خبر : "بعد اغتياله اصطحبوه إلى مكان مجهول".. زوجة الشهيد عمر تروي كيف قتل الاحتلال زوجها

السبت 08 يناير 2011 08:08 م / بتوقيت القدس +2GMT
"بعد اغتياله اصطحبوه إلى مكان مجهول".. زوجة الشهيد عمر تروي كيف قتل الاحتلال زوجها



الخليل / جويد التميمي / "اقتحموا بيتي كاللصوص ودون سابق إنذار، وفتحوا الباب المقفول دون أن يحدثوا أي صوت، دخلوا مدججين بالأسلحة، وأطلقوا الرصاص صوب زوجي وهو نائم، هذا ما قالته زوجة الشهيد عمر القواسمي، الذي اغتالته قوات الاحتلال يوم أمس وهو نائم في فراشه داخل بيته الكائن في مدينة الخليل". وأضافت الحاجة صبحيه عوض القواسمي (60 عاما)، "للوهلة الأولى اعتقدت أنهم يوقظونه بواسطة قنابل الصوت لكن الدماء التي سالت عبر فراشه وهو نائم ’لم يتحرك’ جعلتني أصاب بالدهشة، ففجعت وتأكدت أنهم لا يوقظونه بل أطلقوا الرصاص عليه". عينا الحاجة القواسمي ضاقت بالدموع وهي تتحدث لـوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، وتابعت:"أرغموني أثناء إطلاقهم الرصاص صوب زوجي على الدخول إلى غرفة ابني يوسف المعاق، واحتجزوني بها لمدة نصف ساعة تقريبا، ثم اقتحموا الغرفة التي كنت أتواجد بها، وشرعوا بضرب ابني يوسف بأرجلهم، فبدأت بالصراخ عليهم ابني مريض ابني معاق، لكنهم لم يعيروني أي اهتمام لذلك وأصروا على ضربه". وأكملت: لقد أخرجوني من الغرفة التي كنت محتجزتا بها، وبدؤوا يسألونني أين بيت وائل البيطار أين يسكن، ثم خرجوا من البيت فدخلت إلى غرفة نومي فإذا هي غارقة بالدماء، وزوجي غير موجود بداخلها، لقد حملوه معهم وذهبوا به إلى مكان لا نعرفه حتى سلموه بعد ساعة تقريبا إلى مستشفى الخليل الحكومي. وحول اقتحام جنود الاحتلال لمنزلها، قالت: كنت أصلي قيام الليل، وفي نفس الغرفة التي يرقد بها زوجي الشهيد عمر، سمعت حراكا داخل البيت وخطوات تتلاحق، فلم استطع أن أكمل صلاتي، فسلمت وأنا واقفة والتفت خلفي فإذا بجنود الاحتلال الإسرائيلي يتقدمون صوبي حتى دخلوا غرفة نومي التي كنت أصلي بها، وشرعوا بإطلاق النار صوب زوجي. الابن المعاق للشهيد تمتم بكلمات قليلة، قائلا: "دخل علي اليهود وضربوني بأرجلهم، كنت نائما حتى استيقظت وقلت لهم والله لادبحكوا انصرفوا". أما الابن الأصغر للشهيد، سامر (21 عاما)، فبدت عليه علامات الحزن واضحة، وكأن الدنيا أغلقت جميع أبوابها في وجهه مع فراقه أبيه، فكان يرد كل حين: "نحتسبه عند الله شهيدا.. الله يرحموا، هذا هو حال شعبنا.. من يوم ما فتحنا عيونا على الدنيا والحياة صعبة ومُرة، رغم ذلك سنبقى صابرين.. يا ريت تعم الوحدة على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية لأن العدو واحد". وتعيش عائلة الشهيد ظروف حياتية واقتصادية صعبة، هذا ما أوضحته ابنة الشهيد ’أم نضال’، قائلة: "إن دخل أشقائي بسيط ويتراجع يوما بعد يوم لكن تكاتفهم وتفاهمهم ينسيهم مرارة الظروف الاقتصادية، كما أنستنا هذه الوفود المهنئة باستشهاد أبينا مرارة الفاجعة". وبينت أن بيتهم تعرض للهدم من قبل الاحتلال الإسرائيلي قبل ثمانية سنوات تقريبا، بتاريخ 5/3/2003م، عقب استشهاد ابن عمها الشاب محمود عمران سليم القواسمي. "لا تزال علامات الدماء داخل البيت، وآثار الرصاص وثقوبه واضحة على السرير، وهي الشهادة التي نتمناها جميعا، لكن الفراق صعب؛ فهي ستة وأربعين عاما قضيتها مع زوجي الشهيد أبو يوسف بحلوها ومرها، مرت كلمح البصر، فهذه حياتنا وماساتنا.. وسنبقى صامدين وهاماتنا عالية.. شامخين رغم الجراح حتى زوال الاحتلال"، بهذه الكلمات المعبرة اختتمت الحاجة القواسمي حديثها حول استشهاد زوجها.ـ