خبر : بناء مع حدود: عاصفة المدينة الفلسطينية والشركات الاسرائيلية../ يبنون مقاطعة../يديعوت

الثلاثاء 11 يناير 2011 12:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
بناء مع حدود: عاصفة المدينة الفلسطينية والشركات الاسرائيلية../ يبنون مقاطعة../يديعوت



 وقعت عدة شركات بناء وبنى تحتية اسرائيلية مشاركة في اقامة المدينة الفلسطينية روابي على بند يحظر عليها استخدام منتجات من انتاج المستوطنات شرقي القدس وهضبة الجولان، وفي العقد كتب صراحة: "بمسؤولية الشركة التأكد والضمان بان كل المنتجات والخدمات – ليس مصدرها من المستوطنات الاسرائيلية".  المشاركة الاسرائيلية في بناء روابي كان يفترض أن تبقى سرية، وكذا أيضا الاتفاقات. قسم كبير من الشركات رفضت التوقيع على بند المقاطعة لشراء منتجات من يهودا والسامرة، ولكنها تعهدت بهذا الشكل أو ذاك بان ليس لديها مصانع فاعلة خلف الخط الاخضر بحيث ان المنتجات التي ستزودها ليست من هناك. قسم منها تزود مواد بناء بشكل مستمر للمستوطنات علنا وتواصل عمل ذلك.  "شركات اسرائيلية عديدة تشارك اليوم في النشاط في نطاق السلطة الفلسطينية، بما في ذلك مشروعها الكبير، مدينة روابي"، يقول تساحي لنداو، رئيس لجنة المقدرات (توريد المواد الخام) في اتحاد المقاولين. "السبيل الوحيد اليوم لجلب بضائع ومواد خام للبناء هو فقط عبر اسرائيل، بسبب الوضع الامني. هذه المدينة تبنى بواسطة مقاولي بناء فلسطينيين، معظمهم صغار، يستخدمون مواد اسرائيلية فقط. يصعب علي ان اصدق ان يكون بوسعهم الاختيار. فلن توافق أي شركة بناء وبنى تحتية اسرائيلية على قسم من سوق المستوطنات، هضبة الجولان وشرقي القدس من ناحية تجارية.  "تلدور للكوابل" من كيبوتس عين دور و "ايتونغ" التي اصلها في المانيا هما اثنتان من الشركات الموقعة مع ادارة اقامة المدينة الجديدة، وكبرى شركات الاسمنت الاسرائيلية "نيشر" تزود هي الاخرى مواد خام – ولكنها تنقلها بداية الى الشركة التجارية الحكومية الفلسطينية، بحيث أنها لا توقع مباشرة مع ادارة المدينة. شركة تلدور يفترض ان تزود خدمات بنية تحتية للاتصالات في المدينة ووقعت ظاهرا على البند الذي بموجبه تلتزم بعدم استخدام انتاج المستوطنات في يهودا والسامرة، في شرقي القدس وفي مستوطنات هضبة الجولان. وجاء من الشركة: "نحن لا نعقب على مجالات تتعلق بالنشاط التجاري". مدير عام كبرى شركات الطوب "ايتونغ" ساسون هارسيناي، روى بانهم سئولوا اثناء التوقيع على الاتفاق اين مكان المصانع. "اجبنا ان في عسقلان وبرديس حنا"، قال. "لم نقدر بان هذا الرد سيربط اسمنا بالمقاطعة النكراء. نحن نوفر منتجات للمناطق وللمستوطنات كل الوقت، دون قيد، وليس لنا أي نية للتوقف. "ايتونغ" تتنكر لكل مقاطعة او تلميح بالمقاطعة على انتاج اسرائيلي". شركات اخرى تروي بانه في أثناء التوقيع سئلوا أي مكان منشآتهم – ولو كانوا اجابوا انه خلف الخط الاخضر، لرفضوا. "نحن موردو مواد"، روى احد اصحاب هذه الشركات، "مصانعنا في نطاق الخط الاخضر، بحيث انه لا يوجد هنا على أي حال مواد تأتي من المناطق. فما الصلة بالمقاطعة؟". لجنة الاقتصاد نقلت طلبا الى الادارة المدنية للكشف عن اسماء الشركات التي خضعت للمطلب الفلسطيني، ورئيس اللجنة، النائب كرمل شاما – هكومين، أعلن بانه سيتوجه الى المستشار القانوني للحكومة ليفحص كيف يمكن وقف المقاطعة. وتطلب اللجنة بان تقرر الحكومة منذ جلستها القريبة القادمة خطوات رد فعل اقتصادية تتخذها تجاه السلطة الفلسطينية. موقف وزارة التعاون الاقليمي برئاسة النائب الاول لرئيس الوزراء الوزير سلفان شالوم، هو نشر اسماء الشركات ومنعها من المشاركة في العطاءات الحكومية. وطلب الوزير شالوم الاسبوع الماضي طرح الموضوع في جلسة الحكومة وأعلن بان "الشركات التي وقعت على العقود تصبح متعاونة مع حملة نزع الشرعية التي تديرها السلطة الفلسطينية ضد دولة اسرائيل. ومع ذلك، فان ممثل وزارة الصناعة والتجارة غابي بار قال في النقاش امس ان المستشار القانوني للوزارة يعتقد بان ليس للحكومة أي امكانية للتدخل ومطالبة الشركات بالكشف عن العقود خلافا لارادتها. لجنة مستوطني السامرة فتحت أمس مركز تبليغ في موقع الانترنت الخاص بها وأعلنت بانها ستدفع 500 شيكل على اسم كل واحدة من الشركات الموقعة على الاتفاق. وهدد رئيس اللجنة بني كتسوفار فقال انه "فضلا عن "ايتونغ" وتلدور، هناك 18 شركة اخرى يجب أن تفهم بان كل يهودي صهيوني يحترم نفسه لن يجري معها الصفقات". في أرجاء يهودا والسامرة تتبلور منذ الان مقاطعة مضادة لمنتجات كل الشركات التي يثبت انها تساعد في تنمية روابي.  روابي هي المدينة العربية الاولى التي تبنى في المناطق منذ مئات السنين. وهي مخطط لها كمدينة المستقبل الفلسطيني حسب الطراز المديني للمدينة الاسرائيلية موديعين. هدف مستحدث وباني المدينة بشار المصري هو باتجاه الصورة الاجتماعية لرمات أفيف ج وخلق "مدينة متميزين" فلسطينية. وتقع المدينة على مسافة نحو 9كم شمالي رام الله في منطقة السيطرة الفلسطينية الكاملة. وهذه الايام بدأت الجرافات بحفر الاساسات. وبعد أن تبنى ستضم نحو 40 الف نسمة.  في سكرتيريا الحكومة الفلسطينية شرحوا بانه في نيسان الماضي سن قانون مقاطة كل البضائع التي تنتج في المستوطنات وفي مناطق شرقي القدس، ومن يتجاوز القانون بانتظاره عقوبة السجن وغرامات مالية باهظة. وجاء من الشركة التي تبني روابي: "نحن نعمل حسب القانون الفلسطيني وبالتالي نحن ملزمون بعدم تشغيل شركات منتجاتها من المناطق المحتلة". وقد رفضوا في الشركة الكشف عن اسماء الشركات التي وقعت على الاتفاق.