رد الفلسطينيون محاولات جس نبض من جانب وزير الدفاع اهود باراك لفتح قناة محادثات سرية بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن. هذا ما علمت به "معاريف" على لسان مصادر دبلوماسية مقربة من الاتصالات بين الطرفين. وحسب المصادر، فان طلب باراك وجّه الى الوسيط الامريكي دنيس روس في اثناء اللقاء الذي عُقد بينهما في الاسبوع الماضي. واقترح باراك على روس تجاوز المصاعب في استئناف المفاوضات من خلال قناة محادثات سرية (back channel) بينه وبين أبو مازن. وكان يفترض بروس ان ينقل الفكرة الى الأمام، الى رام الله. في هذه الاثناء تبين ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يتحمس، وهذا على أقل تقدير، للفكرة، أما في رام الله فقد رفضها أبو مازن رفضا باتا وقال لروس انه لا نية له للدخول في مفاوضات سرية مع باراك. وجاء من مكتب باراك: لا أساس لهذا الامر على الاطلاق. في محيط باراك يقولون ان وزير الدفاع لا يحتاج الى قناة سرية كي يتحدث مع أبو مازن، فهما على اتصال طيب ويتحدثان كل الوقت كلما كان ذلك ضروريا. ولم يفهم رجال باراك على ما يبدو الامر. فالفكرة لم تكن خلق "خط ساخن" أو حوار بين الرجلين، بل الشروع في اتصالات سرية بهدف البدء في البحث في المواضيع الحقيقية، دون ان يتسرب الامر.ويُشرح مسعى باراك في ان مكانة وزير الدفاع في الولايات المتحدة في انخفاض مستمر، وقد خاب ظن الامريكيين به خيبة مريرة، والوعود التي أغدقها على كبار رجالات الادارة لم تتحقق، فكفوا في واشنطن عن رؤيته كـ "الأمل الاكبر"، ورفعوا الأيادي. نبأ في هذا الموضوع نشر في الاسبوع الماضي في "هآرتس". من خلال اقامة قناة سرية كان باراك سيستأنف كسابق ايامه علاقاته مع الامريكيين وسينجح في أن يجر عدة اشهر اخرى كوزير للدفاع (اذا كان يُشرك في سر الاتصالات هرتسوغ وفؤاد). بعد ذلك، حين يتسرب الامر ويتفجر كان سينشأ أثر آخر على "الدليل" المزعوم لأهمية وجود باراك في الحكومة.