بيت لحم / سما / استقبلت الدكتورة خلود دعيبس وزيرة السياحة والآثار وفي مقر الوزارة في مدينة بيت لحم وفدا كنسيا فرنسيا رفيع المستوى من المؤسسة الوطنية لمنظمي رحلات الحج برئاسة الاب باتريك كاندولاس وعضوية عدد من المطارنة والقساوسة. وجاء هذا اللقاء في طور التحضيرات لانعقاد مؤتمر المؤسسة بمشاركة 200 من منظمي رحلات السياحة والحج الى الأراضي المقدسة والذي سيقام في القدس شهر نوفمبر المقبل حيث تعتبر المؤسسة هي الراعية الرسمية لخدمة الكنيسة بخصوص المسئولين عن تنظيم رحلات الحج في مسيرتهم الرعوية والمهنية. ورحبت الوزيرة دعيبس بالوفد الضيف واضعة اياهم في صورة ما تقوم به الوزارة من فعاليات وبرامج للترويج للسياحة الفلسطينية واستقطاب المزيد من السياح الفرنسيين لزيارة فلسطين. وتطرقت الى المشاركة الأولى للوزارة بعد أكثر من عشرة أعوام في معرض السياحة الدولي في باريس بوفد من الوزارة والقطاع السياحي الفلسطيني الخاص مشيرة الى اهمية مشاركة الكنيسة في المساعدة في الترويج السياحي. وأكدت الدكتورة دعيبس على أن هنالك مسؤولية على كل حاج يأتي إلى الأراضي المقدسة بعدم الاكتفاء فقط بزيارة المواقع والأماكن المقدسة والتاريخية وإنما أيضا التعرف عن كثب على واقع وحياة الشعب الفلسطيني مشيرة إلى أهمية المساواة في العائدات المالية للسياحة بين الجانبين اذ لا زالت حصة السياحة الفلسطينية قليلة جدا بالرغم من الازدهار الكبير. وأشارت وزيرة السياحة والآثار إلى أن السياحة يجب أن تكون اداة وجسر للسلام في المنطقة علاوة على كونها احد اهم مصادر الدخل وتوفر فرص العمل. كما تحدثت عن آخر التطورات على الصعيد الميداني والانجازات التي حققتها السياحة الفلسطينية في الفترة السابقة من خلال الجهود والبرامج التي نفذتها الوزارة للنهوض بهذا القطاع الحيوي والهام والذي أيضا يعاني من صعوبات جمة نتيجة الوضع السياسي والاحتلال وعدم السيطرة على المعابر والمعيقات التي يضعها الجانب الإسرائيلي أمام ازدهار السياحة الفلسطينية وتقدمها. كما وتطرقت الى الدعم الفرنسي للسياحة الفلسطينية مشيرة بدء أعمال إقامة متحف التراث في مدينة بيت لحم بتمويل فرنسي وكذلك مساهمة الفرنسيين في الحفاظ على المواقع الاثرية في غزة. وبدورهم فقد أعرب أعضاء الوفد الفرنسي عن سعادتهم لهذا اللقاء مؤكدين على اهمية التعاون بين الجانبين وأهمية إقامة المؤتمر في الأراضي المقدسة. كما واستقبلت الدكتورة خلود دعيبس ايضا سيادة المطران باتريك ألثام كلّي، رئيس أساقفة ليفربول، والذي يزور البلاد على راس وفد من مؤتمر اساقفة الكاثوليك في بريطانيا بهدف الاطلاع على أوضاع المسيحيين في الأراضي المقدسة تطبيقا لقرارات السندوس الكنسي في روما . وتطرق الجانبان للحديث حول اهمية تقوية وتعزيز الوجود المسيحي التاريخي في فلسطين ودعم صمود كافة ابناء الشعب الفلسطيني حيث تعتبر السياحة واحدة من العوامل التي يمكن من خلالها دعم الاقتصاد الوطني ومحاربة هجرة المسيحيين من الاراضي المقدسة. واشارة وزيرة السياحة والآثار الى ان السلطة الفلسطينية تدرك اهمية الدور الكبير للوجود المسيحي في فلسطين وكذلك اهمية الحفاظ على ذلك والحفاظ على المواقع الدينية والتاريخية مشيرة الى قرار السيد الرئيس بترميم كنيسة المهد في بيت لحم باعتبارها ارثا وطنيا فلسطينيا وعالميا يجب الحفاظ عليه.