دمشق / سما / قال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ان خروج دحلان من الساحة الفلسطينية مفيد للقضية، ولكنه اردف يقول ان المصالحة الفلسطينية بعيدة وان حماس ستستعيد عافيتها بالضفة. وقال مشعل، إن المصالحة الفلسطينية أصبحت الان بعيدة اكثر من أي وقت مضى، قائلا: إن "افق المصالحة الفلسطينية بعيد جداً"، مضيفا؛ بأن قيادة حماس متشائمة حيال فرص نجاحها في هذه الظروف لكنها تتمسك بقناعتها، بان المصالحة ضرورة وطنية ستبقى تعمل من اجلها. وأضاف مشعل في مقابلة مع صحيفة "العرب اليوم" الاردنية بأن الحركة تضررت الى حد كبير في الضفة الغربية، مؤكدا أن حماس ستفاجىء الجميع في قدرتها على استعادة العافية". وعن الخلاف الذي يعصف بحركة فتح، بين رئيس السلطة محمود عباس، ومحمد دحلان، يرى مشعل أن ابو مازن سيحسم الخلاف لصالحه لكنه سيخرج من الأزمة مهمشا، معتبرا خروج دحلان من الساحة الفلسطينية امر مفيد للقضية. من جهتها أكدت حركة فتح رفضها المطلق رهن معاناة الملايين من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لمزاج حماس السياسي، مشددة على أن حماس تتعامل مع المصالحة بحكم أنها غير قائمة في نهجها وسلوك أصحاب القرار فيها.وشددت فتح في تصريح صحفي للمتحدث باسم الحركة اسامة القواسمي صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة اليوم الأربعاء على:" أن الخلافات الحادة بين قيادات حماس والتي أظهرتها التصريحات المتناقضة والحادة لقياداتها تؤكد انعدام فكرة المصالحة أصلا وعدم وجود رؤية سياسية ناضجة واضحة للقضايا الوطنية، وقال القواسمي: تؤكد تصريحات مشعل بأن حماس قد اتخذت قرارا بتغليب مصالح مراكز القوى فيها على المصالح الوطنية العليا لشعبنا، مذكرا بما كشفته الوثائق الدولية حول استخدام إسرائيل لحماس للتخلص من الرئيس أبو مازن.وقال القواسمي في رد مباشر على تصريحات صحفية لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل:" الأولى أن يعيد مشعل ترتيب أولويات حماس بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني ففلسطين والقدس أكبر من الجميع، وإن تأكيداته بانعدام إمكانية اتمام المصالحة، تثبت للقاصي والداني ما كانت حركة فتح قد استخلصته من مناورات قيادة حماس، من أن حماس تختلق الذرائع - الباطلة أصلا - لتبرير رفضها المصالحة. واصفا أقواله بأنها دعوة لإثارة الفوضى والفتنة في الضفة الفلسطينية وغزة وتكريس الانقلاب والانقسام، إذ أن مشعل يعبر بدون أدنى شك عن اصرار حماس على اشاعة الفوضى والخروج على القانون والنظام والتبشير بانقلاب آخر في الضفة الفلسطينية.