رام الله / سما / قدم رئيس الوزراء د.سلام فياض، للممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، اليوم الخميس، لمحة عن الصعوبات التي يمر بها الشعب الفلسطيني جراء الزحف الاستيطاني، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية. وأشار د.فياض، الذي صحب أشتون إلى تلة في مدينة رام الله، تطل على معتقل ’عوفر’ الإسرائيلي، إلى صعوبة بناء الفلسطينيين لحياتهم، في ظل استمرار بناء الجدار، والزحف الاستيطاني. وقال د.فياض ’مجيئنا إلى هنا اليوم، كان لاطلاع السيدة أشتون على واقع الحال في الأرض الفلسطينية المحتلة، وهي مطلعة أصلاً على ما يجري، هنا جزء من الواقع الفلسطيني والمشهد اليومي من المعاناة والصعوبات التي نواجهها، ونظام التحكم والسيطرة التعسفي المفروض من قبل الاحتلال الإسرائيلي’. وأضاف رئيس الوزراء، ’هذا المشهد يتمثل في هذه المنطقة، كونه يقع في المنطقة ’ج’ بحسب اتفاق أوسلو، والتي تشكل حوالي 60% من إجمالي مساحة الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية، بما لا يمكننا من أن نطور أو نبني من دون المرور في إجراءات إسرائيلية غاية في التعقيد’. ولفت د.فياض إلى أن واحدة من أهم الأسباب التي دعت إلى زيارة تلك المنطقة، هي احتواؤها على سجن إسرائيلي يضم معتقلين وأسري فلسطينيين (سجن عوفر)، إضافة إلى إطلالتها على جدار الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائيل في مختلف أرجاء الضفة. وتابع د.فياض ’لذلك فإن لهذا الموقع كل هذه الدلالات التي تعبر عن صعوبة حياة أبناء شعبنا سواء في قطاع غزة المحاصر، أو في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة’. وبيّن ’إضافة إلى ذلك فإن هذا الموقع لا يبتعد عن مكتبي سوى خمس دقائق، حيث سنجتمع مع السيدة أشتون’. وكانت أشتون قد قالت في مستهل زيارتها للمنطقة بدأتها بزيارة إلى إسرائيل أمس، ’هناك حاجة لتحقيق تقدم عاجل صوب التوصل إلى سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف’. وذكر بيان للاتحاد الأوروبي أن زيارة أشتون تستهدف ’تأكيد التزام الاتحاد الأوروبي بعملية السلام والتأكيد على ضرورة فتح المعابر إلى قطاع غزة من أجل إتاحة الفرصة لإعادة إعماره وتعافيه اقتصاديًا’. ويؤكد الاتحاد الأوروبي أنه سيعترف بالدولة الفلسطينية في ’الوقت المناسب’، من دون تحديد ذلك الوقت. يذكر أن الرئيس محمود عباس سيلتقي أشتون عصر اليوم، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله.