خبر : نقاد وخبراء: السينما المصرية في 2011 تلعب على وتر الجرأة

الأحد 16 يناير 2011 07:27 م / بتوقيت القدس +2GMT
نقاد وخبراء: السينما المصرية في 2011 تلعب على وتر الجرأة



القاهرة / وكالات / بعد موجة من الانتقادات التي حظيت بها السينما المصرية في العامين الماضيين، قال سينمائيون مصريون، إن أفلام العام الجديد تتميز بأفكار تتسم بالجرأة واللعب على تيمات غير مطروقة، واعتبر السينمائيون أن صناع الفن السابع في مصر استوعبوا الدرس جيدا، ولم يعد شغلهم الشاغل مجرد الدخول في منافسة ليست موجودة أصلا، ما يعزز أهمية ترتيب أوراقهم من جديد حتى يعود للفيلم المصري تميزه وجمهوره، مع المطالبة بضرورة تخفيض الأجور الفلكية للفنانين، وتوجيه هذه الملايين لإنتاج أفلام أخرى في خطوة تستهدف إنتاج مائة فيلم مصري في العام كما كان يحدث في خمسينيات القرن الماضي. وأشاد نقاد وسينمائيون في هذا الصدد بعدد من الأفكار الجديدة التي تتطرق إليها السينما المصرية في العام الجديد؛ ومنها أعمال بدأ تصويرها بالفعل مثل "المصلحة" الذي يقوم ببطولته أحمد السقا، مع أحمد عز، وأعمال أخرى مازالت قيد الإعداد مثل "الظواهري" الذي يقوم ببطولته أحمد عز، ويتطرق إلى عالم الإرهاب. جرأة واقعيةإلى ذلك، أعرب المخرج محمد حمدي، عن اعتقاده بأن الأفلام المصرية قد اتجهت بالفعل نحو الأفكار الجادة والواقعية التي ترصد الواقع وتحاول إيجاد حلول له دون تزييف، مع البعد عن المبالغة أو التهويل من خلال أفكار تتسم بالجرأة، كما حدث أخيرا في فيلم "678" الذي تناول قضية التحرش في الأماكن العامة بمنتهى الجرأة، ومع ذلك تعرض مخرجه محمد دياب لكثير من الاتهامات منها الإساءة إلى سمعة المجتمع. وطالب وزارتي الثقافة والإعلام بتحويل جزء من مئات الملايين التي تنفقها على الدراما التليفزيونية إلى دعم الإنتاج السينمائي، حتى لا يكون الإنتاج في أيدي منتجي أفلام المقاولات كما حدث في بداية الثمانينات. دماء جديدةأما السيناريست بشير الديك فقال: السينما المصرية استوعبت الدرس جيدا، وأدركت أن التركيز على الفقراء وسينما الجسد والعشوائيات لا تصنع نجاحا ولا تستمر مع الجمهور حتى مع الإقبال عليها، مؤكدًا أن السينما المصرية بدأت بالفعل البحث عن أفكار جادة ذات جرأة في الطرح، بعيدا عن الأفكار المستهلكة التي كانت تنحصر في الأكشن والكوميديا والرومانسية، فقد اتجهت السينما أكثر إلى الواقعية، ليس كما صورها خالد يوسف في أفلام العشوائيات التي قدمها على مدار الأعوام الماضية، بل صارت أقرب إلى عكس الصورة الحقيقية للمجتمع بلا خطوط حمراء. واعتبر أن ظهور جيل جديد من المخرجين الشبان أسهم في ضخ دماء جديدة ستعيد إلى السينما المصرية ما افتقدته من حيوية. بدوره، اختلف المخرج أحمد شاهين، مع التوقعات بزيادة حجم الإنتاج السينمائي في العام 2011، مؤكدا أن الظاهرة الجديدة في هذا العام ستكون في معيار المواضيع والأفكار التي تتطرق إليها، وليس في زيادة عدد الأفلام المنتجة، متوقعًا أن تحدث انفراجة إنتاجية في العام 2012، وهو نفس ما أكده المخرج هشام علي عبد الخالق، الذي قال: لا أتوقع تغيرًا كبيرًا في عدد الأفلام التي سيتم إنتاجها هذا العام، ولا أتوقع أن تكون هناك إيرادات كبيرة؛ لأن أزمة الإنتاج مازالت مستمرة.. لكنه أشاد بالأفكار التي تستعرضها هذه الأعمال.