أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نهاية الاسبوع بانه سيمنع هدم منزلين في البؤرة الاستيطانية غير القانونية جفعات هيوفيل التي في مستوطنة عاليه. وقرر نتنياهو التدخل في القضية، المعلقة في المحكمة، كون المنزلي تسكنهما عائلتا كلاين وبيرتس اللتان سقط عزيزاهما في حرب لبنان الثانية وفي حادثة نار في قطاع غزة. وبالتالي، طلب نتنياهو من المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين أن يجد حلا يمنع هدم المنزلين. في العام 2005، في أعقاب التماس رفعته السلام الان، أصدرت محكمة العدل العليا أمرا احترازيا يأمر الدولة بان تعلل لماذا لا تنفذ أوامر هدم لـ 18 منزلا في بؤرتي جفعات هيوفيل وحورشا الاستيطانيتين. وأكدت النيابة العامة بان المنزلين في جفعات هيوفيل، بما فيهما منزل بيرتس، يقومان على أرض خاصة للفلسطينيين. باقي المنازل، بما فيها منزل كلاين، اقيمت على "اراضي دولة". ولكن هذا دون قرار حكومة او ترخيص من محافل التخطيط. في العام 2008 تعهدت الدولة بتنفيذ أوامر الهدم "تبعا لسلم الاولويات". مأساة عائلة بيرتس، التي قتل ابنها قبل نحو سنة على حدود غزة، وشقيقه سقط في ساحة لبنان، أثارت ضغوطا سياسية هائلة لمنع تنفيذ الاوامر. ولم يكلف احد من السياسيين نفسه عناء الاستيضاح لماذا يسمح الجيش الاسرائيلي للابسي البزات (ولموظفين عموميين آخرين) السكن على مدى السنين في بؤر استيطانية غير قانونية بل واقامة منازلهم على ارض مسروقة. الرائد روعي كلاين والرائد اليراز بيرتس كانا ضابطين شجاعين وقائدين محبوبين. ويجدر بالسلطات ان تفعل كل ما في وسعها كي تساعد أرملتي ويتامى الجيش الاسرائيلي ولكن هذه المساعدة يجب أن تنتهي في المكان الذي يمس فيه بحقوق ملكية الناس الاخرين، بما في ذلك الفلسطينيين. هذا المس يجب أن تعالجه محافل فرض القانون. غير أن منتخبي الجمهور لا يترددون في تقويض أسس جهاز فرض القانون. وبدلا من البحث عن السبل للتملص من فرض أوامر الهدم، يجدر بالمستشار أن ينقل الى نتنياهو نسخة من كتاب التحذير الذي رفعه الى رئيس بلدية القدس، نير بركات، في أعقاب تدخله في فرض أمر الاخلاء والاغلاق لبيت يونتان في سلوان. يجدر به أن يوضح لرئيس الوزراء معنى فصل السلطات في مجتمع ديمقراطي.