قبل وقت قصير اطلعت على المنتوجات الاولية للقمر الصناعي العسكري "اوفيك 9" الذي اطلق الى الفضاء يدخل الى المسار ويبدأ بالبث الى المحطة الارضية. في نفس الوقت تذكرت وزير الدفاع الاسبق، المواطن موشيه آرنس الذي احتفل الاسبوع الماضي بـ 85 سنة. البروفيسور في مجال علم الطيران، ذو اللهجة الامريكية الثقيلة، ذو الهالة والفخار البيتاري، الذي وصل الى منصب وزير الدفاع بعد سنوات من الخدمة في الصناعات الجوية، في السلك الدبلوماسي وكوزير للخارجية. كان آرنس هو الذي فرض على الجيش الاسرائيلي تخصيص مصادر مالية لتطوير وانتاج قمر صناعي عسكري. سلاح الجو وشعبة الاستخبارات في حينه، اللذان كان يفترض أن يكونا الزبونين المركزيين لمنتجات القمر الصناعي، عارضا بشدة ولكن الوزير الغريب أصر على موقفه وقضى بان يكون قمر صناعي! من الصعب جدا أن نتصور اليوم اسرائيل، الجيش الاسرائيلي واسرة الاستخبارات يوجدون في ظلام استراتيجي، دون قمر صناعي عسكري يفتح العين في ايران، في سوريا، في لبنان وفي اهداف استخبارية قريبة وبعيدة. كما أن منظومة حيتس دفعها الى الامام آرنس الذي سعى (بمساعدة المدير العام دافيد عبري) الى التمتع بميزانيات "حرب النجوم" ذاك المشروع الطموح الذي عرضه الرئيس رونالد ريغن. تخيلونا اليوم مع تهديد الصواريخ الاهم الذي يتطور دون أن يكون لدينا حيتس. وعندها عادت ذاكرتي الى عهدي كمراسل عسكري، عندما فكر آرنس باقامة قيادة الاسلحة البرية التي جاءت لتربط عموم الاسلحة البرية العسكرية بقوة تنظيمية. رئيس الاركان في حينه، ومع كل جنرالات الجيش، تحفزوا واقفين على أقدامهم الخلفية.الجيش هو هيئة محافظة، يصعب عليها قبول قرارات يتخذها مدنيون خبراء في علم الطيران ولا سيما في المجال البري، ولكن آرنس أصر، والقيادة الموحدة تشكلت وأصبحت الذراع البري ولا احد اليوم يفهم كيف كنا نعيش بدون ذلك من قبل. واشك ان يكون أحد ما في القيادة يعرف اليوم بان موشيه آرنس هو أب الفكرة.هكذا أيضا قيادة الجبهة الداخلية التي تتخذ مكانا مركزيا في الدولة التي تستعد لوابل من الصواريخ من الشمال ومن الجنوب نحو المراكز السكانية. آرنس الذي رأى كيف تسقط الصواريخ العراقية في 1991 في غوش دان وفي حيفا وتجعل رجال الدفاع المدني يتنازعون مع الشرطة على موجات الهدم، كيف أن الاطفائيين لا يعرفون كيف يتحدثوا مع رجال الدفاع المدني، استشرف المستقبل وشكل قيادة الجبهة الداخلية. في حينه ايضا كان هذا دون الموافقة التامة من الجيش.وفضلا عن ذلك أتذكر آرنس يصل الى مكتب وزير الدفاع اسحق مردخاي بعد مصيبة المروحيتين ويقترح عليه تشكيل سرب مروحيات، كي تنشأ عقيدة واحدة، مع منظومة تهديدات وخطة امان لعموم منظومة مروحيات النقل والهجوم. بعد اشهر من ذلك في ولايته الثالثة كوزير للدفاع أقام آرنس نفسه سرب المروحيات. بالمناسبة، الغى آرنس ايضا أمر هيئة الاركان الذي يميز ضد اللوطيين والسحاقيات في الخدمة، والاوامر التي تقيد خدمة أبناء الاقليات. بفضله توجد اليوم مساعدات طيارين ومقاتلات، ويوجد طيارون، ورجال بحرية ومقاتلون دروز. موشيه آرنس، رجل متواضع، ليس تماما واحدا "منا"، اصبح واحدا من وزراء الدفاع الاكثر تأثيرا على الجيش الاسرائيلي. اليوم، 85 سنة (حتى 120) يجلس في بيته، وبين الحين والاخر يعبر عن رأيه في مقال في صحيفة، ولا يطلب لنفسه شيئا. وهو يعد من مجموعة غير كبيرة من الاشخاص مثل دافيد عبري، حاييم اسرائيلي، ال شويمر، مونيا مريدور، اسرائيل تل وآخرين جديرون جدا بالتقدير، دولة اسرائيل الشابة والتي لا تزال تكافح لم تجد بعد السبيل الى منحهم اياه. لا، هذا ليس لا سمح الله تأبينا مبكرا، بل مادة للتفكير وتحية صغيرة من وزارة الدفاع، مع التمنيات بالصحة الجيدة وطول العمر.