جنين / شيع الآلاف من أهالي بلدة اليامون غرب جنين، مساء اليوم السبت، جثمان الشهيد خلدون ماجد نجيب سمودي (24 عاما)، الذي تم إعدامه بدم بارد صباح اليوم على حاجز ’الحمرا’ العسكري قرب طوباس. ورفع جثمان الشهيد على الأكتاف ملفوفا بالأعلام الفلسطينية ورايات حركة فتح بمشاركة محافظي جنين وطوباس قدورة موسى ومروان الطوباسي، والنائبين عن كتلة فتح في المجلس التشريعي جمال حويل وشامي الشامي وممثلي إقليمي فتح في جنين وطوباس. وبعد إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان الشهيد تحولت مسيرة التشييع إلى مهرجان خطابي.ونقل موسى في كلمته تعازي ومواساة الرئيس محمود عباس، وأكد أن جريمة إعدام الشهيد السمودي تضاف إلى جرائم الاحتلال بعد أن أصبح يطل علينا كل يوم في بلعين والخليل وغزة وطوباس واليوم في جنين، وندد بالجريمة التي تضاف إلى جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا بهدف محاولة تذويب وطمس القضية الفلسطينية. وقال الطوباسي: أصبحنا نطلق على حاجز ’الحمرا’ حاجز الموت واحتجاز الشهداء، حيث أن الشهيد السمودي لم يفعل شيء سوى البحث عن لقمة العيش، منوها إلى أنه قبل أيام ’ودعنا الشهيد المسلماني وجواهر والقواسمي الذين استشهدا لأنهما قالوا يجب أن تزول الحواجز ويرحل المحتل وتزول المستوطنات’. وأكد الطوباسي أن الاحتلال قتله بدم بارد ومنع طواقم الإسعاف لمدة ساعات من محاولة إنقاذ حياته، وهذه الجريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال المستمرة، وتأتي في إطار السعي لتهويد الأغوار كما في القدس، مؤكدا ’أننا متمسكون بإستراتيجية السلام لا الاستسلام’. وطالب الطوباسي في حديث لـ’وفا’، المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية التدخل والوقوف إلى جانب شعبنا، وتأمين الحماية الدولية له من ممارسات الاحتلال وجرائمه اليومية. وندد النائب شامي الشامي باسم كتلة فتح، بهذه الجريمة التي تضاف إلى جرائم الاحتلال يوميا، وقال: ’بالأمس اغتالوا القواسمي وهذا تصعيد خطير غير مسبوق من قبل الاحتلال الذي يهدف إلى بعثرة الأوراق في المنطقة خاصة أن هناك حملة دولية يقوم بها الرئيس والقيادة السياسية من أجل تجنيد العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية’. ونعى رئيس بلدية اليامون عماد عباهرة وواصف فريحات في كلمة حركة فتح منطقة الشهيد بلال الأوسط الشهيد السمودي، الذي عرف بانتمائه إلى فتح وبأخلاقه وبتفوقه العلمي والذي استشهد وهو متوجها من أجل رغيف الخبز ولقمة العيش، مثمنين عاليا دور محافظ طوباس والمؤسسة الأمنية لوقوفهم منذ ساعات احتجاز جثمان الشهيد، مشيرين إلى أنه يتزامن استشهاد السمودي مع ذكرى انطلاقة حركة فتح. ونفى بشدة والد الشهيد ما ادعته سلطات الاحتلال عبر وسائل الإعلام أنه كان يحمل عبوة ناسفة، مشيرا إلى أن هذه سياسية الاحتلال التي تقوم بعملية الإعدام والقتل بدم بارد وتلفق التهم الكاذبة والباطلة والتي لا أساس لها من الصحة، خاصة أن هناك شهود عيان أكدوا أنه كان متوجها للعمل وحاول المرور عبر حاجز الموت. وأضاف أن نجلي أدى صلاة الفجر في البلدة وتوجه للعمل بالزراعة بالجفتلك في منطقة الأغوار.يشار إلى أن الشهيد واحد من أسرة تضم سبعة أشقاء.