غزة / سما / منحت امس كلية التربية بالجامعة الإسلامية قسم علم النفس درجة الماجستير للباحثة هالة السراج " استجابة الحزن و التوافق النفسي لدى الأطفال بعد الحرب الأخيرة على غزة و علاقتها ببعض المتغيرات". و تكونت لجنة النقاش من د سمير قوته المشرف على الرسالة و د. محمد الحلو مناقشا داخليا و د. درداح الشاعر مناقشا خارجيا. وتعتبر هذه المرة الاولى التي يتم فيها التطرق لموضوع" استجابة الحزن عند الأطفال بعد تعرضهم لأحداث صادمة و فقدانهم لأقارب لهم من الدرجة الأولى " كالأم والأب والإخوة أو الأخوات" . وتقول الباحثة السراج ان ما خلصت اليه في بحثها هو انه "ليس بالضرورة أن يطور الأطفال اضطرابات نفسية مثل اضطراب ما بعد الصدمة بعد تعرضهم لأحداث صادمة و لكنهم يمارسون حقهم الطبيعي في التعامل مع الفقدان بالمرور بمراحل الحزن و التي قد تتشابه مع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة والتي تسمى استجابة الحزن الصادم". واضافت " أن هؤلاء الأطفال ليسوا مضطربين و لكنهم محزونون و قد شملت عينة الدراسة على 211 طفل بين عمر (9-15) عاما من منطقتي شمال و شرق غزة" موضحة ان الدراسة بينت"ان استجابة الحزن لدى الإناث كانت أعلى منها لدى الذكور و كذلك كانت استجابة الحزن تزداد بازدياد العمر ". واكدت الدراسة ان " الأطفال الذين فقدوا أبائهم لديهم درجات حزن أكثر من الأطفال الذين فقدوا إخوانهم خلال الحرب الأخيرة على غز ة، كما تبين أن الأطفال الذين فقدوا أمهاتهم وآبائهم لديهم درجات حزن أكثر من الأطفال فقدوا أخواتهم". وبينت الدراسة ان" متغير نوع القرابة لم يكن له تأثير جوهري على التوافق النفسي والاجتماعي للأطفال "فيما اوضحت ان الاطفال "الذين شاهدوا أشلاء المتوفى أو قتله فلديهم مشاعر حزن أكثر من الأطفال الذين لم يشاهدوا".