رام الله / سما / طالب مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدها في رام الله، اليوم الثلاثاء، برئاسة د. سلام فياض رئيس الوزراء المجتمع الدولي بإقران الأقوال بالأفعال، من خلال مساءلة إسرائيل على انتهاكها للقانون الدولي ولحقوق شعبنا، خاصة على ضوء التصعيد الاستيطاني في القدس المحتلة والضفة، والذي تمثل بهدم فندق شبرد في القدس المحتلة لإقامة وحدات استيطانية فوق أنقاضه، وعلى أرض كرم المفتي الفلسطينية، التي تم الاستيلاء عليها عن طريق التزوير والاحتيال والأوامر العسكرية غير القانونية. واعتبر المجلس أن هدم الفندق وكافة عمليات الاستيطان غير الشرعية في القدس الشرقية المحتلة تشكل استمرارا لسياسة استيطانية مخالفة للقوانين الدولية وتنتهك حقوق الإنسان، وهي سياسية مرفوضة من قبل الشعب الفلسطيني ويجب رفضها من كل دول العالم، خاصة أنها تقوض حل الدولتين.كذلك دعا المجلس إلى توفير الحماية الدولية العاجلة لأبناء شعبنا، الذين يتعرضون لعمليات قتل متواصلة على يد جيش الاحتلال. وأكد أن جرائم قتل المواطن خلدون السمودي على حاجز الحمرا العسكري، وقبلها قتل المواطن أحمد محمود مسلماني على الحاجز ذاته الأسبوع الماضي، والتسبب في قتل المواطنة جواهر أبو رحمة في قرية بلعين، إضافة لجريمة اغتيال المسن عمر سليم القواسمي أثناء نومه في فراشه في الخليل، وجريمة قتل المزارع شعبان شاكر قرموط شرق بيت حانون في قطاع غزة، وتصاعد وتيرة التهديدات العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع، تعكس جميعها تصاعد سياسة العنف التي تمارسها إسرائيل ضد شعبنا، وتؤكد أن الحكومة الإسرائيلية غير ملتزمة بالسلام وتضرب بعرض الحائط كل المحاولات والجهود الدولية الرامية لإطلاق عملية سياسية جادة وذات مصداقية وكفيلة بإنهاء الاحتلال. وذكّر المجلس بأن هذا التصعيد يأتي مطلع العام الذي ينخرط فيه شعبنا في مهمة بناء مؤسسات دولته المستقلة على حدود عام 1967 و عاصمتها القدس، وبدعم ومساعدة المجتمع الدولي.وطالب المجلس الحكومة الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن منسق اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار في بلعين عبد الله أبو رحمة، والذي تواصل إسرائيل اعتقاله رغم انتهاء مدة محكوميته. واعتبر المجلس أن المحكمة العسكرية الإسرائيلية التي عقدت اليوم للنظر في وضع أبو رحمة، محكمة باطلة وغير شرعية وقراراتها تعكس سياسات إسرائيل الهادفة إلى إدامة الاحتلال للأرض الفلسطينية. واستمع المجلس إلى عرض من وزير الداخلية حول الخطط والاستعدادات لمواجهة الكوارث الطبيعية وتطوير جهاز الدفاع المدني.وأكد المجلس تقديره للجهود المبذولة بهذا الصدد وحرصه على استمرار اتخاذ الإجراءات وتوفير المتطلبات الإدارية والبشرية وفق الإمكانات المتاحة لخطط الطوارئ والخطة الوطنية لمواجهة الكوارث والخطة التطويرية للدفاع المدني تنفيذا للخطة الإستراتيجية لوزارة الداخلية، كجزء لا يتجزأ من خطة الحكومة لبناء مؤسسات الدولة وإنهاء الاحتلال.وأطلع وزير الاقتصاد الوطني أعضاء المجلس على التحضيرات والاستعدادات للمشاركة في القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية (الدورة الثانية)، المقرر عقدها في مدينة شرم الشيخ، والمشاريع الفلسطينية التي سيتم طرحها لدعم صمود المواطنين في الضفة وغزة والقدس. وصادق المجلس على الخطة المقدمة من وزارة المرأة حول الإستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء للأعوام 2011-2019، وذلك بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي لتحقيق برنامج الألفية الثالثة للأمم المتحدة للمساواة في النوع الاجتماعي.وشكل المجلس لجنة فنية خاصة لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين فلسطين والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، بما يشمل العمل لسن القوانين والتشريعات، وتأهيل الجهات المخولة، لحماية الملكية الفكرية، والتعاون مع الجهات العربية والدولية ذات العلاقة لضمان تطبيقها وخلق ثقافة وطنية في هذا المجال.