الكويت / سما / دعا البيان الختامي للحوار البرلماني العربي التركي، لإجراء الاتصالات المشتركة على المستوى الدولي، لتحقيق الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.وطالبت اللجنة، خلال الجولة الثانية من الحوار التي عقد في الكويت، بحضور رئيس بعثة جامعة الدول العربية في أنقرة السفير محمد الفاتح ممثلا عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والأمين العام للبرلمان العربي عدنان عمران، وممثلين عن البرلمان العربي، والجانب التركي، بالعمل المشترك لطرح القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية، من أجل منع تهويد القدس ووقف الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة.وشدد البيان الختامي على ضرورة العمل المشترك دوليا وفي المستويات البرلمانية، لرفع الحصار المفروض على غزة والقيام بزيارة مشتركة إلى القطاع، ورفع تقرير ميداني عن معاناة سكانه تحت الاحتلال، ومتابعة مجرمي الحرب الإسرائيليين لمحاسبتهم وتنفيذ مضمون تقرير غولدستون.وأيد مطالب تركيا المشروعة بما يتعلق بالاعتذار لتركيا، ودفع التعويضات إلى أسر شهداء أسطول الحرية، واستصدار قرار من مجلس الأمن لوضع قرارات الشرعية الدولية الخاصة بحقوق الشعب الفلسطيني والأراضي العربية المحتلة، بما فيها القرارات المتعلقة بالجولان العربي السوري ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، ودعوة منظمة اليونسكو لتحمل مسؤولياتها للمحافظة على التراث التاريخي في فلسطين.وأكد ضرورة إخلاء منطقة شرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، من خلال إعادة النظر في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وإجبار جميع الدول بما فيها إسرائيل على الانضمام إليها، وتكثيف الجهود لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل، وإخضاع الدول بما فيها إسرائيل لعمليات التفتيش الدولية حول أسلحة الدمار الشامل. وتم الاتفاق على تقديم الدعم العربي للوساطة التركية فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، والتأكيد على حق كل دولة بالحصول على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، ورفض مبدأ العقوبات المفروضة على إيران، التي تمس بالاحتياجات الأساسية للمواطن الإيراني وتشكيل لجنة برلمانية مشتركة عربية-تركية، من أجل الإطلاع على أوضاع إيران وآثار العقوبات على المواطنين.وبشأن التطورات في العراق، أكد البيان الختامي ضرورة المحافظة على سيادة العراق واستقلال ووحدة ترابه الوطني ورفض جميع المحاولات الرامية لتقسيمه، وتأكيد ضرورة انسحاب جميع القوات الأجنبية من العراق في أقرب وقت.وفي المواضيع الاقتصادية، أكد البيان سعي الطرفين إلى زيادة حجم التبادل والتعاون البيني في المجالات الاقتصادية المختلفة، والتي تتمثل في الاستثمارات والتجارة والصناعة والتمويل، والأعمال المصرفية والسياحة والطاقة والتنمية المستدامة والمياه والنقل وغيرها من المجالات لتحقيق الأمن الغدائي لكلا الشعبين.وتم الاتفاق على تعميق وتطوير العلاقات بين رجال الأعمال والمستثمرين والهيئات المتخصصة لدى الطرفين، والسعي لتشكيل لجان مشتركة متخصصة تقوم بتقييم ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات المختلفة وتذليل العقبات التي تحول دون ذلك، وتعميم إلغاء تأشيرات الدخول بين تركيا والدول العربية.ودعا البيان إلى الاستفادة من تجربة التعاون الاستراتيجي عالي المستوى التركي السوري- الأردني اللبناني، وتشجيع تعميمه بين تركيا والدول العربية الأخرى، والمشاركة في مختلف الفعاليات التي تتم في إطار منتدى التعاون العربي التركي.وشدد على ضرورة العمل ضمن المواضيع الثقافية، على إظهار الصورة الحقيقية للإسلام في أسمى معانيه من التسامح والمحبة والسلام والوسطية والاعتدال، والسعي إلى صياغة برامج تربوية وتعليمية، لترسيخ ثقافة التعايش والتعاون بين الشعبين، ومحو الصور السلبية حول علاقات الطرفين.وتم الاتفاق على توسيع مجالات التعاون الفني والثقافي على جميع المستويات وتبادل التجارب، والسعي إلى تدريس اللغة العربية في الجامعات والمعاهد التركية، وتدريس اللغة التركية في المعاهد والجامعات العربية، وإحصاء وجرد الأماكن التراثية المشتركة، والعمل على ترميمها لإظهار التاريخ المشترك للشعبين.ودعا إلى العمل على إنشاء جامعة عربية تركية مشتركة للعلوم ذات مستوى عال متخصصة في مجال علمي معين باللغتين، وإعادة تقييم دراسة التاريخ المشترك وإبراز الجوانب الإيجابية.وطالب بتنسيق المواقف قبل وأثناء انعقاد اجتماعات البرلمانات الإقليمية والدولية لتوحيدها حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، والعمل لحصول البرلمان العربي على صفة المراقب في برلمان الدول الناطقة باللغة التركية والبرلمان التركي في عضو مراقب في البرلمان العربي، ودعوة الطرفين وتشجيعهما للتنسيق بين البرلمانات الوطنية للدول العربية والبرلمان التركي على المستوى الثنائي.وبالنسبة للعلاقات مع إيران، دعا إلى إجراء حوار برلماني عربي- تركي- إيراني، وأعرب عن القلق إزاء عدم إحراز تقدم لحل النزاع حول الجزر الثلاث ’طنب الكبرى- وطنب الصغرى- وأبو موسى’ والدعوة إلى حل هذا النزاع بالطرق السلمية.وأدان البيان الختامي للحوار البرلماني العربي التركي الحادث الإرهابي ضد كنيسة القديسين في مصر، ورفض المزايدات الغربية ومحاولة التوظيف السيئ لها، معتبرا الاعتداء على أي مواطن في الدول العربية وتركيا بعيدا عن الدين أو المذهب أو العرق، اعتداء على المواطنين جميعا.وشدد على دعم اليمن في جهودها لمقاومة الإرهاب وأعمال العنف، وأكدوا وحدة اليمن السياسية والترابية، ورفض التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للصومال من أجل استعادة بناء الدولة، وعدم التدخل السلبي والخارجي في القضايا الداخلية، والسعي لتحقيق الاستقرار فيه، ودعم منبر الدوحة للوساطة في ملف دارفور، وحل المشاكل المختلفة في السودان عن طريق الحوار.وتم الاتفاق على عقد الجولة الثالثة للحوار بين البرلمان العربي والبرلمان التركي في مدينة إسطنبول في شهر نيسان من هذا العام، كما اتفق الطرفان على إحالة القضايا المشار إليها أعلاه على اللجان المختصة لوضع آليات تنفيذها، وتقديم تقارير دورية بشأنها.