يواصل الجيش الاسرائيلي النفي بشكل رسمي أن تكون وفاة المواطنة الفلسطينية جواهر ابو رحمة، التي توفيت في الاسبوع الماضي في بلعين، قد سببه تنشق غاز مسيل للدموع. قائد قوات الجيش الاسرائيلي في يهودا والسامرة، العميد نيتسان الون اعترض على ادعاء الفلسطينيين بان تكون ابو رحمة قد توفيت عقب تنشق غاز مسيل للدموع اطلقه الجيش الاسرائيلي في اثناء المظاهرة ضد الجدار. وحسب اقواله، يبدو أنها توفيت كنتيجة لتعقيدات اخرى بالتداخل مع مشاكل في العلاج الطبي الذي تتلقاه في المستشفى الفلسطيني". وحسب العميد الون، فان المعلومات التي وصلت على مدى الاسبوع من الجانب الفلسطيني أكدت تقدير الجيش الاسرائيلي بان ابو رحمة لم تمت كنتيجة لتنسيق الغاز المسيل للدموع. وكان وصل الى المظاهرة الاسبوعية ضد جدار الفصل نحو 500 شخص، وهو عدد اكبر بكثير من المتظاهرين الذين يأتون كل اسبوع. واصيب في المظاهرة عدة جنود بجراح طفيفة جدا من الحجارة، واضطر فلسطينيان الى تلقي العلاج الطبي الاولي بسبب تنشق الغاز المسيل للدموع. ورغم أقوال العميد الون، فان تحقيقا نشره اطباء من سلاح الطب قبل سبع سنوات عن تأثير الغاز المسيل للدموع من نوع CS يقضي بان "الحقنة المميتة الخارجية المقدرة للانسان أكبر بـ 800 – 5.600 ضعف الحقنة التي تفرق متظاهرين بنجاعة". ومع ذلك، فقد كتبوا في المقال انه "في حالات متطرفة يكون فيها تركز المادة عاليا، قد يكون الضرر اكبر للرئتين بل وفتاكا". وكخلاصة كتبوا يقولون انه "رغم الاستغلال المتكرر للغاز في تفريق المظاهرات، فليست هذه مادة غير ضارة، وبتركيز عال يوجد احتمال باحداث ضرر أشد". ونشر المقال في مجلة "طب" وبالتوازي نشر مقال مشابه في مجلة Toxology. ويقضي الاطباء في المقال بانه ازداد الاستخدام لوسيلة اطلاق "رينغو" التي يمكنها أن تطلق ست قنابل بوتيرة سريعة بحيث تسقط في مكان معين وتحدث سحابة سميكة من الغاز المسيل للدموع. وحسب ادعاءات الفلسطينيين علقت ابو رحمة في سحابة كهذه. من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي جاء ان "قوات الجيش الاسرائيلي التي تستخدم وسيلة الاطلاق المسماة رينغو تعمل وفقا للتعليمات المهنية الملزمة بالنسبة لاستخدام السلاح. غاز CS اقل سما من مواد مسيلة للدموع اخرى. وعقب ذلك، فان هذه هي المادة المسيلة للدموع المنتشرة للاستخدام في العالم". أطباء، شاركوا في كتابة المقال، وتحدثت معهم "هآرتس" فضلوا الا يتطرقوا اليه بدعوى ان "الحديث يدور عن مقال قديم لم يعد ذا صلة بظروف اليوم". وقال احد الاطباء ان "المقال يقوم على اساس بحث اجري قبل سنوات في سلاح الطب أكد الشكل الذي استخدم فيه الجيش الاسرائيلي الغاز في حينه وقضى بانه لا يعرض الحياة للخطر. اذا تغير الشكل الذي يستخدم فيه الغاز، ولا سيما اذا كان الحديث يدور عن تركيز اعلى بكثير، فيجب اجراء فحص متجدد". وجاء من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي ان "كاتبي الاستعراض شددوا على أن معالجة الاشخاص الذين يتعرضون لمادة CS هي بسيطة، وكل فريق طبي يمكنه أن يتعاطى مع المصابين بالمادة بوسائل بسيطة.