غزة / سما / شارك الاف الفلسطينيين من انصار حركة حماس في مسيرات حاشدة بمدينة غزة تنديدًا بالجريمة الإسرائيلية التي ارتكبها في الخليل صباح الجمعة، في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وردد المشاركون الشعارات المطالبة بوقف "التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالضفة وقوات الاحتلال، ووقف الاعتقالات السياسية بحق أبناء المقاومة من حماس والفصائل الأخرى، وبوقف المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي". وفي كلمة حركة حماس خلال المسيرة، قال القيادي في الحركة إسماعيل رضوان "إن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية بعد هذا التنسيق الأمني أبت إلا أن تُدَمِّر المشروع الوطني وأن يستمر الخلاف الفلسطيني الداخلي". وقال "ما كان لهذه الجريمة أن تحدث لولا التنسيق الأمني من قبل السلطة في الضفة، فهذه ثمرة طبيعية للتنسيق الأمني الذي حذَّرنا منه مرارًا"، محملا السلطة والاحتلال المسئولية المشتركة عن هذه الجريمة. واستنكر تقاعس المجتمع الدولي عن ملاحقة الاحتلال على ما ارتكبه ضد شعبنا الفلسطيني من جرائم، مؤكدا على أن هذه الجريمة تأتي بفعل الصمت المطبق تجاه هذه الجرائم"موضحا أن جريمة الخليل فيها دلالة واضحة على أن الاحتلال تجرأ على انتهاك كل المعايير الأخلاقية والقوانين الدولية في استهداف النائمين في منازلهم، وأنه "سيتجرأ على المزيد من الجرائم حال استمر الصمت". وقال: "اليوم يقدم أبناء حماس قرابين من أجل عودة المفاوضات العبثية، ولكننا نؤكد أن الرد الوطني على هذه الجريمة النكراء لا يكون إلا بوقف التنسيق الأمني مع العدو والإفراج عن المعتقلين السياسيين في الضفة وإطلاق يد المقاومة". وتابع "أرادوا شطب حماس ففشلوا، وأرادوا وقف المقاومة ففشلوا، وبقيت حماس وانكفأ الاحتلال، بقيت الحكومة الشرعية وجر الاحتلال للهزيمة، وإذا ظننتم أنكم ستكسرون شوكة المقاومة والقسام وحماس في الضفة فأنتم واهمون". وقال "غزة اليوم تنعم بالمقاومة والحرية بعد أن قضت على الفلتان الأمني، وغدا يا ضفة ستنعمين بالمقاومة والحرية، دافعوا عن أنفسكم إزاء هذا العدوان الذي يجري جراء التعاون الأمني". ودعا رضوان جامعة الدول العربية وأحرار العالم للتدخل الفوري لوقف ما أسماها بالمذبحة السياسية التي تتعرض لها الحركة والمقاومة في الضفة، وقال: "لا بد من حراك عملي بهذا الصدد". وأكد" ما حصل في الخليل شكَّل نكسة للجهود الأخيرة بشأن المصالحة، وتساءل "من يملك القرار الأمني في الضفة الغربية"، مؤكدا على "ضرورة إعادة بناء وإصلاح الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية على أسس مهنية وعقيدة مقاومة والضفة أحوج ما تكون لذلك إزاء هذه الجرائم".