القدس المحتلة / سما / دعا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس إلى إلغاء اللجنة التي أقرت الكنيست تشكيلها للتحقيق في مصادر تمويل منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل، وحذر من أن التحقيق ضد هذه المنظمات اليسارية سيمس الديمقراطية الإسرائيلية. ونقلت صحيفة (هآرتس) الاثنين عن بيرس قوله إن تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية للتدقيق في مصادر تمويل منظمات حقوق الإنسان واليسار تمس بالديمقراطية الإسرائيلية ولا حاجة إليها. ودعا بيرس، في رد على سؤال طرحته الصحيفة عليه، الكنيست إلى إلغاء الاقتراح بتشكيل اللجنة مشددا على أن الديمقراطية الإسرائيلية يجب أن تشمل توزيعة أدوار واضحة بين السلطات. وقال إن التدقيق ضد جمعيات ومنظمات من اليسار وحتى اليمين يجب تركه بأيدي جهاز تطبيق القانون وهو جهاز مهني وموضوعي ويمتلك أدوات التحقيق المناسبة. واقتبس بيرس من أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول دافيد بن غوريون بأنه ممنوع أن يكون السياسيون قضاة وممنوع أن يكون القضاة سياسيين. وأشار بيرس إلى أن العالم كله يعترف بإسهام منظمات حقوق الإنسان وثمة أهمية للسماح لها بالعمل بشكل حر طالما أنها لا تخرق القانون. وقالت (هآرتس) إن بيرس عبر خلال محادثات مع مقربين منه أخيراً عن قلقه الكبير من التطرف في تعامل جهات يمينية ودينية متطرفة تجاه الأقلية العربية، وأشار في هذا السياق إلى أن الشعب اليهودي عانى من العنصرية أكثر من أي شعب آخر ولذلك فإنه مطالب بإبداء تعامل نزيه مع غير اليهود والأقلية التي تعيش بينه. وكانت الهيئة العامة للكنيست قد صادقت قبل أسبوعين على اقتراح قدمته عضو الكنيست فاينا كيرشنباوم من حزب (إسرائيل بيتنا) يقضي بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في مصادر تمويل المنظمات الحقوقية. وفي أعقاب انتقادات في إسرائيل وخارجها للقرار بتشكيل اللجنة صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يقترح تسوية تقضي بأن تحقق اللجنة البرلمانية في مصادر تمويل منظمات حقوق الإنسان اليسارية والجمعيات اليمينية. وهاجمت رئيسة حزب كديما والمعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني نتنياهو الاحد وقالت إن اقتراح نتنياهو يدل على فشل أخلاقي من جانب رئيس الوزراء الذي لا يفهم إشكالية أن يقرر الكنيست التحقيق مع مواطني دولة إسرائيل وليس مهما ما إذا كان الحديث عن جهات يسارية أو يمينية.