القاهرة / سما / قالت المتحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون، إن دبلوماسيين تابعين للاتحاد في إسرائيل أعدوا تقريرا حول وضع القدس الشرقية. وأضافت المتحدثة ماجا كوسيجانيك، اليوم الثلاثاء، أن التقرير أعدته بعثة الاتحاد الأوروبي الموجودة على الأرض هناك’. ووفق وكالة أنباء الشرق الأوسط، رفضت هذه المتحدثة الكشف عن فحوى هذا التقرير، معللة ذلك بأن ’هناك بعض الأمور لا يجب الكشف عنها للعلن’، لكن تقارير صحفية قالت إن التقرير يوصي بالتعاطي مع القدس الشرقية على أنها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية الآتية من القدس الشرقية، إضافة إلى ضرورة تواجد الدبلوماسيين الأوروبيين خلال عمليات الهدم الإسرائيلية للممتلكات العربية وطرد الفلسطينيين في هذه المنطقة. وعبر المجلس الوزاري الأوروبي عن ’ثبات’ رؤيته تجاه القدس الشرقية باعتبارها جزءا من الأرض الفلسطينية، ولم يتم الاعتراف أوروبيا بضمها لإسرائيل. وقالت المتحدثة إن التقرير لا يتعدى كونه ’مساهمة في النقاش’ الأوروبي الداخلي حول الشرق الأوسط، حيث ’يعتبر هذا التقرير الصادر في ديسمبر الماضي، مشاركة دورية وعادية في العمل الأوروبي من أجل تحديد آليات التعامل مع الصراع في الشرق الأوسط، وإن موقف الإتحاد الأوروبي معروف تجاه موضوع القدس الشرقية، مشيرة إلى أن ما جاء في التقرير غير ملزم وغير رسمي.وتجنبت المتحدثة الحديث عن إمكانية فرض عقوبات أو إجراءات أوروبية على إسرائيل لحثها على العمل باتجاه السلام، وهو ما تطرق إليه معدو التقرير في بعض الفقرات التي نشرت في الصحف الإسرائيلية. واكتفت بالتذكير بمضمون البيان الصادر أمس الأول عن آشتون حول إدانة عملية هدم فندق في القدس الشرقية ونوهت ’لقد قلنا إن الاستيطان غير شرعي ويشكل عقبة في طريق السلام’. وأعاد البيان الصادر أمس عن آشتون حول موضوع الاستيطان، التركيز على أن الاستيطان أمر غير شرعي بنظر القانون الدولي. وأشارت آشتون في بيانها إلى أن القدس الشرقية ما هي إلا جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددة على أن الإتحاد الأوروبي لم يعترف مطلقا بضمها إلى إسرائيل. وأوضحت المسؤولة الأوروبية أن الأنشطة الإسرائيلية الاستيطانية الأخيرة تساهم في ’تقويض الثقة’ بين الأطراف المعنية بحل الصراع في الشرق الأوسط، ’ كما أنها، أي الأنشطة الاستيطانية، تشكل عقبة جديدة في طرق السلام’، كما ورد في البيان. كما عبرت آشتون عن ’ قلق’ الإتحاد الأوروبي من تجدد العنف في الأرض الفلسطينية المحتلة، داعية الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة. وكانت الممثلة العليا للأمن و السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي زارت إسرائيل والأرض الفلسطينية يومي الخامس والسادس من الشهر الجاري، وأجرت محادثات مع كبار المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين ركزت من خلالها على قناعة الإتحاد بألا بديل عن المفاوضات من أجل التوصل إلى حل الصراع وإقامة دولة فلسطين قادرة على العيش بسلام وضمن حدود آمنة مع جارتها إسرائيل.