القدس المحتلة / سما / نشر موقع صحيفة يديعوت احرانوت الاسرائيلية اليوم السبت تقريرا حول الاحداث التي حصلت في تونس والاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي حيث قالت في تقريرها ان الشعوب العربية استيقظت على فرحة وخبر سعيد حينما علموا بهرب "بن علي" للمملكة العربية السعودية وسقوط نظامه التي استمر لمدة 23 عاما. وادعت الصحيفة ان ما حصل في تونس قد يحصل مع العديد من ملوك العرب ورؤسائهم مشيرة الى أن موجة العصيان التونسية مرشحة للوصول إلى عدة دول عربية، يعيش الشعب فيها حالة من البطالة والفقر ونقص الحريات. ونقلت الصحيفة عن تقديرات محللين اسرائيليين زعمهم ان مصر هي أكثر الدول المرشحة للانهيار في هذه الأثناء، حيث بلغ الرئيس حسني مبارك من العمر والحكم عتيا، ناهيك عن شبح البطالة الذي يخيم على المواطنين والفقر والجوع. وأوضح مراقبون إسرائيليون أنَّ القاهرة تعد بمثابة مركز قيادة للدول العربية التي بدأ شعبها يتوق للتحرر، فإذا اندلعت مواجهات مشابهة لتلك التي في تونس في القاهرة ونجح الشعب بالإطاحة بالرئيس مبارك، فإن ذلك سيكون نذير شؤم لكل الملوك والرؤساء العرب. وقالت الصحيفة"ما يؤكد عمق الأزمة في الدول العربية، هو المظاهرات المؤيدة لانتفاضة شعب تونس على رئيسهم والإطاحة به، والتي ملأت شوارع القاهرة، حيث رفع المتظاهرون خلالها لافتة موحدة كتب عليها "بن علي أخبر مبارك أن هناك طائرة بانتظاره". ونقلت الصحيفة عن معارضين مصريين قولهم:"انتفاضة الشعب التونسي على بن علي ونجاح عملية الإطاحة به عززت موقف المعارضة في الدول العربية، وخاصة في تلك البلاد التي يأبى الرؤساء فيها ترك كرسيهم". وفي ذات السياق كشفت مصادر إسرائيلية بأن إسرائيل ومنذ احتدام المواجهات في تونس تعقد مشاورات أمنية وسياسية وتتابع من خلف الكواليس عن كثب مجريات الأمور في تونس مع المسؤولين الإسرائيليين المتواجدين في تونس ومع كبار قادة الجالية اليهودية في تونس. ووفقا للمصادر فقد تلقت الحكومة الإسرائيلية قبل ثلاثة أيام تقارير مقلقة حول ما يدور في شوارع المدن التونسية وبالأمس عندما القى الرئيس التونسي خطابة لمحاسبة القادة العسكريين الذين قتلوا حوالي 66 شابا تونسيا من صفوف المتظاهرين برر الرئيس التونسي ذلك بأنهم قدموا له تقارير كاذبة حول مجريات الأمور شعرت إسرائيل بالقلق على الرئيس التونسي وعلى مستقبل نظامه الذي تعتبره إسرائيل من أهم الرؤساء والأنظمة العربية المؤيدة سرا لسياسة إسرائيل، كما جاء في وكالة فلسطين اليوم. وتقول المصادر أن فرار الرئيس التونسي مساء الجمعة يعتبر فرارا جراء ثورة وقعت في الشارع التونسي ضد النظام فإسرائيل تخشى الآن أن يأتي حاكم تونسي جديد يغير السياسة التونسية وينظر إلى إسرائيل على أنها عدو وليست دولة صديقة كما اعتبرها الرئيس الفار زين العابدين.والجدير ذكره فعلى الرغم من احتضان تونس لمكتب منظمة التحرير في تونس فإنها تسمح فقط بدخول قادة المنظمة إلى أراضيها في حين أن النظام التونسي برئاسة زين العابدين منع المظاهرات التونسية للخروج في شوارع تونس للتظاهر ضد إسرائيل خلال الحرب على غزة كما منع جمع أموال وتبرعات مادية لمساندة أهالي قطاع غزة. وحسب مصادر إسرائيلية، فإن سقوط نظام زين العابدين أدى إلى حالة من القلق في العالم العربي حيث لم يشهد التاريخ في الدول العربية الإطاحة بنظام عبر مظاهرات في الشوارع وبعد ذلك ينقلب الجيش علي النظام. فما حدث في تونس، حيث نجح المتظاهرون في شوارع تونس لجعل قوات الجيش تقف لجانبهم يمكن أن يكون مثالاً للبدو الأردنيين الذين يسكنون جنوبي الأردن.