تونس / وكالات / سيطر الجيش التونسي عصر الجمعة على مطار تونس قرطاج الدولي وتم اغلاق المجال الجوي بحسب ما اعلن مصدر ملاحي لوكالة فرانس برس.واعلنت السلطات التونسية بعد ظهر الجمعة "حالة الطوارىء في كامل انحاء الجمهورية", بحسب ما افاد مصدر رسمي.واوردت وكالة تونس افريقيا للانباء الحكومية انه "حفاظا على سلامة الاشخاص والممتلكات من الشغب تقرر اعلان حالة الطوارىء في كامل الجمهورية" حتى اشعار آخر.واضاف المصدر نفسه انه بموجب ذلك "يمنع تجمع اكثر من ثلاثة اشخاص في كامل البلاد بالطريق العام والساحات العامة".كما "يمنع تجول الاشخاص والعربات من الساعة 18:00 (17:00 ت غ) الى الساعة 06:00 (05:00 ت غ)" و "يمكن استخدام السلاح من طرف اعوان الامن او الجيش الوطني على كل شخص مشتبه فيه ولم يمتثل لامر الوقوف وحاول الفرار ولم يبق مجال لاجباره على الوقوف", بحسب القرار. وكان 5000 تونسي على الأقل تجمهروا أمام مقر وزارة الداخلية في تونس العاصمة مطالبين باستقالة الرئيس، الجمعة 14-1-2011، وذلك غداة خطابه الذي أعلن فيه إجراءات تهدئة. وهتف المتظاهرون، الذين تجمعوا في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة "انتفاضة مستمرة وبن علي برة"، و"بالروح بالدم نفديك يا شهيد"، و"الشعب يريد استقالة بن علي"، و"لا لا للطرابلسية (عائلة زوجة الرئيس ليلى الطرابلسي) الذين نهبوا الميزانية". وبعد أن شكلت عناصر الشرطة حاجزاً أمام المتظاهرين، تراجعت وفتحت المجال لتقدم المتظاهرين وهم يهتفون قرب وزارة الداخلية "وزارة إرهابية". ويشير المتظاهرون إلى عشرات القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الأمن منذ تفجر احتجاجات لا سابق لها، إثر انتحار شاب في سيدي بوزيد وسط البلاد التونسية. وكان الرئيس التونسي تعهد في خطاب مساء أمس الخميس بعد نحو شهر من الاحتجاجات الدامية، عدم الترشح مجدداً للرئاسة في 2014، واتخاذ العديد من الإجراءات السياسية وخفض أسعار المواد الأساسية على أمل تهدئة احتجاجات دامية مستمرة في تونس منذ نحو شهر ضد البطالة والفساد. وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية التونسي، كامل مرجان، أن تشكيل حكومة وحدة وطنية "أمر ممكن"، وذلك في تصريحات أدلى بها إلى إذاعة أوروبا 1 الفرنسية. المعارضة تبحث خارطة طريقومن ناحية أخرى، قال أمين حركة التجديد المعارضة في تونس، أحمد إبراهيم، إن العديد من مقترحات الشارع والمعارضة في تونس لاقت قبولاً لدى الحكومة، وأن حركته والجبهات المعارضة الأخرى ستواصل العمل لوضع خارطة طريق تقود البلاد إلى الديموقراطية، نقلاً عن تقرير لقناة "العربية" الجمعة 14-1-2011. وإلى ذلك، رحب زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تونس، نجيب الشابي بما وصفه بقرار غير متوقع من جانب الرئيس زين العابدين بن علي. وقال الشابي، مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي، بعدما ألقى بن علي خطابه التلفزيوني إن "هذا الخطاب ينطوي على أهمية سياسية، وينسجم مع آمال المجتمع المدني والمعارضة". وأضاف أن "هذا ما تطالب به المعارضة منذ فترة طويلة، وأن تعهد الرئيس بعدم خوض الانتخابات أمر طيب للغاية". وتابع الشابي إن "الرئيس لمس جوهر القضية، وهو مطالب الإصلاح"، واعتبر هذا أمراً مهماً للغاية ووجه التحية لابن علي. ومضى الزعيم المعارض يقول إنه لم يتوقع أن يتطرق بن علي لكل تلك المشكلات، لكنه قال إن ما يتبقى هو كيفية تنفيذ ذلك، ودعا إلى تشكيل حكومة ائتلافية.