رام الله / سما / استقبل رئيس الوزراء د. سلام فياض، اليوم الخميس، عضو الكنيست، رئيس الحزب الديمقراطي العربي، طلب الصانع، ووفد المكتب السياسي للحزب.وأطلع رئيس الوزراء، الوفد الضيف، على صورة التطورات السياسية، والجهود التي تقوم بها السلطة الوطنية للإسراع في استكمال الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة، وتوفير مقومات الصمود والبقاء لشعبنا وتمكينه من حماية أرضه من المخططات الاستيطانية التي تواصلها الحكومة الإسرائيلية.وشدد على أن إستراتيجية عمل السلطة تستند إلى الترابط بين مسار البناء والإعداد والتهيئة لقيام الدولة، ومسار النضال السياسي الذي تقوده منظمة التحرير لضمان إنهاء الاحتلال، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في إحداث التلاقي بين الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة وبين مهمة إنهاء الاحتلال.وقال: ’كل الأمور مترابطة، مسار المقاومة الشعبية السلمية مع مسار البناء والجاهزية وتوفير مقومات البقاء والصمود على الأرض والنضال السياسي الذي تقوده منظمة التحرير لإنهاء الاحتلال، كلها حلقات مترابطة لإستراتيجية عمل السلطة’. وأضاف: ’أن هذه الإستراتيجية باتت تحقق نتائج ملموسة سواء من حيث الالتفاف الشعبي حولها ومشاركة الناس في تنفيذها، أو من حيث مؤشرات القدرة على الصمود، فعندما ننظر إلى البيانات والإحصاءات الداخلية في شأن الهجرة والهجرة المعاكسة نجد أن في الفترة الواقعة بين 2005 و2009 كانت الهجرة من الداخل إلى الخارج في عام 2006 في صعود، لكن المنحى البياني للهجرة أخذ طابع الاستقرار، أي توقف الصعود في الأعوام 2007 - 2009، واستقر على حوالي 7 آلاف شخص في العام’. وتابع: ’بالمقابل فإن الهجرة المعاكسة، من الخارج إلى الداخل، بدأت تتصاعد من عام 2007 إلى 2009 وصولاً إلى التقاطع مع المنحى الآخر، تقاطع على سبعة آلاف شخص في العام يغادرون وسبعة آلاف يعودون، وإذا استمر هذا الاتجاه يصبح الداخل إلى الأرض الفلسطينية أكبر، أي أن الهجرة المعاكسة إلى الوطن زادت، وهنا أقول بجملة واحدة: المهمة تمت’.وقال: ’هذا هو الفكر الذي حكم خطة السلطة الوطنية والمتمثل في تعزيز القدرة على الصمود، وهذه هي النتيجة التي نسعى إليها’.وأضاف: ’الرهان هو على شعبنا، والثبات على الأرض، فالإعداد وتحقيق الجاهزية لإقامة الدولة ليس ترفاً، فهو النضال بعينه إذا اتفقنا على أن المربع الأول في إنهاء الاحتلال هو تثبيت المواطن’.وأكد فياض ’أننا نستلهم مضمون هذه الخطة من تجربة الصمود الطويلة والبطولية لأبناء شعبنا الفلسطيني داخل إسرائيل’. وشدد على ضرورة إنهاء حالة الانقسام، وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، وإغلاق هذا الفصل المأساوي والكارثي في تاريخ شعبنا وقضيته العادلة، وحماية منجزات شعبنا ووحدانية تمثيله التي تجسد التمسك بحقوقه، تمهيداً لإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967، في قطاع غزة، والضفة الغربية، وفي القلب منها القدس الشرقية العاصمة الأبدية لدولتنا.من جانبه، أشاد الصانع بالانجازات التي تحققها السلطة الوطنية، وعبر عن اعتزازه بصمود المواطنين في مواجهة مخططات الاستيطان، وأكد وقوف الجماهير العربية في إسرائيل وقواها السياسية مع الجهود التي تقوم بها السلطة الوطنية في مواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى الالتفاف على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967.