خبر : قلق في الشرق الاوسط حيال الاوضاع في تونس وتخوف الحكومات من فوضى في بلادها

الأحد 16 يناير 2011 05:49 م / بتوقيت القدس +2GMT
قلق في الشرق الاوسط حيال الاوضاع في تونس وتخوف الحكومات من فوضى في بلادها



عواصم / وكالات / سادت اجواء القلق الاحد الشرق الاوسط بعد سقوط الرئيس التونسي زين العابدين بن علي تحت ضغط الشارع, وتخوفت الحكومات من الفوضى في البلاد في حين اعتبر معارضون ان ما حصل في تونس يشكل رسالة "واضحة" الى الانظمة العربية.وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبراست "اننا قلقون من الوضع في تونس".واضاف "نأمل بان تلبى مطالب الامة التونسية المسلمة بوسائل سلمية بعيدة عن العنف".من جهته, سخر رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني من تصريحات التضامن الغربية مع تونس بالقول ان "الدول التي كانت السبب الرئيسي لاخضاع الشعب التونسي تعبر الان عن تعاطفها معه. على بلدان عدة الان ان تستخلص الدروس بان الدول العظمى لن تساندها في حال واجهت صعوبات".وفي ابو ظبي دعت حكومة الامارات العربية المتحدة التونسيين الى "التكاتف" والمحافظة على الوحدة الوطنية بعد الاطاحة بالرئيس التونسي.وجاء في بيان اصدره مجلس وزراء الامارات وبثته وكالة الانباء الرسمية "تتابع دولة الامارات العربية المتحدة باهتمام تطورات الاحداث في الجمهورية التونسية الشقيقة وتأمل بالتوصل الى توافق وطني وعودة الهدوء والامن بما يحفظ لتونس استقرارها وأمنها".واعربت منظمة المؤتمر الإسلامي في بيان عن تضامنها مع الشعب التونسي ودعته الى "المحافظة على امنه واستقراره".واعلنت الامانة العامة للمؤتمر انها "تتابع بانشغال الأحداث الجارية في الجمهورية التونسية, البلد المؤسس للمنظمة" لكنها تعتبر "هذه الاحداث شانا تونسيا داخليا".ودعت الحكومة الكويتية الى وفاق وطني لخدمة المصالح الوطنية وتجنب ان تعم الفوضى البلاد.وقالت اسرائيل ان الاسلاميين سيستفيدون من حالة الفوضى التي تشهدها تونس. وصرح وزير تنمية المناطق الاسرائيلي سيلفان شالوم, المولود في تونس, ان ما حدث في تونس يثبت عدم صحة القول ان جميع مشاكل الشرق الاوسط سببها النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.وصرح للصحافيين "ما يحدث في تونس هو شأن داخلي, وما يحدث في لبنان هو شأن داخلي, وما يحدث في السودان هو شأن داخلي, ولا علاقة لاي منها بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني".واضاف "هذا ينهي المقولة الخاطئة ان هذا النزاع هو سبب كل حالة عدم الاستقرار في الشرق الاوسط".وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان "المنطقة التي نعيش فيها غير مستقرة" في وقت تواجه شعوب عربية عدة مثل الشعب التونسي صعوبات اقتصادية ونظاما مستبدا.وفي الاردن دعت الحركة الاسلامية الاردنية المعارضة الاحد الانظمة العربية الى "اعادة النظر في سياساتها والقيام باصلاحات حقيقية تحقق مصالح البلاد والعباد".وقال حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن في بيان على موقعه الالكتروني "نشارك اخواننا في تونس فرحة التخلص من الديكتاتور".واضاف ان "مشكلتنا في الوطن العربي تكمن في الاستبداد الذي هو اصل البلاء (...) وهذا يفسر حالة التخلف الذي يعيشه الوطن العربي من اقصاه الى اقصاه, على الرغم من توفر كل مقومات النجاح والتقدم".واشاد نواب في المعارضة الكويتية بشجاعة الشعب التونسي ووصفوا احداث تونس بانها انتصار للديموقراطية محذرين الانظمة القمعية من المصير نفسه.وصرح النائب المعارض فيصل المسلم "نحيي الشعب التونسي الذي أرسل رسالة واضحة الى الحكومات العربية".وفي بيان, طالب منتدى المجتمع المدني الخليجي المملكة العربية السعودية بان ترفض استضافة بن علي.وجاء في البيان "نطالب وبكل شعور بالمسؤولية بان لا تسمح المملكة العربية السعودية باستضافة الديكتاتور المطرود بالخليج".وقال المنتدى ان هذه الاستضافة ستخلف "عدم استقرار بالعلاقات بين المملكة العربية السعودية وتونس الجديدة".وفي الخرطوم قال مبارك الفضل احد صقور المعارضة من حزب الامة ان "الاجواء مهيأة لقيام انتفاضة شعبية".وفي اليمن تظاهر الف طالب يمني الاحد في صنعاء داعين الشعوب العربية الى الانتفاض على حكامها على غرار ما جرى في تونس. وخرج الطلاب من حرم جامعة صنعاء وساروا نحو السفارة التونسية يرافقهم عدد من النشطاء الحقوقيين.وهتف المتظاهرون "من صنعاء الف تحية لتونس الحرية" ورددوا ايضا "ثورة ثورة يا شباب ضد الحاكم الكذاب" و"ثورة ثورة يا شعوب ضد الحاكم المرعوب".وفي دمشق رأت صحيفة الوطن السورية الاحد ان انتفاضة الشعب التونسي تشكل "درسا للقادة العرب المرتهنين للغرب".وقالت الوطن القريبة من الحكومة "لا بد للقادة العرب المرتهنين للغرب الاستفادة من الدرس التونسي في تحديد خياراتهم وصناعة مستقبل بلدانهم", مؤكدة ان "القرار يجب أن يكون عربيا نابعا من مصلحة الشعوب العربية".