خبر : صوت اليسار../ الجواب لليبرمان../ يديعوت

الأحد 16 يناير 2011 11:34 ص / بتوقيت القدس +2GMT
صوت اليسار../  الجواب لليبرمان../ يديعوت



 أمس، في ساعات الظهيرة، كان لا يزال يسود عدم اليقين حول قدرة رجال اليسار على أن يخرجوا آلاف الاشخاص من البيوت في يوم شتوي وماطر. غير انه منذ الساعة السابعة مساء، حين بدأ المتظاهرون يتجمعون أمام حديقة مئير في تل ابيب، كان واضحا لمنظمي المظاهرة الكبرى بأن هذه المرة يدور الحديث عن شيء آخر، وانه يوجد هدف يوحد اليسار الاسرائيلي مرة اخرى. صحيح، لا يدور الحديث بعد عن حجوم اعتدنا عليها من المظاهرات الكبرى للتسعينيات، ولكن بين 15 – 25 ألف شخص، حسب تقدير المنظمين، وصلوا أمس الى المظاهرة التي أعطوها لقب "الأكبر منذ اغتيال رابين". وقد نُظمت المظاهرة بسرعة، فور التصويت في الكنيست على تشكيل اللجنة البرلمانية التي ستحقق مع منظمات اليسار. لم يكن هؤلاء اطفال الشموع ولا خريجي حركات الشبيبة، لا أناسا بحثوا عن قضاء الليل أو أهالي خرجوا للنزهة مع الطفل. يبدو ان كل من وصل الى هناك فعل ذلك بنية تامة. الى جانب الجيل الوسط من أبناء الاربعين، برز في حضورهم ايضا جيل المؤسسين، قدامى مظاهرات الثمانينيات والتسعينيات، من مؤيدي "السلام الآن"، لتلك الايام التي كان فيها معنى لكلمتي السلام والآن واللتان أخرجتا الناس الى الشوارع. وقد باتوا اليوم أبناء ستين، ولا يشعرون بالحاجة الى العدو نحو مقدمة المنصة، ولكن حتى من جانب ساحة متحف تل ابيب برزوا بلفحاتهم البيضاء. يقفون فخورين، ولكن قلقين، أمام جيل الاستمرار الذي يضم شبانا ذوي ايديولوجيات واسعة، بل واحيانا بعيدة عن ايديولوجياتهم. شرارات الطاقة تطايرت هناك في الهواء، الى جانب المزاح عن أن كل هذه المظاهرة هي معجزة، وبين الجميع كان تجول ألون لي غرين، مخرج المناسبة، الذي يقول "هدفنا هو ان نثبت بأنه يوجد جمهور ديمقراطي لن يسمح للحكومة بمواصلة التدهور بنا الى اماكن مناهضة للديمقراطية وعنصرية. في كل اسبوع نصطدم بالكنيست بمبادرة تشريع مناهضة للديمقراطية، برسالة حاخامين كهذه أو تلك. في الاونة الأخيرة بدأت تظهر في مدن اسرائيل مظاهرات كراهية ضد العرب أو مهاجري العمل، ويبدو ان المسيرة الناشئة تتجاوز المزيد فالمزيد من الخطوط الحمراء، وليست تتدهور فقط بل تهبط هبوطا حرا". في ذات الساعات التي سار فيها المتظاهرون، بلور رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، والنائب داني دنون، اقتراح حل وسط في اطاره تفحص لجنة التحقيق البرلمانية المنظمات التي تتلقى المساعدات من الدول والحكومات الاجنبية فقط، بما فيها منظمات اليمين. "ايفات لا يمكنه ان يفعل هنا ما يشاء"، قالت أمس محافل في محيط نتنياهو. وأضافت بأن نتنياهو يحاول تقليص الضجيج الدولي الذي أثاره اقتراح ليبرمان وانه يهديء الروع ويقول ان الحديث يدور عن فحص عرضي لمنظمات حقوق الانسان من كل الطيف، ولن يكون ممكنا الادعاء بعد اليوم بأن الحديث يدور عن صيد الساحرات. ومع ذلك، فان معارضي نتنياهو يدعون بأن منظمات اليمين ستخرج نظيفة من مثل هذا الفحص وذلك لانها ممولة في الاغلب من رجال اعمال يهود امريكيين وليس من حكومات اجنبية. نشيط اليمين، باروخ مارزيل، قال أمس "نحن مستعدون لأن يُحقق معنا لدى كل جهة تحقق مع اليسار، ليس لدينا ما نخفيه. في اليوم الذي توقف فيه حكومات ومنظمات اجنبية تيار الملايين، فان اليسار سيختفي". من مكتب وزير الخارجية جاء أمس انه لم يتلقَ أي طلب رسمي في هذا الموضوع.