفتح العين في ايران، في سوريا، في لبنان وفي اهداف استخبارية ‏قريبة وبعيدة. ‏كما أن منظومة حيتس دفعها الى الامام آرنس الذي سعى (بمساعدة المدير العام دافيد عبري) الى ‏التمتع بميزانيات "حرب النجوم" ذاك المشروع الطموح الذي عرضه الرئيس رونالد ريغن. تخيلونا اليوم مع ‏تهديد الصواريخ الاهم الذي يتطور دون أن يكون لدينا حيتس. ‏وعندها عادت ذاكرتي الى عهدي كمراسل عسكري، عندما فكر آرنس باقامة قيادة الاسلحة ‏البرية التي جاءت لتربط عموم الاسلحة البرية العسكرية بقوة تنظيمية. رئيس الاركان في حينه، ومع كل ‏جنرالات الجيش، تحفزوا واقفين على أقدامهم الخلفية.‏الجيش هو هيئة محافظة، يصعب عليها قبول قرارات يتخذها مدنيون خبراء في علم الطيران ولا ‏سيما في المجال البري، ولكن آرنس أصر، والقيادة الموحدة تشكلت وأصبحت الذراع البري ولا احد اليوم ‏يفهم كيف كنا نعيش بدون ذلك من قبل. واشك ان يكون أحد ما في القيادة يعرف اليوم بان موشيه ‏آرنس هو أب الفكرة.‏هكذا أيضا قيادة الجبهة الداخلية التي تتخذ مكانا مركزيا في الدولة التي تستعد لوابل من ‏الصواريخ من الشمال ومن الجنوب نحو المراكز السكانية. آرنس الذي رأى كيف تسقط الصواريخ ‏العراقية في 1991 في غوش دان وفي حيفا وتجعل رجال الدفاع المدني يتنازعون مع الشرطة على موجات ‏الهدم، كيف أن الاطفائيين لا يعرفون كيف يتحدثوا مع رجال الدفاع المدني، استشرف المستقبل وشكل ‏قيادة الجبهة الداخلية. في حينه ايضا كان هذا دون الموافقة التامة من الجيش.‏وفضلا عن ذلك أتذكر آرنس يصل الى مكتب وزير الدفاع اسحق مردخاي بعد مصيبة المروحيتين ‏ويقترح عليه تشكيل سرب مروحيات، كي تنشأ عقيدة واحدة، مع منظومة تهديدات وخطة امان لعموم ‏منظومة مروحيات النقل والهجوم. بعد اشهر من ذلك في ولايته الثالثة كوزير للدفاع أقام آرنس نفسه ‏سرب المروحيات. ‏بالمناسبة، الغى آرنس ايضا أمر هيئة الاركان الذي يميز ضد اللوطيين والسحاقيات في الخدمة، ‏والاوامر التي تقيد خدمة أبناء الاقليات. بفضله توجد اليوم مساعدات طيارين ومقاتلات، ويوجد طيارون، ‏ورجال بحرية ومقاتلون دروز. ‏موشيه آرنس، رجل متواضع، ليس تماما واحدا "منا"، اصبح واحدا من وزراء الدفاع الاكثر تأثيرا ‏على الجيش الاسرائيلي. اليوم، 85 سنة (حتى 120) يجلس في بيته، وبين الحين والاخر يعبر عن رأيه في ‏مقال في صحيفة، ولا يطلب لنفسه شيئا. وهو يعد من مجموعة غير كبيرة من الاشخاص مثل دافيد عبري، ‏حاييم اسرائيلي، ال شويمر، مونيا مريدور، اسرائيل تل وآخرين جديرون جدا بالتقدير، دولة اسرائيل ‏الشابة والتي لا تزال تكافح لم تجد بعد السبيل الى منحهم اياه. ‏لا، هذا ليس لا سمح الله تأبينا مبكرا، بل مادة للتفكير وتحية صغيرة من وزارة الدفاع، مع ‏التمنيات بالصحة الجيدة وطول العمر.‏