القدس المحتلة / سما / قررت فرقة المناطق في الجيش الإسرائيلي جمع مئات قطع السلاح الموجودة بحوزة المستوطنين، وذلك في ضوء الهدوء النسبي السائد في المناطق خلال الفترة الأخيرة. وأوضحت صحيفة يديعوت أن هذا القرار سيُثير عاصفة جديدة بين الجيش والمستوطنين، وسيثير الغضب الشديد في أوساطهم. وكان المستوطنون تلقوا مع بداية الانتفاضة، قبل اكثر من عقد، العديد من قطع السلاح من الجيش كي يتمكنوا من المساعدة في حماية المستوطنات، حيث كان التوزيع بمنح قطعة سلاح واحدة لكل 10 مستوطنين، ولكن الواقع العملي يُثبت أن قطع سلاح أكثر بكثير وُزِّعت على المستوطنين بدون رقابة. ودفع التحسن الذي طرأ في السنتين الأخيرتين على الوضع الأمني في المناطق، الى جانب تصاعد سرقة السلاح من المستوطنات، دفع الجيش الإسرائيلي إلى اتخاذ القرار لتقليص كمية السلاح العسكري في أيدي المستوطنين. ويعربون في الجيش عن تخوفهم من وضع يأخذ فيه المستوطنون القانون في أيديهم، فيطلقون النار على فلسطينيين يقتربون من أسيجة المستوطنات. وبيّنت يديعوت أن أول من سيتأثر بهذه الخطوة سيكون المستوطنون في منطقة الخليل، حيث تلقى مسئولو الأمن الجاري والعسكري في قطاعات الخليل، جنوب جبل الخليل وكريات أربع، تلقوا تعليمات من قائد لواء يهودا، العقيد "غي حزوت" بجمع السلاح العسكري الموجود بحوزة المستوطنين. وسيقوم مسئولو الأمن بجمع مئات البنادق والمسدسات التي توجد في مخازن سلاح المستوطنات وفي أيدي المستوطنين والذين ليسوا جزءا من حظائر التأهب، ليتم نقلها إلى قيادة اللواء. رد الفعل الغاضب من جانب المستوطنين لم يتأخر في الصدور، وقال أحد رؤساء المستوطنات في المنطقة لـلصحيفة: "إن هذا قرار متسرع يدل على ثقافة إطفاء الحرائق". وأضاف "أينما يسرق المخربون السلاح، لا يوجد هدوء، فضلا عن ذلك، في الجيش الإسرائيلي تسرق أسلحة أكثر بكثير بما في ذلك من سيارات كبار القادة". وردّ الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي: "بأنه ستجمع أسلحة من عدة نقاط"، موضحا أن هذه أسلحة ليست قيد الاستخدام وان الخطوة تمت في إطار مكافحة سرقة السلاح وفي ضوء تقويمات الوضع الأمنية. (ترجمة عكا)