غزة / سما / يعرب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عن قلقه البالغ إزاء تواصل حملات الاعتقال والاعتداءات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية على الكتاب والصحفيين وعوائلهم، ويؤكد أن استمرار هذه الاعتداءات والاعتقالات تسجل وصمة عار على كل من يرتكبها. فقد اعتقلت الأجهزة الأمنية في الخليل الزميل الصحفي محمد زيتون الحلايقة (47 عاماً) مساء الثلاثاء الماضي (11-1) بعد عودته من محكمة عوفر حيث حضر محاكمة لابنه الزميل الصحفي "أنس" المختطف لدى الاحتلال منذ 65 يوماً. وأوضحت النائب في المجلس التشريعي سميرة الحلايقة، أنها وزوجها تلقيا العديد من المكالمات على هاتفهما الشخصي، من قبل جهاز الأمن الوقائي، حيث طلبوا من زوجها الحضور إلى مقر جهاز "الوقائي" في حلحول، وأكدت الحلايقة أن زوجها ذهب إلى المقر حيث تم نقله ليلا إلى مقر الوقائي في الخليل، وأُبلغت بأنه تم اعتقاله. وأشارت الحلايقة إلى أن "الوقائي" كان يستدعي زوجها لما اسماه (إثبات حالة) ضمن القرارات التي أُعطيت لمئات المواطنين تحت وطأة الإقامة الجبرية في مقرات الأجهزة الأمنية منذ العاشر من شهر كانون أول ، حيث لا يزال هؤلاء المواطنين يذهبون يوميا لإثبات وجودهم في مقرات الأجهزة الأمنية والتي بدورها تحتجز بطاقاتهم الشخصية. وأضافت الحلايقة أن "جهاز الوقائي" اعتقل زوجها ثلاث مرات الأولى كانت في شهر آب 2007 واستمرت لمدة (17) يوما والثانية كانت في 15/9/2010 حيث أفرج عنه في 15/10/2010. وطالبت الحلايقة مؤسسات حقوق الإنسان التدخل للإفراج عن كافة المختطفين السياسيين ورفع المعاناة عن عائلتها التي تواجه حربا شرسة، مؤكدة أن لا يزال جهازي المخابرات والوقائي يعتقل عددا من أقاربها حتى الآن. وإزاء ذلك فإن منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، يعبر عن تضامنه الكامل مع كل الزملاء الصحفيين المعتقلين لدى السلطة الفلسطينية من جهة والآخرين المعتقلين من قبل الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى. ويعرب المنتدى عن استهجانه البالغ جراء مواصلة الأجهزة الأمنية بالضفة لممارستها التعسفية واعتقال وملاحقة الصحفيين وأقاربهم دون أي مسوغ قانوني، ويشدد على أن الصحفيين هم رأس الحربة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. ويطالب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الرئيس محمود عباس بضرورة التدخل الفوري والسريع للإفراج عن الزميل الصحفي محمد الحلايقة، وكل الزملاء الصحفيين في سجون السلطة، وضرورة وضع حد نهائي لملاحقة الصحفيين والكُتاب ووسائل الإعلام. ويؤكد منتدى الإعلاميين أن حرية الصحافة يجب أن تُمنح لكافة الصحفيين الفلسطينيين ، ويدعو المجلس التشريعي والفصائل الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية لتحمل مسؤولياتهم في الدفاع عن الصحفيين ووسائل الإعلام.