القدس المحتلة / سما / هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوجيه ضربات عسكرية شديدة ضد قطاع غزة في أعقاب مقتل جندي إسرائيلي وإصابة أربعة آخرين بجروح على حدود قطاع غزة وتجدد إطلاق الصواريخ والقذائف من غزة. ونقلت الاذاعة العبرية عن نتنياهو قوله خلال اجتماع لحزب الليكود الذي يترأسه: "يوجد وضع يتصاعد من جانب قطاع غزة ضد إسرائيل وسنضطر خلال الأسبوع الحالي إلى التعبير عن رأي حيال ذلك"، فيما بدا أنه مؤشر على إمكانية اتخاذ قرار بشن هجمات شديدة على قطاع غزة. وقال النائب الأول لرئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم بانه اذا استمر تصعيد الموقف على الحدود مع قطاع غزة فليس من المستبعد ان يخوض الجيش الاسرائيلي عملية عسكرية جديدة تشبه عملية الرصاص المصبوب(..)مشيرا الي انه ما من احد معني بمثل هذا التطور. وأكد شالوم في تصريحات اذاعية :" ان اسرائيل سترد على الهجمات الصاروخية الفلسطينية بطريقة أكثر صرامة اذا اقتضت الضرورة (..) مبينا ان جميع الاحتمالات واردة بالحسبان. من جانبه اعلن وزير الاعلام يولي ادلشتاين الذي ينتمي مثل شالوم الى حزب الليكود (يمين) برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للصحافيين ’من الواضح تماما ان الوضع في الجنوب بات لا يطاق’. وقال وزير البنى التحتية عوزي لانداو من حزب اليمين المتطرف ’اسرائيل بيتنا’ ’يجب من الآن اعتماد سياسة عدم التسامح’. بدوره قال رئيس مجلس اشكول الاقليمي في النقب الغربي (حاييم يالين) ان:" الحكومة لا تعمل ما فيه الكفاية للتصدي للهجمات الصاروخية الفلسطينية مشيرا مع ذلك الى ان سكان المنطقة لا يشعرون وكأن الحكومة تهملهم. من جهتها اعلنت حركة حماس الاحد انها تجري اتصالات بالفصائل الفلسطينية ’لتثبيت التوافق’ على وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل وذلك ’لتجنـــيب شعبنا اي عدوان جديد’.وقال القيادي في حركة حماس ايمن طه ان ’اتصالاتنا مستمرة مع الفصائل الفلسطينية من اجل ضبط الميدان وتفويت الفرصة على العدو الصهيوني وتغليب المصلحة الوطنية العليا، هناك حالة من الاجماع والتوافق الفلسطيني على تفويت الفرصة على العدو الصهيوني وعدم الخوض في معركة يخطط لها العدو’. واكد طه ان ’الاتفاق قائم وان المسألة بحاجة الى تثبيت التوافق من اجل تفويت الفرصة على العدو وتجنيب شعبنا اي عدوان جديد وتقريبا توصلنا الى هذا الاتفاق’.الى ذلك نشرت وزارة الأمن الإسرائيلية الخميس الماضي، مناقصة لمقاولي البناء والإنشاء لبناء جدار فاصل يبلغ طوله 25 كيلومترا على طول الحدود بين اسرائيل ومصر.المحامي قيس يوسف ناصر الذي كشف عن المناقصة واطلع عليها شرح تفاصيل الجدار المنوي بناؤه بقوله: ’نتحدث عن مناقصة لبناء المرحلة الأولى من جدار فاصل بين اسرائيل ومصر. يبلغ طول المقطع الأول 25 كيلو مترا بين النقط الحدودية رقم 77 التي تبعد نحو 20 كيلو مترا شمالا عن شرم الشيخ حتى النقطة الحدودية رقم 56 التي تبعد نحو 100 كيلومتر جنوبا عن كرم ابو سالم، وحسب وثائق المناقصة تستطيع وزارة الدفاع الإسرائيلية زيادة خمسة وعشرين كيلومترا على المرحلة الأولى ليصبح طول المقطع الأول خمسين كيلومترا. تبلغ كلفة الجدار نحو 4 ملايين دولار.على المقاول الرابح بالمناقصة ان يتلزم بتزويد وتركيب 300 متر طول من الجدار يوميا، وهو ما يعني اتمام الجدار خلال اقل من 3 اشهر. نتحدث عن جدار فاصل مكون من الواح الفولاذ واعمدة باطون وشبكات سكين شائكة.وأضاف المحامي ناصر قائلاً: يبلغ ارتفاع الجدار الفولاذي 5 امتار عن الأرض كما يبلغ ارتفاع اعمدة الباطون التي ستنصب على طول المقطع 6.3 متر عن الأرض ونصف متر منها تحت الأرض. سيغطى الجدار ايضا بحلقات شائكة من جانبيه. سيسبق بناء الجدار حفر قناة بعمق نصف متر على طول 25 كيلو مترا لتنصب داخلها قواعد الجدار والألواح الفولاذية. المناقصة لا تذكر موعدا محددا للبدء ببناء الجدار.